+A
A-

أزمة جديدة تضرب صناعة أشباه الموصلات العالمية بسبب "سامسونغ"

تواجه شركة "سامسونغ للإلكترونيات" – أكبر شركة مصنعة لرقائق الذاكرة في العالم – خطر تعطيل عملياتها، بعدما انهارت المفاوضات مع أكبر نقابة عمالية لديها، حيث أعلنت النقابة لوسائل الإعلام المحلية عزمها على المضي قدماً في الإضراب المخطط له.

وبحسب وكالة "يونهاب" فإن المفاوضات المتقطعة التي استمرت أياماً لم تحرز أي تقدم، ما يدفع النقابة إلى بدء الإضراب يوم الخميس. وتواجه "سامسونغ" احتمال تأخير الإنتاج، فضلاً عن تعقيدات في تسريع تطوير الجيل القادم من أشباه الموصلات، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".

يعرض انهيار المفاوضات سلسلة التوريد التكنولوجية العالمية بأكملها للخطر، نظراً لأن "سامسونغ" هي أكبر مورد في العالم للرقائق التي تدخل في صناعة الأجهزة، بدءاً من خوادم مراكز البيانات وصولاً إلى الهواتف الذكية والمركبات الكهربائية. كما يسلط هذا النزاع الضوء على التوترات المتصاعدة في كوريا، حيث يسعى العمال للحصول على حصة أكبر من الأرباح التي تجنيها شركات مثل "سامسونغ" وشركة "إس كيه هاينكس" من طفرة البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي.

يأتي ذلك، فيما يطالب الاتحاد شركة سامسونغ بإلغاء الحد الأقصى الحالي للمكافآت، وتخصيص 15% من أرباحها التشغيلية لمكافآت العمال، وتضمين هذه الشروط في عقود العمل. وأشار قادة العمال إلى شركة إس كيه هاينكس، التي وافقت العام الماضي على تخصيص 10% من أرباحها التشغيلية السنوية لصندوق مكافآت الأداء.

وكانت "سامسونغ" قد اقترحت تخصيص 10% من أرباحها التشغيلية للمكافآت، بالإضافة إلى حزمة تعويضات خاصة لمرة واحدة تتجاوز معايير الصناعة. وجادل مسؤولو الشركة بأن مطالب الاتحاد ستكون صعبة التنفيذ على المدى الطويل.

وقالت غرفة التجارة الأميركية في كوريا في بيان لها هذا الشهر: "هناك مخاوف متزايدة من أن أي اضطرابات إنتاجية كبيرة أو حالة من عدم اليقين التشغيلي في سامسونغ للإلكترونيات قد تزيد الضغط على سوق أشباه الموصلات العالمية، مما قد يؤدي إلى تفاقم اختناقات الإمداد، وتقلبات الأسعار، وعدم اليقين في عمليات الشراء، وعدم استقرار سلسلة التوريد بشكل عام".

وذكرت وسائل إعلام محلية أن بنك كوريا توقع أن يؤدي الإضراب إلى انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي لكوريا بنسبة تصل إلى 0.5 نقطة مئوية هذا العام.