حول حرية الإبداع والتحديات التي تواجه الفنانين المعرّضين للخطر
المورد الثقافي يحمل صوت الفنانين العرب إلى الأمم المتحدة
يشارك المورد الثقافي، ممثلاً بمديرة البرامج سارة المعالي، في جلسة بعنوان "حرية الإبداع في مواجهة الضغوط: الاتجاهات الناشئة وسبل الاستجابة" (Artistic Freedom under Pressure: Emerging Trends and Responses)، التي تنعقد في 16 يونيو 2026 على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بتنظيم مشترك بين مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR) والمجلس السويدي للفنون.
تضم الجلسة ممثلين عن الأمم المتحدة، وهيئات ثقافية دولية، ومؤسسات حكومية ومنظمات مجتمع مدني من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التحديات المتزايدة التي تواجه الفنانين والعاملين في المجال الثقافي، واستعراض السياسات والممارسات الكفيلة بحماية حرية الإبداع وتعزيزها.
يشارك في الفعالية كل من براديب واغلي، رئيس قسم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وروفوس ماتيبي، مدير العلاقات الدولية بوزارة الرياضة والفنون والثقافة في جنوب أفريقيا، وماريا روزاريو سورايدي دوران من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، إلى جانب ممثلين عن الدول الأعضاء والمؤسسات الثقافية الدولية.
خلال الجلسة، ستتحدث سارة المعالي عن تجربة المورد الثقافي الممتدة في دعم الفنانين والعاملين في المجال الثقافي في المنطقة العربية، مستندة إلى خبرة المؤسسة في العمل مع أكثر من 3000 فنان وفاعل ثقافي، من بينهم ما يقارب 400 فنان حصلوا على دعم مباشر من خلال برنامج "كُن مع الفن" بمساريه الرئيسي والاستجابات الطارئة. كما ستتناول أهمية بناء شبكات الحماية والدعم للفنانين، وضرورة تطوير مقاربات تشاركية تستند إلى احتياجات المجتمعات الثقافية المحلية وسياقاتها الخاصة.
وقالت سارة المعالي، ممثلة المورد الثقافي: "تشهد المنطقة والعالم تحولات متسارعة تؤثّر في واقع العمل الثقافي والإبداعي، وتطرح تحديات وفرصاً جديدة أمام الفنانين والعاملين في القطاع الثقافي. ومن هنا تكتسب هذه الجلسة أهمية خاصة باعتبارها منصة للحوار وتبادل الخبرات، ومناقشة السياسات والممارسات التي من شأنها تعزيز البيئات الداعمة للإبداع والثقافة.
وتعكس مشاركة المورد الثقافي في هذا النقاش إيمان المورد بحرية التعبير الإبداعي والفني وبكونه حق من حقوق الإنسان، وأيضاً بأهمية إشراك أصوات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية العاملة على أرض الواقع في الحوارات والسياسات الدولية ذات الصلة بالعمل الثقافي وحرية الإبداع. فالخبرات الميدانية والمعرفة المتراكمة التي تمتلكها هذه المؤسسات تمثل مورداً مهماً لفهم التحديات التي يواجهها الفنانون والعاملون في القطاع الثقافي، والمساهمة في تطوير استجابات وسياسات أكثر فاعلية واستدامة."
ومن جهتها قالت آلما سالم، مديرة المورد الثقافي:
“الحرية الفنية ليست حقاً فردياً فحسب، بل هي ركيزة أساسية للمجتمعات الحيوية والعادلة. إنها حرية إعادة تخيّل البدائل، وتحدّي السرديات المهيمنة، وخلق مساحات للحوار. وفي المورد الثقافي، يشكّل دعم الفنانين والفنانات المعرّضين للخطر وتعزيز شبكات الحماية جزءاً محورياً من رسالتنا، لأننا نؤمن أن تهديد الحرّية الفنيّة يفقر آفاق المستقبل الجماعي لمنظومتنا الثقافية."
المورد الثقافي (المورد) مؤسسة إقليمية غير ربحية تأسست عام 2003، تسعى إلى دعم الإبداع الفني وتشجيع التبادل الثقافي داخل المنطقة العربية وخارجها، كما تهدف إلى تعزيز المنظومة الحيوية الثقافية والدفاع عن حقوق الفنانين والفاعلين الثقافيين، إلى جانب تحفيز الخيال والمساهمة في ابتكار حلول لمواجهة التحديات الإقليمية. تتنوّع أشكال الدعم التي تقدّمها المؤسسة للفنانين والفاعلين الثقافيين، بمن فيهم المعرّضون للخطر، وكذلك المؤسسات والمبادرات الثقافية في المنطقة العربية والمهجر، وتشمل منح الإنتاج ومنح دعم التنقّل والدعم المؤسساتي؛ وبرامج بناء القدرات؛ والمنشورات؛ والتشبيك؛ والترويج للأعمال الإبداعية المستقلّة؛ فضلاً عن الأبحاث والعمل على السياسات الثقافية.
تستند المؤسسة في عملها إلى الإيمان بالدور الجوهري الذي تلعبه الثقافة في تنمية المجتمع المدني، وبأهمية إتاحة الثقافة للجميع، وبحق الفنانين في التعبير بحرّية.
على مرّ السنين، تمكنت مؤسسة المورد الثقافي من دعم أكثر من ثلاثة آلاف من الفنانين والفاعلين الثقافيين والمؤسسات والمبادرات الثقافية والفنية، ومن الوصول إلى آلاف الجماهير من أفراد ومجتمعات محلية من خلال أنشطتها وخدماتها، وهي مستمرة في تطوير عملها والمحافظة على كونها نموذجاً إيجابياً لمؤسسة ثقافية مستقلة تعتمد الشفافية والمصداقية كمعايير أساسية لعملها.
