انطلاق معرض المدينة المنورة للكتاب 2025
انطلقت الثلاثاء فعاليات النسخة الرابعة من معرض المدينة المنورة للكتاب 2025، الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة بالمملكة العربية السعودية، ويستمر حتى 4 أغسطس المقبل. يشهد المعرض مشاركة واسعة تضم أكثر من 300 دار نشر ووكالة عربية ودولية، مقدماً تجربة ثقافية شاملة تعكس الحراك الثقافي في المملكة.
يُقدم المعرض برنامجاً ثقافياً حافلاً يلبي اهتمامات مختلف شرائح الزوار، من خلال مجموعة واسعة من الإصدارات الحديثة في مجالات الأدب والمعرفة والعلوم. ويشمل البرنامج ندوات، وجلسات حوارية، وحلقات عمل، وأمسيات أدبية وشعرية بمشاركة نخبة من المثقفين والخبراء، بالإضافة إلى ركن توقيع الكتب الذي يتيح للزوار فرصة لقاء المؤلفين.
أكد المهندس بسام البسام، مدير عام الإدارة العامة للنشر في هيئة الأدب والنشر والترجمة، أن هذه النسخة تمثل نقلة نوعية على مستوى حجم المشاركة وتنوع الفعاليات، مشيراً إلى أنها المحطة الثانية ضمن سلسلة معارض الهيئة لهذا العام بعد معرض جازان. وأوضح أن المعرض جاء "أكثر نضجاً واتساعاً من النسخ السابقة، سواء في برامجه الثقافية أو أثره المجتمعي"، مما يعزز مكانة المدينة المنورة كوجهة معرفية فاعلة.
من أبرز الإضافات النوعية لهذا العام تخصيص منطقة مستقلة للكتب المخفضة، والتي تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار وتسهم في تعزيز الوصول إلى الكتاب الورقي بأسعار رمزية لدعم ثقافة القراءة.
كما شهد المعرض توسعاً ملحوظاً في الفعاليات الموجهة للطفل والأسرة، مع تطوير تجربة الزائر عبر تحسينات تنظيمية وخدمات تقنية ذكية. خُصصت منطقة متكاملة للطفل تضم ستة أركان رئيسة، تقدم محتوى تربوياً وتفاعلياً من خلال ورش تعليمية وألعاب ذهنية ومسرح للعروض التفاعلية (مسرح اليوقي). ويأتي هذا الاهتمام ضمن توجه الهيئة لتحويل الكتاب إلى تجربة حية تربط الناشئة بالأدب والقراءة عبر وسائط إبداعية وممتعة.
وتُنظم ورش عمل مخصصة لليافعين (11 إلى 15 عاماً) تتناول أساسيات كتابة القصة، مع تجارب مستلهمة من الهوية الثقافية السعودية ضمن مبادرة "عام الحرف اليدوية السعودي"، بالإضافة إلى أنشطة تطبيقية في مجال الطهي.
اختتم البسام بالتأكيد أن هذه النسخة من المعرض تُشكّل خطوة إضافية في مسار الهيئة نحو دعم صناعة النشر المحلي، وتحقيق أهدافها في إيصال المعرفة، وتمكين صناعة الكتاب، وترسيخ المدينة المنورة حاضنة حيوية للثقافة والمعرفة. ويشارك في المعرض عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الثقافية والمجتمعية، من بينها مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية.
يستعرض المجمع في مشاركته سلسلة إصداراته التي تغطي مجالات التخطيط والسياسات اللغوية، والحوسبة اللغوية، والبرامج التعليمية والثقافية، مما يعكس التزامه بإثراء المكتبة العربية وتعزيز حضور اللغة العربية. كما يقيم المجمع بالتعاون مع هيئة الأدب والنشر والترجمة ندوة علمية بعنوان: "شرح ديوان أبي الطيب المتنبي للإمام عبدالقاهر بن عبدالرحمن الجرجاني: بين عبقرية الشاعر وبلاغة الشارح"، وذلك يوم الجمعة 1 أغسطس، لتسليط الضوء على أحد إصداراته الحديثة وتعزيز دور المجمع كمرجع عالمي للغة العربية.
