رغم التلويح باستئناف الحرب.. ترامب يرجح التوصل لاتفاق مع إيران
“الخارجية” الأميركية: ترامب لن يقبل باتفاق سيئ مع إيران
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، الخميس، أن الرئيس دونالد ترامب لن يوافق على “اتفاق سيئ” مع إيران بشأن ملفها النووي، في إشارة إلى الاتفاق الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وأوضح أن ترامب لن يكرر أخطاء الاتفاق السابق، مشيراً إلى أنه “غير متعجل في الوصول إلى اتفاق مع طهران”.
فيما، كشف بيغوت أن الولايات المتحدة تستهدف الشبكات الإيرانية التي تحاول الالتفاف على العقوبات الأميركية، مضيفاً “نحرم النظام الإيراني من مئات الملايين من الدولارات”.
في سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأنها تريد تلقي رد على مقترحها بشأن الملف النووي بحلول نهاية الأسبوع، مشيرة إلى رغبتها في التوصل إلى اتفاق يتم توقيعه في سويسرا.
وبحسب المصادر ذاتها، لم يُسجَّل أي تقدم يُذكر في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران لحسم الموقف النهائي.
كما أضافت أن الرسالة الأميركية لإيران تضمنت ما وصفته بـ “خيارات واضحة”، تتمثل إما في قبول الاتفاق، أو مواجهة احتمال توجيه ضربة عسكرية ضدها، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.
ويتمسك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمسار الدبلوماسي لإنهاء حرب إيران، رغم الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال الأيام الأخيرة، لكنه ربط استئناف الحرب ضد طهران بسقوط جنود أميركيين، وسط تأكيدات إيرانية بأن الاتصالات بين الجانبين لم تنقطع، مع استمرار العمل على مراجعة النصوص المتبادلة لمسودة الاتفاق المحتمل.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ترامب أبلغ مستشاريه بشكل خاص أنه قد يدرس إنهاء وقف إطلاق النار مع إيران والعودة إلى الحرب الشاملة إذا قتلت الهجمات الإيرانية أي جنود أميركيين.
وأشارت الصحيفة إلى أن التصعيد في مضيق هرمز والهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين، يزيدان من تعقيد المعضلة الدبلوماسية التي تواجه ترامب، والمتمثلة في الاختيار بين قبول اتفاق مع إيران لا يحقق كامل أهدافه المعلنة، أو مواصلة الضغط سعياً للحصول على شروط “أكثر صرامة” قد يكون من الصعب انتزاعها.
وأبدى الرئيس الأميركي، تفاؤلاً بشأن مسار المفاوضات مع إيران، قائلاً إن المحادثات “تسير بشكل جيد جداً” وقد تفضي إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع (السبت والأحد المقبلين).
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان وقف إطلاق النار مع إيران، لا يزال سارياً بعد الهجوم الإيراني الأخير على الكويت، قال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: “هناك سبب لكل شيء. لقد ضربناهم بقوة كبيرة الليلة الماضية”. وأضاف: “قد يقول البعض إنهم تعرضوا لاستفزاز بسيط، لأننا اتخذنا إجراءً قوياً لسبب مختلف، ولذلك كانوا يردون بالمثل”.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات، قال ترامب: “أسمع أن المفاوضات نفسها تسير بشكل جيد للغاية، في الواقع بشكل جيد جداً”. وأردف: “قد يحدث ذلك، وقد لا يحدث، لكن إذا تحقق، فمن الممكن أن يكون خلال عطلة نهاية الأسبوع”.
وذكر ترامب أن العلاقات مع الإيرانيين خلال المفاوضات كانت جيدة، مضيفاً: “لقد تفاهمنا معهم بشكل جيد للغاية”.
وخلال مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست” قال الرئيس الأميركي، إن إيران وافقت على التعهد بعدم امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي “منخرط في المفاوضات” مع الولايات المتحدة.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن الاتصالات بين طهران وواشنطن “لم تنقطع”، رغم عدم إحراز أي تقدم في المفاوضات خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى استمرار تبادل الرسائل ودراسة النصوص المتبادلة تمهيداً لصياغتها النهائية.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان تبادل الوثائق والمفاوضات لا يزال مستمراً أم أنه عُلّق بسبب تطورات الحرب في لبنان، قال عراقجي إن “كل المفاوضات تتأثر بالعوامل الخارجية، وهذا أمر طبيعي”، لكنه أضاف: “الرسائل يتم تبادلها، كما أننا قبل يومين أرسلنا رسالة إلى الأميركيين في ما يتعلق بضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان”.
وفي السياق، قال نتنياهو إن قرار استئناف القتال في حرب إيران بيد ترامب، وأقرّ بوجود خلافات بينهما، لكنه وصفها بأنها “تكتيكية” ولا تتعلق بالقضايا الرئيسية، مشيراً إلى أنه “يتم التوصل إلى حلول بشأنها”، ورفض التعليق على صحة اتهام ترامب له خلال اتصال هاتفي بالجنون.
ورد نتنياهو على سؤال بشأن صحة قول ترامب له في مكالمة هاتفية “أنت مجنون”، قائلاً: “لن أخوض في تفاصيل محادثاتنا. فلدينا الآلاف منها، أو بالأحرى، عدد كبير جدا منها. إننا نمر بأزمة؛ وكان ينبغي أن نكون منشغلين بمحادثات أخرى، ولكننا وجدنا دائماً سبيلاً للتفاهم”.