ليلة الرد على إسقاط الأباتشي.. خريطة الضربات على إيران
شهدت الساعات الماضية موجة جديدة من التصعيد العسكري بين إيران وأميركا إثر إسقاط القوات الإيرانية مروحية أميركية من طراز أباتشي قرب مضيق هرمز، الاثنين الماضي.
فقد استهدف الجيش الأميركي مواقع عدة على السواحل الإيرانية، لترد القوات الإيرانية عبر إطلاق صواريخ ومسيرات نحو قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين.
فما هي المواقع الإيرانية التي استهدفت؟
لعل الإجابة عن هذا السؤال أتت عبر تصريحات لمسؤول أميركي، اليوم الأربعاء، إذ أكد أن الضربات طالت نحو 20 موقعاً في إيران، مستهدفة أنظمة دفاع جوي ورادارات.
لكنه أوضح أنه "لم يسجل وقوع إصابات بين أفراد القوات الأميركية أو أضرار معروفة في مواقع أميركية في الوقت الحالي"، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
فيما أفيد بأن القصف طال جزيرة قشم ومدينة سيريك الساحلية، ومقاطعة جاسك قرب مدخل مضيق هرمز، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.
كما أفيد بسماع انفجارات في بندر عباس، ثم لاحقا في محيط جاسك.
وتعتبر قشم من أهم الجزر الإيرانية في الخليج العربي، وتكتسب أهمية كبيرة على المستويات الاستراتيجية والاقتصادية والجغرافية والسياحية، إذ تقع في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية.
كما أنها قريبة جداً من السواحل الجنوبية لإيران وشمال سلطنة عُمان، ما يجعلها نقطة تحكم ورصد لحركة السفن.
إلى ذلك تُستخدم هذه الجزيرة كموقع مراقبة عسكري واستراتيجي مهم، خاصة في ظل التوترات الإقليمية.
مدينة سيريك
أما مدينة سيريك الواقعة في محافظة هرمزغان جنوب إيران، وعلى بحر عُمان مباشرة، فتتمتع بموقع حساس بالنسبة لحركة الملاحة القادمة من المحيط الهندي نحو الخليج.
كما أنها قريبة نسبياً من ميناء جاسك الاستراتيجي، وتشكل حلقة وصل بين الساحل الإيراني الجنوبي والمناطق الشرقية الأقل ازدحاماً.
هذا ويمنحها قربها من مضيق هرمز دوراً في مراقبة وتأمين خطوط الملاحة.
جاسك
في حين تعطي جاسك إيران، بفضل موقعها الجغرافي شرق المضيق، والقريب من طرق الملاحة القادمة من المحيط الهندي، قدرة الوصول إلى البحر المفتوح دون المرور عبر هرمز، وتُعد نقطة بديلة وحيوية في حال إغلاق هذا البممر البحري الاستراتيجي.
كما أنها تحتضن مشروع خط أنابيب غور–جاسك، الذي ينقل النفط من جنوب غرب إيران إلى ساحل بحر عُمان، ويسمح بتصدير النفط دون المرور بهرمز.
إلى ذلك، تستخدمها البحرية الإيرانية كقاعدة متقدمة من أجل مراقبة الملاحة في بحر عُمان، وتشكل نقاط انتشار للسفن الحربية الإيرانية.
