لا يتقدّم أي مجتمع ولا يزدهر من دون أمنٍ راسخ وأمانٍ مستدام، تقوده شرطة يقِظة تبذل جهودًا دؤوبة ومتواصلة، وتعمل باحترافية عالية تُفضي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.. فالأمن الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها نهضة الأوطان واستقرار المجتمعات.
ولا شك أن التحديات الأمنية تتعدد في كل مجتمع، وتبقى آفة المخدرات من أخطر المشكلات التي تستهدف الشباب، وتهدد استقرار الأسر، وتسعى إلى تقويض القيم وزعزعة الطمأنينة الاجتماعية. ومن هنا، يبرز الدور المحوري لوزارة الداخلية التي تستحق كل الشكر والتقدير على جهودها المتواصلة وسجلها المشرف في التصدي لهذه الآفة المدمّرة.
فقد أعلنت وزارة الداخلية مؤخرًا أنه في إطار الجهود الأمنية الكبيرة التي تبذلها إدارة مكافحة المخدرات بالإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، وبالتعاون مع شؤون الجمارك، تمكّنت الجهات المختصة من القبض على 12 شخصًا من جنسيات مختلفة، تتراوح أعمارهم بين 23 و49 عامًا، لحيازتهم مواد مخدرة تزن نحو 17 كيلوغرامًا، وتُقدّر قيمتها بأكثر من 227 ألف دينار.
ولا يخفى على أحد تعدد الأساليب التي يلجأ إليها المجرمون لبث سمومهم في جسد المجتمع، غير أن محاولاتهم تتحطم دائمًا على صخرة اليقظة الأمنية، والعمل المتناغم، والاحترافية العالية التي تتمتع بها إدارة مكافحة المخدرات، تلك الإدارة التي لا تتهاون في كسر شوكة المجرمين وحماية المجتمع من كل من تسوّل له نفسه العبث بأمنه.
ويظل الوعي المجتمعي شريكًا أصيلًا في هذه المعركة الوطنية، فبتكامل الجهود بين المواطن ورجل الأمن تتعزز الحماية، ويترسخ الاستقرار، وتبقى راية الوطن عالية، عصيّة على كل من يحاول النيل من أمنه أو تهديد مستقبله.