ناقشت العقود الهندسية وأخلاقيات المهنة والمشاركات العالمية
بالفيديو: ندوة “تطوير المكاتب الهندسية البحرينية” تبحث رفع الكفاءة المهنية
استضافت جمعية المهندسين البحرينية بمقرها في الجفير، ندوة متخصصة بعنوان “تطوير المكاتب الهندسية البحرينية”، نظمتها جمعية المكاتب الهندسية البحرينية، بمشاركة نخبة من المكاتب والاستشاريين والخبراء في القطاع الهندسي، في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بأداء المكاتب الهندسية وتعزيز دورها في التنمية المستدامة، فيما أدارت الندوة نائب رئيس جمعية المكاتب الهندسية البحرينية المهندسة نور المطوع.
وفي هذا الجانب، دعا رئيس جمعية المكاتب الهندسية البحرينية فائق المنديل، المكاتب الهندسية البحرينية العمل على رفع مستواها الفني والعلمي لتتمكن من مواكبة التطورات العالمية.
ويرى المنديل أن المكاتب الهندسية البحرينية تواجه تحديات كثيرة كالتدريب، والتطوير، والعقود المطلوبة في المكاتب الهندسية وتشجيع المكاتب على توقيع العقود لضمان حقوق جميع الأطراف، وعليه، فإن الندوة تعرضت إلى أهم الإجراءات المشاركة في المناقصات الحكومية وأهم الخطوات التي يجب مراعاتها للدخول في المناقصات، إضافة إلى التركيز على طموح المكاتب الهندسية في المشاركات العالمية في القطاع الهندسي، وتم طرح العديد من الأفكار بهذا المجال ومنها تشجيع المكاتب لاستثمار خبراتهم خارج مملكة البحرين، كما تم التطرق إلى مساهمة المكاتب في القطاع الاستثماري كونها الذراع الأساسي في مشروع التنمية العمرانية في البحرين، فنحن نؤمن بأن المكاتب الهندسية هي البوابة الرئيسة للاستثمار.
من جانبها، أكدت نور المطوع أن مثل هذه الندوات تُعد مساحة صادقة لتبادل التجارب ومشاركة المعرفة وبناء الجسور بين المكاتب الهندسية التي يجمعها هدف واحد يتمثل في الارتقاء بالمهنة والمجتمع، مشيرة إلى أننا نلتقي اليوم في مرحلة حساسة ومهمة من مسيرة العمل الهندسي، وهي مرحلة تتسارع فيها المتغيرات وتتعاظم فيها المسؤوليات، حيث يُطلب من المكاتب الهندسية أن تكون أكثر من مجرد جهة تصميم أو استشارات، بل شريكا حقيقيا في التنمية الاقتصادية وصانعا للأثر ومسهما في بناء المستقبل، موضحة أن المكاتب الهندسية اليوم ليست على الهامش بل في قلب المشهد التنموي، بدءا من التخطيط والاستدامة وصولا إلى جودة الحياة والاقتصاد القائم على المعرفة، الأمر الذي يضع على عاتقنا مسؤولية مضاعفة تتمثل في التطوير والتعلم من بعضنا البعض والإيمان بأن النجاح الحقيقي لا يُبنى في العزلة، ومن هنا جاءت هذه الندوة لخلق الدروس وتعزيز ثقافة الشراكة المهنية؛ إيمانا بأن الخبرة حين تُحتكر تضعف وحين تُشارك تنمو، مؤكدة أن هذه الندوة تفتح الأبواب أمام المهندسين الشباب ليتعلموا من التجارب الحقيقية لا من الكتب فقط، عبر منحهم الثقة واختصار الطريق عليهم.
