تعزيز التنمية الزراعية المستدامة عبر بيانات إحصائية موثوقة
مناقشة منح المرصد الدولي للتمور الشخصية الاعتبارية بالبحرين
يعتزم مجلس الشورى في جلسته المقبلة مناقشة مشروع قانون بالتصديق على الاتفاقية بين مملكة البحرين والمجلس الدولي للتمور بشأن إنشاء مقر المرصد الدولي للتمور في مملكة البحرين، المرافق للمرسوم رقم (64) لسنة 2025.
ويتألف مشروع القانون – فضلًا عن الديباجة – من مادتين، نصّت المادة الأولى منهما على التصديق على الاتفاقية المبرمة بين حكومة مملكة البحرين والمجلس الدولي للتمور بشأن إنشاء مقر المرصد الدولي للتمور في مملكة البحرين، والمحررة في مدينة المنامة بتاريخ 22 سبتمبر 2025م، والمرافقة لمشروع القانون، فيما جاءت المادة الثانية مادة تنفيذية.
أما الاتفاقية المرافقة لمشروع القانون، فقد جاءت – فضلًا عن الديباجة – في (12) مادة، تضمّنت المادة الأولى تعريفات لأهم المصطلحات الواردة فيها، من بينها مصطلحات: (المملكة)، و(المجلس)، و(المرصد)، و(المقر)، و(النظام الأساسي)، فيما نصّت المادة الثانية على أن يكون مقر المرصد الدائم في مملكة البحرين. ومنحت المادة الثالثة المرصد الشخصية الاعتبارية والأهلية القانونية، وبوجه خاص أهلية التعاقد والتصرف في الملكية العقارية والمنقولة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة لتحقيق أغراضه وفقًا للنظام الأساسي، وبما لا يتعارض مع القوانين المعمول بها في مملكة البحرين.
وأوجبت المادة الرابعة على حكومة مملكة البحرين منح المرصد جميع التسهيلات اللازمة لتمكينه من مباشرة صلاحياته وتحقيق أهدافه، في حين حدّدت المادة الخامسة الغرض من إنشاء المرصد، باعتباره أداة محورية لدعم الدول الأعضاء في المجلس الدولي للتمور في اتخاذ القرارات استنادًا إلى بيانات ومؤشرات عالمية موثوقة، وذلك من خلال قيامه بمهامه في جمع وتحليل ونشر البيانات المتعلقة بسوق التمور على المستوى الدولي.
وأجازت المادة السادسة للمرصد، في حدود أغراضه وبما لا يتعارض مع القوانين السارية في مملكة البحرين، حيازة الأموال وإنشاء الحسابات بمختلف العملات، وإدخال الأموال والأوراق المالية والعملات الأجنبية إلى مملكة البحرين أو تحويلها إلى خارجها وفقًا للأنظمة المعمول بها، مع التزامه بالملاحظات والتوصيات التي تبديها حكومة مملكة البحرين عند ممارسة تلك الحقوق. كما ألزمت المادة السابعة مدير المجلس الدولي للتمور بإرسال قائمة بأسماء وعناوين مدير المرصد وموظفيه إلى وزارة الخارجية في مملكة البحرين، وإخطارها بأي تغييرات تطرأ عليها.
وأكدت المادة الثامنة أن الاتفاقية لا تُخل بحق مملكة البحرين في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأمن والسلامة والنظام العام في إقليمها في الظروف الطارئة والاستثنائية، فيما نصّت المادة التاسعة على أن تكون مخاطبات المرصد للجهات الحكومية داخل المملكة من خلال مدير المرصد وعبر وزارة الخارجية. وتناولت المواد من العاشرة حتى الثانية عشرة الأحكام المتعلقة بالتسوية الودية للخلافات التي قد تنشأ بشأن تطبيق أو تفسير الاتفاقية، وآلية تعديلها، ونفاذها من تاريخ إخطار حكومة مملكة البحرين المجلس الدولي للتمور باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، إضافة إلى الأحكام المتعلقة بمدة الاتفاقية، وآلية إنهائها، ونسخها ولغتها.
وباستعراض نصوص وأحكام الاتفاقية، تبيّن للجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني أنها لا تتعارض مع أحكام الدستور، وأن نفاذها في مملكة البحرين يستلزم صدورها بقانون، عملًا بأحكام الفقرة الثانية من المادة (37) من الدستور، وهو ما جاء به مشروع القانون الماثل، الذي ارتأت اللجنة الموافقة عليه للأسباب الآتية:
أولًا: تأتي الاتفاقية استكمالًا للاتفاقية السابقة المصادق عليها بموجب القانون رقم (4) لسنة 2023 بشأن النظام الأساسي للمجلس الدولي للتمور، وتجسيدًا لرغبة مملكة البحرين في استضافة مقر المرصد الدولي للتمور وتنظيم أوضاعه القانونية بما يمكنه من مباشرة مهامه ومسؤولياته بكفاءة وفاعلية.
ثانيًا: تُعزز استضافة مقر المرصد الدولي للتمور مكانة مملكة البحرين كمركز إقليمي ودولي في مجال البحوث الزراعية والبيانات الإحصائية المتخصصة، وتؤكد قدرتها المؤسسية والتنظيمية على استضافة وإدارة الهيئات والمؤسسات والمنظمات الدولية بكفاءة واقتدار.
ثالثًا: يُسهم المرصد إسهامًا جوهريًا في دعم منظومة الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة، من خلال كونه مركزًا دوليًا لجمع وتحليل ونشر البيانات المتعلقة بقطاع التمور، ومرجعًا إحصائيًا ومعرفيًا موثوقًا لصنّاع القرار، بما يعزز كفاءة التخطيط الزراعي الاستراتيجي وحسن استثمار الموارد الزراعية واستدامتها، ويرتقي بقدرات المملكة في إدارة قطاع النخيل والتمور.
رابعًا: يرسخ الإطار المؤسسي للمرصد آليات التعاون الدولي وتبادل الخبرات الفنية والبحثية بين الدول الأعضاء والجهات المختصة، ويجعل من مملكة البحرين منصة رائدة للتنسيق العلمي والمعرفي في قطاع التمور على المستويين الإقليمي والدولي.
خامسًا: لا يترتب على التصديق على الاتفاقية أي التزامات مالية مباشرة على مملكة البحرين، إذ سيتكفل المجلس الدولي للتمور بكافة التكاليف والمصاريف المتعلقة بإنشاء وتشغيل مقر المرصد، بما في ذلك التجهيزات الإدارية والفنية واللوجستية.
وأوصت اللجنة بالموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون، والموافقة على نصوص مواده.
