السعودية تتصدر نمو أعداد المليارديرات خلال 5 سنوات

توقع تقرير الثروة 2026 الصادر عن مؤسسة نايت فرانك العالمية أن تتصدر المملكة العربية السعودية دول العالم في نمو أعداد المليارديرات خلال السنوات الخمس المقبلة، في مؤشر يعكس صعود المملكة على خريطة الثروة العالمية، واتساع قاعدة الفرص الاستثمارية في قطاعات الاقتصاد الجديد والعقار الفاخر والسياحة والرفاهية.
وبحسب التقرير، من المتوقع أن يرتفع عدد المليارديرات في السعودية من 23 مليارديرًا في عام 2026 إلى 65 مليارديرًا بحلول عام 2031، بنسبة نمو تبلغ 183 %، وهي الأعلى عالميًّا في القائمة التي شملها التقرير، متقدمة على بولندا والسويد وأستراليا والدنمارك.
كما أظهر التقرير أن المملكة تأتي ضمن أسرع الأسواق نموًّا في أعداد الأفراد فائقي الثراء، ممن تتجاوز ثرواتهم 30 مليون دولار، إذ يتوقع ارتفاع عددهم من 4,388 شخصًا في 2026 إلى 7,162 شخصًا في 2031، بنسبة نمو تصل إلى 63 %، لتأتي السعودية في المرتبة الثانية عالمياً بعد إندونيسيا في نمو هذه الفئة.
ويضع التقرير هذا النمو ضمن موجة أوسع لتسارع تكوين الثروات عالميًّا، إذ ارتفع عدد الأفراد فائقي الثراء حول العالم من 551,435 شخصًا في 2021 إلى 713,626 شخصًا في 2026، بما يعادل دخول 89 شخصًا يوميًّا إلى فئة من تتجاوز ثرواتهم 30 مليون دولار خلال السنوات الخمس الماضية.
وتبرز أهمية الأرقام السعودية في كونها لا تعكس نموًّا ماليًّا فقط، بل تشير إلى تحولات أعمق في بنية الاقتصاد، مع توسع دور الاستثمارات الخاصة، وصعود قطاعات جديدة مرتبطة بالتقنية والسياحة والعقار الفاخر والمشاريع النوعية، إلى جانب تنامي جاذبية المملكة لدى رؤوس الأموال المحلية والدولية.
وفي قطاع العقارات الفاخرة، أشار التقرير إلى أن أسعار المساكن الفاخرة عالميًّا ارتفعت بنسبة 3.2 % في 2025، فيما قادت منطقة الشرق الأوسط النمو العالمي بمتوسط ارتفاع بلغ 9.4 %، مدفوعة بقوة أسواق العقار الفاخر في المنطقة.
كما لفت التقرير إلى صعود البحر الأحمر السعودي كوجهة واعدة في عالم اليخوت والرفاهية البحرية، مع استثمارات كبيرة في تطوير الساحل ومشاريع داعمة لليخوت، مشيرًا إلى أن المنطقة الممتدة من جدة إلى العقبة تمتلك مقومات مرافق بحرية استثنائية وتجارب إبحار عالمية.
ويعزز ذلك صورة السعودية كإحدى أبرز الوجهات الصاعدة في خريطة الثروة والاستثمار والرفاهية عالميًّا، في وقت تتسارع فيه حركة رؤوس الأموال والأفراد فائقي الثراء نحو الأسواق التي تجمع بين الفرص الاقتصادية، البنية التحتية الحديثة، وجودة الحياة.