إلى ذلك، وجد الرئيس التنفيذي لمؤسسة مؤسسة محمد صلاح الدين للاستشارات الهندسية ثامر محمد صلاح الدين، أن ما تقوم به المكاتب الهندسية من تصاميم داخل مملكة البحرين أو خارجها يُعد عملا مهنيا نبيلا يخدم المجتمع ويساهم في تحسين جودة حياة الأفراد، إذ إن المشروعات الهندسية التي يتم تصميمها ليست مجرد مبانٍ أو منشآت، بل هي مساحات يعيش فيها الإنسان ويشعر فيها بالأمان والراحة، مشيرا إلى أن مهنتنا تحمل مسؤولية كبيرة، ومن واجبنا كوننا مهندسين الحفاظ عليها وأن نكون خير سفراء لها، مع الحرص على دعم بعضنا البعض، مكاتب ومهندسين، كما نطمح إلى مستقبل مشرق نرتقي فيه للوصول إلى أفضل الحلول التي تخدم الأفراد وتساهم في نهضة المدن والدول.
وشهدت الندوة تقديم عدد من أوراق العمل المتخصصة، حيث شاركت مؤسسة محمد صلاح الدين للاستشارات الهندسية بورقة عمل تناولت أهمية العقود الهندسية وحساب الكميات. (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الالكتروني)
وسلطت الضوء على دور العقود الواضحة والدقيقة في حفظ الحقوق وضمان جودة التنفيذ وإدارة المشروعات بكفاءة، قدمها الرئيس التنفيذي للعمليات في المؤسسة عبدالناصر كنعان.
وتناول كنعان في ورقته العقود الهندسية وأهم مكوناتها، وأبرز الاخطاء الشائعة في العقود الهندسية التي من الممكن أن تقع فيها المكاتب الهندسية.
ووجد كنعان أن من أبرز الاخطاء الشائعة التي يقع فيها المكتب الهندسي هو الغموض في تحديد خدمات المكتب الاستشاري، لذا يجب أن يتم تحديدها بصورة تفصيلية واضحة لا لبس فيها لتجنب المنازعات والخلافات.
وأوصى الكنعان في ختام ورقته، بأنه لا يوجد عقد واحد يصلح لكل شيء، ولا تبدأ بأي عمل من دون عقد موقع، كما أن الصياغة الجيدة والقانونية تُقلل وقوع المخاطر، وتدريب الفريق الفني على فهم العقود مهم جدا.
من جانبه، شارك مكتب مازن العمران للاستشارات الهندسية بورقة عمل قدمها المهندس مازن العمران، تناولت أخلاقيات مهنة الهندسة، مؤكدا أهمية الالتزام بالقيم المهنية والمسؤولية المجتمعية في تعزيز الثقة بالمهندس البحريني والارتقاء بمستوى الممارسة الهندسية.
ومن أبرز الأوراق التي تم استعراضها ورقة لمكتب ضياء توفيقي للاستشارات الهندسية، إذ قدم د. ضياء توفيقي ورقة عمل بعنوان “نحو مشاركات عالمية للمكاتب الهندسية البحرينية”، تناول فيها سبل انفتاح المكاتب المحلية على الأسواق العالمية وتعزيز تنافسيتها عبر الجودة والاعتماد المهني والشراكات الدولية.
من جانبه، قدم مدير التصميم المعماري في دار الخليج للهندسة د. سهيل المصري ورقة عمل بعنوان التخطيط والاستدامة، استعرضت فيها مفاهيم التخطيط الهندسي الحديث وأهمية دمج مبادئ الاستدامة في المشروعات الهندسية لمواكبة التحديات البيئية والاقتصادية.
وفي السياق ذاته، قدم مكتب المنصوري للعمارة ورقة عمل تناولت الطرق المبتكرة لتطوير المكاتب الهندسية، ركزت على الابتكار، والتحول الرقمي، وتبني التقنيات الحديثة في إدارة وتصميم المشروعات، استعرضها عبدالحكيم المنصوري.
واختُتمت أعمال الندوة بتقديم مكتب غادة المرزوق للهندسة ورقة عمل تناولت أهمية تمكين المهندس البحريني، مؤكدة دور التدريب والتأهيل والدعم المؤسسي في بناء كفاءات وطنية قادرة على قيادة القطاع الهندسي ومواجهة متطلبات المستقبل، قدمتها غادة المرزوق.
وأكد المشاركون في ختام الندوة أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات المهنية التي تسهم في تبادل الخبرات وتوحيد الجهود لتطوير المكاتب الهندسية البحرينية وتعزيز حضورها محليا وإقليميا وعالميا.
