الإحتفاء بالرموز في حياتهم
الكاتبة شيماء الوطني: "منبر القلم" يعيد توهج الثقافة البحرينية
في لفتةٍ ثقافية استثنائية، أشادت الكاتبة شيماء الوطني، رئيسة لجنة السرد في أسرة الأدباء والكتاب، بمبادرة صحيفة "البلاد" المتمثلة في "منبر القلم"، واصفةً إياها بالفعالية التي تستحق كل الشكر والتقدير، خاصة وأنها تسلط الضوء على فئة طالما عانت من غياب الاهتمام الموازي لعطائها. وأوضحت الوطني أن الأدباء والشعراء والكتاب في البحرين لا يجدون دائماً ذات الزخم والالتفات الإعلامي والمجتمعي الذي تحظى به فئات إبداعية أخرى كالمسرحيين والممثلين والفنانين، مؤكدة أن هذا العتاب المحب لا يقلل أبداً من شأن المبدعين في شتى المجالات، بل ينبع من الرغبة في منح الكلمة المكتوبة وأصحابها التقدير الذي يليق بجهودهم وإرثهم الإنساني.
وشددت الوطني على أهمية توقيت هذا الاحتفاء، معبرةً عن فلسفتها الدائمة بالقول إن الكاتب أو الأديب يجب أن يُحتفى به ويكرم وهو ما يزال ينبض بالحياة، ليكون شاهداً ومستمتعاً بهذا الزخم والاهتمام الجماهيري والإعلامي المحيط به، بدلاً من الانتظار لرحيله؛ فالجميل أن يرى المبدع بعينيه أثر ما زرعه في وجدان وطنه ومجتمعه.
وفي سياق متصل، أبدت الكاتبة سعادتها البالغة بالمشاركة في تكريم الشاعر والأديب الراحل علي عبد الله خليفة، واصفة إياه بأنه "علم من أعلام الأدب"، ومؤكدة أن أجيالاً متعاقبة كبرت وتربت على قراءة أشعاره منذ الطفولة. واسترجعت الوطني ذكريات من طفولتها ومراحل دراستها الإعدادية حين اقتنت ديوانه الشهير "أنين الصواري"، مشيرة إلى أن رؤية هذا الإرث مجدداً تعيد إحياء التاريخ الأدبي العريق لرجلٍ حفر اسمه في وجدان البحرين، وترك خلفه بصمة أدبية راسخة وخالدة لا يمكن لأحد أن ينكرها أو يتجاوزها في مسيرة الإبداع الثقافي.
