+A
A-

“الاستئناف” تؤيد حبس موظفة الصحة “المزوِّرة” لمدة سنة

أيدت محكمة الاستئناف الجنائية الأولى حكم الدرجة الأولى؛ بحبس موظفة بوزارة الصحة لمدة سنة وتغريمها مبلغ 1000 دينار، إثر قيامها بتزوير محرر رسمي منسوب للوزارة يفيد عرض شخص على اللجان الطبية وإصابته بعجز واستحقاقه للإحالة على التقاعد على خلاف الحقيقة.

وتشير تفاصيل الواقعة إلى أنه في غضون شهر مارس من العام الجاري، حال كونها من أرباب الوظائف العمومية (مساعد خدمات طبية) باللجان العاملة بوزارة الصحة، أخلّت إخلالا جسيما بما تفرضه عليها أصول وواجبات وظيفتها العامة، حيث قامت بارتكاب تزوير في محررات رسمية تعود لجهة عملها، وهي الإفادة المنسوب صدورها للجان الطبية بوزارة الصحة، بأن اصطنعت إفادة على غرارها ونسبتها زورا إلى اللجان الطبية بوزارة الصحة على خلاف الحقيقة.

‏‎حيث قامت بملء نموذج إفادة لأحد المستفيدين يبين فيه أنه عرض على اللجان الطبية وتم صدور قرار يتضمن أن المواد المتعلقة بالعجز الطبي تنطبق على حالته، وأحالته إلى التقاعد منذ انقطاعه عن العمل.

‏‎وثم قامت بطباعة إفادة صحيحة وأخذت منها توقيعات الأطباء أعضاء اللجنة ووضعتها على الإفادة المزورة وصورتها عن طريق هاتفها النقال، واستخدمتها مع علمها بتزويرها، بأن قامت برفع الإفادة المزورة بطريقة الاصطناع من قبلها عبر النظام الإلكتروني الخاص بوزارة الصحة وأرسلتها من هاتفها النقال إلى بريدها الإلكتروني، ومن ثم إلى الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي مشفوعة بعبارة (تجدون في المرفق قرار اللجنة الطبية). (اقرأ الموضوع كاملا بالموقع الإلكتروني)

‏‎وبذلك الفعل وبحكم عملها واتصالها بوسائل تقنية المعلومات، تكون قد أدخلت بيانات غير صحيحة في وسيلة تقنية المعلومات الخاصة بوزارة الصحة على نحو من شأنه إظهار بيانات غير صحيحة بصورة بيانات صحيحة.

وكان رئيس نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال قد صرح بأن النيابة العامة تلقت بلاغا من وزارة الصحة بشأن قيام موظفة باللجان الطبية بالوزارة بتزوير إفادة خاصة بأحد المراجعين وإدخالها في النظام الإلكتروني الخاص بالوزارة تتضمن عرضه على اللجان الطبية والتقرير بعجزه طبيا وإحالته للتقاعد، وذلك على خلاف الحقيقة، ومن ثم إرسالها إلى الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وذلك لاعتمادها وإحالته للتقاعد وحصوله على المعاش التقاعدي.

وقد باشرت النيابة العامة تحقيقاتها، فاستمعت إلى شهادة بعض الموظفين بوزارة الصحة والهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وندبت خبير التزوير بإدارة الأدلة المادية لفحص الإفادة وإجراء المضاهاة بخط المتهمة، والذي خلص في تقريره إلى ثبوت تزوير الإفادة ونسبة التزوير إليها.‮ 

وقد استجوبت النيابة المتهمة، وواجهتها بالأدلة القائمة ضدها، فأقرت بتزويرها الإفادة، ومن ثم أمرت بحبسها احتياطيا على ذمة التحقيق.