اختتم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، أمس، زيارته الرسمية إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة، والتي أكدت عمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين، في ظل رعاية واهتمام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وأخيه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، وأسست لمرحلة جديدة من التعاون والشراكة الاستراتيجية على مختلف المستويات. فقد جاءت لقاءات سموه مع فخامة رئيس جمهورية مصر العربية، ومعالي الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، لتعكس المكانة الرفيعة للعلاقات البحرينية المصرية، بما يصب في تحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين نحو مزيد من التقدم والازدهار.
وقد شكلت هذه الزيارة محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية، إذ حملت في طياتها رسائل مهمة تؤكد حرص البلدين على مواصلة تعزيز مسيرة العمل العربي المشترك، وترسيخ دعائم الأمن القومي العربي، إلى جانب المواقف الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية، وتأكيد ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ووقف التصعيد وحماية المدنيين وإطلاق سراح الرهائن والمحتجزين، مع الإشادة بالجهود الإنسانية والإغاثية التي تضطلع بها مصر والدول الشقيقة والصديقة في هذا السياق.
وفي هذا الإطار، أبرزت الزيارة الدور المحوري لمصر باعتبارها ركيزة أساسية في محيطها العربي والإقليمي، وما تمثله من ثقل استراتيجي يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة، وجهودها المتواصلة لتعزيز التضامن العربي لمواجهة التحديات المشتركة وصياغة مستقبل أكثر أمنا واستقرارا.
كما تميزت الزيارة بحجم ونوعية الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها بحضور سموه ومعالي رئيس الوزراء المصري، والتي شملت قطاعات استراتيجية وحيوية عدة، من بينها: الألمنيوم والاستثمار، والسياحة والآثار، والعمل والشباب، والتنمية المستدامة، والإسكان والتخطيط العمراني، والتأمينات الاجتماعية، وحماية المنافسة، والشؤون الاجتماعية، وهي اتفاقيات تعزز الشراكة الاقتصادية والتنموية وتفتح الباب أمام مزيد من الفرص الواعدة للشعبين الشقيقين.
إن ما تحقق خلال هذه الزيارة من نتائج ملموسة، وما تضمنته من اتفاقيات ورؤى مشتركة، يعكس الإرادة الصادقة لمملكة البحرين وجمهورية مصر العربية في المضي قدما نحو تعميق التعاون الثنائي وتوسيع مجالاته، بما يرسخ شراكتهما المتينة ويؤسس لمرحلة جديدة من العلاقات الأخوية الراسخة، ويفتح آفاقا واعدة لمستقبل أكثر إشراقا واستقرارا للبلدين والشعبين الشقيقين.
مؤنس المردي - القاهرة