بخطى واثقة وتحركات مدروسة وزيارات مثمرة، يقود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة حراكًا لترسيخ المكانة الاستراتيجية لمملكة البحرين في محيطها الإقليمي وتعظيم حضورها العالمي.
وتكتسب المحطة الحالية في هذا الحراك، المتمثلة في زيارة سموه الرسمية إلى دولة حاضرة الفاتيكان والجمهورية الإيطالية، أهمية استثنائية؛ فهي زيارة تشمل لقاءات مع قداسة البابا، ورئيسة وزراء إيطاليا السيدة جورجيا ميلوني، وكبار المسؤولين الإيطاليين، بما يعكس عمق علاقات الصداقة التاريخية مع الفاتيكان، وما تحمله من دلالات في تعزيز قيم الحوار والتسامح، إضافة إلى ما تمثله الشراكات المتميزة والمتنامية مع إيطاليا من دفع قوي لمستويات التعاون المثمر في مختلف المجالات.
هذه الزيارة تأتي امتدادًا لسلسلة من الزيارات الناجحة التي قام بها سمو ولي العهد إلى دول مؤثرة في القرار الدولي، مثل الولايات المتحدة الأميركية، وجمهورية مصر العربية، واليابان. وهي تجسيد لما تتميز به مملكة البحرين، في ظل القيادة الحكيمة للملك المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، من شفافية وانفتاح وحرص على التعاون مع مختلف الدول الصديقة والشقيقة؛ فالتواصل والعمل المشترك هما السبيل لتعظيم المنافع المشتركة، وتعزيز المكاسب، ومواجهة التحديات وصولًا إلى مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا للبشرية جمعاء.
كما تؤكد زيارة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للفاتيكان وإيطاليا سلامة نهج مملكة البحرين في علاقاتها الخارجية؛ فهي إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة التدفقات الاستثمارية، تتمسك بقيم السلام والحوار والتعايش، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
لهذا كله، فإن لهذه الزيارة أهمية استثنائية في إبراز الحضور البحريني الفاعل في الساحة الدولية، وترسيخ موقع المملكة كشريك موثوق يسعى إلى توسيع دائرة الشراكات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والتعامل بكفاءة مع مختلف التحديات التنموية، بما يضمن استدامة التقدم والازدهار.