+A
A-

جناحي تدعو إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تداعيات التوترات على الاقتصاد العالمي

دعت السيدة سونيا محمد جناحي إلى تعزيز الجهود الدولية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن التقارير الدولية تشير إلى أن استمرار هذه الأوضاع قد يهدد نحو 36 مليون وظيفة عالمياً بحلول عام 2027، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق.
وأشارت جناحي إلى أن التوترات المتصاعدة في المنطقة باتت تشكل تحدياً عالمياً ينعكس على حركة التجارة والاستثمار وأسعار الطاقة والنقل، بما يفرض ضغوطاً متزايدة على الاقتصادات والشركات وأسواق العمل في مختلف دول العالم.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها في أعمال الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف، بصفتها ممثلاً عن أصحاب الأعمال والقطاع الخاص البحريني، حيث استعرضت التحديات الاقتصادية التي تواجهها المنطقة والعالم في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، وما تفرضه من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق العمل وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وأوضحت أن القطاع الخاص يعد من أكثر القطاعات تأثراً بهذه التطورات، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والطاقة والنقل والتأمين، واضطرابات سلاسل الإمداد وتراجع مستويات الثقة الاستثمارية، مؤكدة أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تواجه تحديات متزايدة تتطلب تعزيز الدعم الموجه إليها باعتبارها محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
وأكدت جناحي أن أمن منطقة الخليج واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد العالمي واستدامة أسواق العمل، نظراً لما تتمتع به المنطقة من موقع استراتيجي ودور محوري في تأمين إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وأشارت إلى أن استقرار الممرات البحرية وسلاسل الإمداد في المنطقة ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق العالمية وثقة المستثمرين، مؤكدة أن تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي يسهم في دعم النمو الاقتصادي، وحماية الوظائف، وتهيئة بيئة مواتية للاستثمار والتنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.
كما أكدت أن الأمن والاستقرار يمثلان الركيزة الأساسية لاستدامة التنمية الاقتصادية وازدهار المجتمعات، مشددة على أهمية حماية الممرات البحرية الدولية وضمان حرية الملاحة باعتبارها عنصراً أساسياً لاستقرار التجارة العالمية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد.
ودعت جناحي إلى تعزيز التعاون الدولي والحوار والدبلوماسية لمعالجة التحديات الراهنة، ودعم الجهود الرامية إلى حماية الاقتصاد العالمي وتمكين القطاع الخاص من مواجهة المتغيرات الاقتصادية، بما يسهم في الحفاظ على الوظائف وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي سياق مشاركتها بالمؤتمر، ترأست جناحي أعمال لجنة المناقشة العامة المعنية بـ"النهوض بالبرنامج التحويلي من أجل المساواة بين الجنسين في عالم العمل"، ضمن أعمال الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي.
وناقشت اللجنة سبل تعزيز المساواة بين الجنسين في سوق العمل، ومعالجة التحديات التي تواجه مشاركة المرأة الاقتصادية، إلى جانب استعراض السياسات والممارسات الداعمة لتهيئة بيئة عمل أكثر شمولاً وإنصافاً، بما يسهم في تحقيق العمل اللائق والتنمية المستدامة للجميع.
وأكدت جناحي أهمية مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز مشاركة المرأة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وتهيئة بيئات عمل داعمة تتيح تكافؤ الفرص وتدعم النمو الاقتصادي المستدام، مشيرة إلى أن تمكين المرأة اقتصادياً يشكل أحد المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز إنتاجية أسواق العمل.
واختتمت مشاركتها بالتأكيد على أن السلام والاستقرار واحترام القانون الدولي وسيادة الدول تمثل الأساس لبناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً، بما يضمن استمرار النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة لشعوب العالم.