+A
A-

أحسنوا اختيار المرآة مهما علا شأن الإنسان

تقلبات الحياة وانشغالنا في الحياة المدنية يجعلنا أقل اهتماما بأنفسنا خصوصا سلامتنا النفسية. فالجسد لو اعتل نهرول مسرعين إلى الطبيب، ولكن لو اختل التوازن النفسي نجد كثيرا منا لا يجيد التصرف أو يكتم المشاعر السلبية بداخله إلى أن تتفاقم وتظهر أعراضها على جسده ونفسيته.

من الضروري أن نشحذ المنشار بين الحين والآخر (كما قال ستيفين كوفي في كتابه العادات السبع للأشخاص الأكثر فعالية)، وأن نحيط أنفسنا بمن نثق برجاحة تفكيرهم وإيجابيتهم الواضحة في تجاوز تحديات الحياة وصعابها. فالإنسان هو عبارة عن متوسط تفكير أقرب 3 إلى 5 أصدقاء له. فإن ارتقوا ارتقى، والعكس صحيح إلا ما رحم ربي.

وأود أن أذكر أن على الإنسان أن يعود نفسه على التجاهل واللامبالاة تجاه بعض الآراء التي تطلق ضده. ليس على الإنسان أن يتبنى رأي من لا يثق به وبلا رجاحة عقله، وإن تولى أعلى المناصب وحصل على أعلى الشهادات. لذلك من الضروري جدا أن يحيط الإنسان نفسه بمجموعة إيجابية تكون بمثابة الرقيب والموجه تارة، والمحفز والداعم تارة أخرى.

لا يوجد شيء اكثر فعالية من التحفيز الإيجابي لإنسان ونقله من ضفة إلى ضفة أخرى بفعل قوة التحفيز التي بإمكانها تحريك الجبال وعمل المعجزات.

في رأي خبراء علم الاجتماع أن الصداقة هي أحدث وسائل اكتشاف النفس، حسب ما تقوله مرفت أمين، والتي توضح: فنحن نستخدم أصدقاءنا بصورة تلقائية كمرآة لنا نكشف من خلالها مراحل نمونا، كما أننا نمنح مكانة خاصة لأولئك الذين يشاركوننا المرحلة العمرية والطباع والأمزجة.

لذلك يجب علينا أن نحسن اختيار المرآة لكي نرى أنفسنا بشكل واضح كما هو الواقع تماما. وياحبذا لو كانت المرآة (كوتش) متمكن لتكون المخرجات والنتائج جاهزة لتتحول لقائمة مهام وتنفذ فورا.

أحسنوا اختيار المرآة، مهما علا شأن الإنسان وازداد علمه، إلا أنه يحتاج تغذية راجعة تدفعه للأمام.

 

أحمد آل نوح