المحكمة ترفض إلزام “التأمينات” بشراء 5 سنوات لموظفتين
قضت المحكمة الكبرى المدنية الأولى (الدائرة الإدارية) برئاسة القاضي جمعة الموسى وعضوية كل من القضاة محمد توفيق وطارق عبدالشكور ومحمد الدسوقي وأمانة سر عبد الله إبراهيم، برفض إلزام إحدى الجهات الحكومية أن تشتري لموظفتين (مسؤولتا أمن بوحدة حراسة منشآت) 5 سنوات افتراضية من إدارة التأمينات الاجتماعية، وذلك بعد أن استقالتا من العمل لدى المدعى عليها على أمل أن تحظيا بشراء السنوات الافتراضية أسوة بزملائهما في العمل.
وأفادت المحكمة في حيثيات حكمها أن منح مكافأة شراء مدة الخدمة الافتراضية أمر جوازي لجهة الإدارة ويدخل ضمن نطاق سلطتها التقديرية بلا معقِّبَ عليها من جهة القضاء الإداري، إلا في حدود عيب الانحراف بالسلطة.
وأشارت المحكمة إلى أن وقائع الدعوى تتحصل فيما بينته الأوراق في أن المدعيتين أقامتاها وذكرتا فيها أنهما تعملان لدى المدعى عليها بوظيفة مسؤول أمن بوحدة حراسة المنشآت، منذ تاريخ 1 أبريل 1997 وحتى تقديمهما لاستقالتهما لتسوية المعاش التقاعدي في تاريخ 1 يوليو 2014 بالنسبة للمدعية الأولى وتاريخ 1 يونيو 2014 بالنسبة للمدعية الثانية، وتقدمتا باستقالتهما الإرادية على أن تحظيا بشراء 5 سنوات خدمة افتراضية من قبل المدعى عليها أُسوةً بزملائهما في العمل؛ وذلك وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (33) لسنة 2012 بشأن تقرير مكافأة شراء مدة الخدمة الافتراضية لموظفي الجهات الحكومية، إلا أن طلب المدعيتين بمنحهما تلك المكافأة لم يلق قبولا من قبل المدعى عليها بالرغم من أنهما تقدمتا باستقالتهما بعدما وُعِدَتا بمنحهما إياها.
وأضافت المحكمة أن المدعيتين قد أسستا دعواهما على أساس أنهما تقدمتا باستقالتهما الإرادية على أمل أن تحظيا بشراء 5 سنوات خدمة افتراضية من قبل المدعى عليها وفقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (33) لسنة 2012 بشأن تقرير مكافأة شراء مدة الخدمة الافتراضية لموظفي الجهات الحكومية، وأسوة بزملائهما في العمل، وبعد أن وعدتا بذلك من قبل المدعى عليها، إلا أن أوراق الدعوى خلت من دليل يؤيد ادعاءهما في استحقاهما تلك المكافأة، فضلاً عن أن منح مكافأة شراء مدة الخدمة الافتراضية لموظفي الجهات الحكومية أمر جوازي لجهة الإدارة وفقا للمادة الثانية من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (33) لسنة 2012 سالفة البيان.
وبالتالي فهي تدخل ضمن نطاق سلطتها التقديرية تمارسها في ضوء ما تمليه اعتبارات الصالح العام ودواعيه بلا معقب عليها من جهة القضاء الإداري إلا في حدود عيب الانحراف بالسلطة، وهو ما لم يقم عليه دليل من الأوراق أيضًا ومن ثم تضحى الدعوى الماثلة - والحالة هذه - قائمة على غير سندٍ من القانون جديرة بالرفض.
وعن المصروفات فإن المحكمة تلزم بها المدعيتين شاملةً مبلغ 20 دينارًا أتعاب المحاماة بحسبانهما خاسرتي الدعوى عملاً بحكم المادة (192) من قانون المرافعات.
فلهذه الأسباب، حكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعيتين بمصروفاتها ومبلغا وقدره 20 دينارًا مقابل أتعاب المحاماة.
