+A
A-

تنكرت كرجل.. أوكرانية متهمة بمحاولة اغتيال في موناكو

أعلنت السلطات الفرنسة أن المشتبه بها الرئيسية في الهجوم بالقنبلة الذي أسفر عن إصابة رجل أعمال أوكراني بارز يوم الإثنين في موناكو هي امرأة أوكرانية تنكرت في هيئة رجل.

وتم تحديد هوية المشتبه بها على أنها أناستاسيا بيريزوفسكا، 39 عاما، وذلك في نشرة حمراء صادرة عن الإنتربول.

وكانت تقيم آخر مرة في ألمانيا، ولديها وشم، يعتقد أنه على شكل أفعى، يمتد على ذراعها اليمنى من الكتف حتى المرفق، وفق ما نقلته شبكو "سي إن إن".

وأضاف الادعاء العام أنه بعد تنفيذ الهجوم، فرت المشتبه بها إلى فرنسا، ثم قادت سيارة مسجلة في ألمانيا، كانت قد استؤجرت خصيصا للعملية، إلى إيطاليا.

وأشار المدعون إلى أن درجة تعقيد القنبلة المستخدمة تدل على أن أكثر من شخص شارك في تنفيذ العملية، مضيفين أن رجلين أُوقفا في موناكو قبل أن يتم الإفراج عنهما لعدم كفاية الأدلة.

وتخضع المشتبه بها لمطاردة واسعة منذ انفجار القنبلة قبل أربعة أيام عند مدخل أحد أفخم المباني السكنية في موناكو، والذي استهدف رجل الأعمال الأوكراني المولد فاديم يرمولاييف، وفقا لما نقلته شبكة "سي إن إن".

وبعد وقت قصير من الهجوم، نشرت شبكة بي إف إم الفرنسية صورة للمشتبه بها، والتي اعتقدت وسائل إعلام في البداية أنها لرجل يفر من المكان، إذ كانت ترتدي سترة سوداء وبنطالا فاتح اللون، بينما أخفت شعرها على ما يبدو تحت قبعة سوداء من نوع "بوكات هات".

وكانت السلطات في موناكو قد أعلنت سابقا أن يرمولاييف وامرأة وطفلا أصيبوا في الانفجار، من دون الكشف صراحة عن هويات الضحايا، مكتفية بالتأكيد أنهم ينتمون إلى "عائلة من أصول أوكرانية".

ولا تزال هوية المرأة والطفل غير معروفة، إلا أن المرأة المصابة ليست زوجة يرمولاييف. وكانت زوجته قد صرحت يوم الثلاثاء لهيئة البث العامة الأوكرانية بأنها لم تكن في المنزل وقت وقوع الهجوم ولم تصب بأذى.

وأوضح المدعون، الجمعة، أن أحد الضحايا لا يزال في حالة حرجة تهدد حياته، بينما أصيب شخص آخر بجروح خطيرة، وأصيب الثالث بجروح طفيفة. كما أُصيب شخصان آخران بشظايا الزجاج في الشارع خارج المبنى.

ورغم أن الدافع وراء الهجوم لا يزال غير واضح، فإن المدعي العام في موناكو ستيفان تيبو وصف التفجير سابقا بأنه "محاولة اغتيال"، ما يجعله أول محاولة اغتيال باستخدام قنبلة تسجل على الإطلاق في شوارع موناكو، المعروفة بمستوى المراقبة الأمنية المرتفع.

ويعد هذا النوع من العنف نادرا في موناكو، التي لا تتجاوز مساحتها نصف مساحة سنترال بارك، لكنها تضم 556 عنصرا من الشرطة و1,387 كاميرا مراقبة تغطي أنحاء الإمارة.

وتتمتع موناكو بمستوى عال من الأمن إلى درجة أنها لم تسجل أي جريمة قتل، ولا حتى أي محاولة قتل، خلال العام الماضي.

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن المشتبه بها قامت باستطلاع المنطقة عدة مرات قبل تنفيذ الهجوم، وكانت ترتدي في كل مرة التنكر الذكوري نفسه الذي ارتدته ليلة التفجير.

إلا أنه في أحد الأيام، ظهرت امرأة سلكت المسار نفسه وأبدت السلوك ذاته، ما دفع المدعين إلى الاعتقاد بأنها قد تكون الشخص نفسه الذي زرع القنبلة.

وفي ليلة الهجوم، كان الضحايا الثلاثة عائدين من تناول العشاء في مطعم مطل على البحر عندما قامت المشتبه بها بزرع القنبلة عند مدخل المبنى الذي يقيمون فيه، بحسب المدعين.

وأضاف الادعاء أن المشتبه بها استدارت بعد ذلك لتتأكد من اقتراب الضحايا، قبل أن تفجر القنبلة عن بُعد باستخدام جهاز تحكم.

ولا تزال التحقيقات، التي تمتد عبر عدة دول، متواصلة. وأعلنت الشرطة الألمانية، يوم الجمعة، أنها فتشت الشقة المستأجرة والسيارة التي كانت تستخدمها امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عاما يشتبه في صلتها بالهجوم، مؤكدة أنها ستشارك الأدلة التي عثرت عليها مع سلطات موناكو.