+A
A-

"الشعبة البرلمانية" تؤكد أهمية قياس وتوثيق الآثار البيئية الناجمة عن الاعتداءات الإيرانية على مملكة البحرين والدول الخليجية

 

شاركت الشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في ندوة افتراضية نظمها الاتحاد البرلماني الدولي، بعنوان "حماية البيئة الطبيعية أثناء النزاعات المسلحة: كيف يمكن للبرلمانات ضمان الحماية البيئية من خلال تنفيذ القانون الدولي الإنساني؟"، والتي جاءت ضمن سلسلة ندوات يقيمها الاتحاد بشأن القانون الدولي الإنساني، بهدف تعزيز وعي البرلمانيين وتزويدهم بالخبرة اللازمة للتعامل مع تحديات النزاعات المسلحة المعاصرة، وعواقبها الوخيمة على البيئة الطبيعية. 

 

ومثّل الشعبة البرلمانية في الندوة سعادة المحامية دلال جاسم الزايد، رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى وعضو لجنة احترام القانون الدولي الإنساني بالاتحاد البرلماني الدولي، وسعادة النائب محمود ميرزا فردان، رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب.  

 

وأثارت سعادة المحامية دلال جاسم الزايد، خلال مداخلة لها في الندوة، أهمية تطوير الآليات المعتمدة لقياس وتوثيق الآثار البيئية الناجمة عن النزاعات المسلحة والهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية، مؤكدةً ضرورة اعتماد منهجيات علمية وقانونية تسهم في توثيق الأضرار، وتعزيز المساءلة، وضمان حقوق الدول المتضررة. 

 

وأشارت الزايد إلى مداخلة السيد ويم زفاينينبورغ، رئيس مشروع نزع السلاح الإنساني، بشأن نزع السلاح وآثاره البيئية، مستشهدةً بتجربة واقعية تعايشها مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والمتمثلة في الاعتداءات الإيرانية الآثمة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، باعتبارها اعتداءات لم تقتصر آثارها على الجوانب الأمنية فقط، وإنما امتدت لتطال البيئة والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك منشآت ومصادر الطاقة، وهو ما خلّف مخاطر جسيمة على الإنسان والصحة والبيئة. 

 

واستفسرت الزايد عن الآليات المعتمدة لقياس وتوثيق الآثار البيئية المترتبة على مثل هذه الهجمات، ولا سيما في منطقة الخليج العربي، وما إذا كانت توجد منهجية معتمدة لرصد الأضرار الممتدة التي قد تستمر آثارها لسنوات، بما يوفر أساسًا علميًا وقانونيًا يمكن الاستناد إليه في عمليات المساءلة والتعويض. 

 

وأكدت الزايد أن مملكة البحرين، في ظل الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، والمتابعة الحثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، أرست منظومة تشريعية ومؤسسية متكاملة في مجال حماية البيئة، تجسدت في الانضمام إلى أبرز الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وسن تشريعات وطنية متوائمة مع الالتزامات الدولية، بما يكفل ترسيخ مبادئ المساءلة والامتثال وسيادة القانون، إلى جانب إنشاء المجلس الأعلى للبيئة بوصفه ركيزة مؤسسية لتعزيز الحوكمة البيئية وتحقيق التنمية المستدامة. 

 

وأضافت الزايد أن مملكة البحرين حرصت على ترسيخ أحكام القانون الدولي في منظومتها التشريعية، انطلاقًا من أن حماية البيئة لم تعد مسؤولية وطنية فحسب، بل أصبحت التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا تتقاسمه الأسرة الدولية، وتنهض به الدول والبرلمانات والسلطات القضائية على المستويين الوطني والدولي. موضحةً أن حماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة تمثل أحد أبرز القضايا القانونية المستجدة التي يفرضها الواقع المعاصر، وستظل محورًا أساسيًا في القانون الدولي خلال المرحلة المقبلة، بما يستوجب تطوير الأطر التشريعية والقضائية الكفيلة بضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب. 

 

من جهته، أكد سعادة النائب محمود فردان أن مملكة البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم حفظه الله ورعاه، وبدعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، تحرص على الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال القانون الدولي الإنساني، وترسيخ مبادئ احترام القانون الدولي، من خلال الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتطوير المنظومة التشريعية الوطنية، وتعزيز السياسات الرامية إلى حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.  

 

وأضاف أن حماية البيئة الطبيعية أثناء النزاعات المسلحة أصبحت إحدى القضايا القانونية والإنسانية الأكثر إلحاحًا في الوقت الراهن، في ظل تصاعد وتيرة النزاعات المسلحة واتساع نطاق آثارها لتتجاوز الخسائر البشرية والمادية إلى إحداث أضرار جسيمة وطويلة الأمد بالأنظمة البيئية والموارد الطبيعية التي تعتمد عليها حياة الإنسان واستدامة التنمية.