+A
A-

"مرافق الشورى": مملكة البحرين نجحت في تطوير منظومة تشريعية ومؤسسية رائدة لحماية البيئة بتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والمحافظة على الموارد

أشادت لجنة المرافق العامة والبيئة بمجلس الشورى، برئاسة سعادة الدكتور محمد علي حسن علي، بالجهود المتقدمة التي تبذلها مملكة البحرين في مجال حماية البيئة وصون مواردها الطبيعية، انطلاقًا من الرؤى الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، والتوجيهات السامية الرامية إلى تبني سياسات واستراتيجيات وطنية متكاملة تعزز الاستدامة البيئية وتدعم أهداف التنمية المستدامة، انسجامًا مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030.
وبمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي تحتفي به الأمم المتحدة في الخامس من يونيو كل عام، أكدت اللجنة أن المملكة نجحت في تطوير منظومة تشريعية ومؤسسية رائدة لحماية البيئة، وتعزيز دور الجهات المعنية بالشأن البيئي، إلى جانب دمج مبادئ الاستدامة ضمن الخطط والبرامج التنموية، على النحو الذي يؤدي إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والمحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وثمّنت اللجنة الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، في إعداد وتنفيذ الخطط والاستراتيجيات والمبادرات البيئية الطموحة، والتي أسهمت في التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وحماية الموارد الطبيعية، والتنوع البيولوجي، والحياة الفطرية والمحميات الطبيعية، إلى جانب تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للمياه وتطوير مشاريع معالجة وإعادة استخدام المياه ورفع كفاءة استهلاكها، ودعم البرامج والمشروعات التي تعزز جودة الحياة وتحقق التنمية المستدامة وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وثمنت اللجنة الدور البارز الذي يضطلع به المجلس الأعلى للبيئة برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة، الممثل الشخصي لجلالة الملك المعظم رئيس المجلس الأعلى للبيئة، في قيادة الجهود الوطنية الرامية إلى حماية البيئة ومتابعة تنفيذ السياسات والبرامج البيئية، بما يعكس التزام المملكة بمسؤولياتها البيئية على المستويين الوطني والدولي، ويعزز من قدرة البحرين على مواجهة التحديات البيئية والمناخية بكفاءة واقتدار.
وأشارت اللجنة المبادرات النوعية التي أطلقتها المملكة لمواجهة تحديات تغير المناخ وتعزيز العمل البيئي، وفي مقدمتها المبادرة الوطنية للتشجير التي تستهدف زيادة الرقعة الخضراء ومضاعفة أعداد الأشجار وتحسين جودة البيئة، إلى جانب الجهود المبذولة لترسيخ الثقافة البيئية وتعزيز المشاركة المجتمعية في المحافظة على البيئة. مسلطةّ اللجنة الضوء على إعلان مملكة البحرين التزامها بالوصول إلى الحياد الكربوني (صافي الانبعاثات الصفري) بحلول عام 2060، وما يصاحب ذلك من مشاريع وبرامج للتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة الطاقة، وتبني التقنيات النظيفة، بما يعكس حرص المملكة على الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال العمل المناخي.
وأشارت اللجنة إلى أن يوم البيئة العالمي يمثل مناسبة مهمة لتعزيز الوعي البيئي، مؤكدة على الدور الذي يقوم به أفراد ومؤسسات المجتمع المدني في دعم جهود حماية البيئة والمحافظة على مكتسباتها الوطنية.
وأكدت اللجنة حرص مجلس الشورى على مواصلة تطوير المنظومة التشريعية الداعمة لحماية البيئة والمحافظة على مواردها الطبيعية، من خلال سن القوانين وتحديث التشريعات ومراجعة الأطر القانونية ذات الصلة، بما يواكب المتغيرات البيئية ويعزز جهود التنمية المستدامة، ويسهم في ترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية والشراكة المجتمعية في حماية البيئة وتحقيق مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا لمملكة البحرين.