تقديرًا لحماية أمن البحرين
الفنانة فاطمة العجمي تهدي "الكف الأمين" لوزير الداخلية
ترى الفنانة التشكيلية البحرينية فاطمة العجمي أن الساحة الفنية كانت على الدوام فضاءً للجمال، ومجالًا يجسد الوحدة واللُحمة الوطنية بين أبناء المجتمع. فالفن، في جوهره، مساحة نقية لا ينبغي أن تُثقل بصراعات السياسة أو الخلافات الدينية، بل يبقى متنفسًا رحبًا للفنانين والهواة للتعبير عن مشاعرهم الإنسانية وقيمهم النبيلة.
وتضيف أنه في ظل الأحداث الإقليمية الجارية، يزداد دور الفنان أهمية، إذ يحمل كل فنان بحريني نشأ على أرض هذا الوطن الغالي مسؤولية ترسيخ روح المواطنة من خلال فنه، وتقديم رسالة سامية مفعمة بالحب والولاء والتضحية للوطن.
وتؤكد قائلة في تصريح خاص للبلاد " الوطن ليس لفئة دون أخرى، ولا لجنس دون غيره، ولا لطائفة بعينها، بل هو بيت يتسع للجميع. فقد نشأ أبناء مملكة البحرين على أرضٍ تحتضن الجميع باختلاف أفكارهم ومعتقداتهم، تجمعهم المحبة ويظلّلهم الانتماء الصادق لهذه الأرض". وتشدد العجمي "مواجهة أجواء الحروب والتوترات ينبغي أن تكون بلغة الوحدة والتآخي، مع الحفاظ على سيادة الوطن وأمنه من أي عدوان أو تهديد، مؤكدة أن الفن كان وسيبقى رسالة سلام وأداة لترسيخ القيم التي تجمع الناس ولا تفرقهم.
وتستذكر الفنانة أن أول ما خطته أنامل الأطفال في مدارس البحرين كان علم الوطن، ذلك العلم الذي ظل رمزًا للانتماء والفخر في قلوب البحرينيين منذ الصغر. فقد عُرفت البحرين عبر تاريخها بروح التسامح والتآخي، وهي القيم التي يجب أن تستمر الأجيال في تجسيدها والدفاع عنها.
كما كشفت الفنانة فاطمة العجمي عن عمل فني بعنوان "الكف الأمين"، وهو بورتريه للفريق أول الركن معالي الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، وأوضحت أن اللوحة تتضمن على الجانب الأيسر شعار وزارة الداخلية، بينما يظهر في أسفل العمل رسمٌ لقلعة تاريخية ترمز إلى بداية حكم الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة (أحمد الفاتح) في البحرين عام 1783، وقد كُتب فوق بابها (أحمد صار في أول خليفة).
"كنت آمل إهداء اللوحة لمعالي الوزير، إلا أن الفرصة لم تتح حتى الآن. هذا العمل هو تعبير صادق عن تقديري العميق لجهوده وولائي الكامل لوطني، وموقفه الدائم في مواجهة أي معتدٍ على أمن البحرين وسيادتها".
أوضحت الفنانة فاطمة العجمي أنها أخذت وقتًا كبيرًا لإنجاز عملها الفني "الكف الأمين"، وأن اللوحة تجسّد ما شهدته خلال سنوات طويلة من الأمن والأمان الذي تتمتع به مملكة البحرين بفضل الجهود العظيمة الفريق أول الركن معالي الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية في الحفاظ على أرواح المواطنين وحماية الوطن في الشدائد.
وتبلغ أبعاد اللوحة مترًا في متر، وقد نُفذت باستخدام الألوان الزيتية على القماش، لتجسد في مضمونها معاني الفخر والاعتزاز بالدور الذي تقوم به وزارة الداخلية في ترسيخ الأمن والأمان في البحرين، وتوثيق هذه المرحلة للأجيال المتعاقبة.