العدد 6132
الثلاثاء 29 يوليو 2025
شباب البحرين... كنوز الحاضر وأمل المستقبل
الثلاثاء 29 يوليو 2025

 في مشهدٍ يعكس عمق الرؤية الملكية واهتمام القيادة الرشيدة بتعزيز دور الشباب في بناء الوطن، جاءت زيارة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، إلى “مدينة شباب 2030” بمثابة رسالة واضحة وعميقة الدلالة أن شباب البحرين ليسوا فقط جزءًا من الحاضر، بل هم أساس المستقبل. الزيارة تجسد لحظة وطنية عبّر فيها جلالة الملك عن فخره بشباب البحرين، مؤكدًا أن “الشباب ثروة الوطن الأغلى وأساس تقدمه”، وهي عبارة تختصر فلسفة البحرين في التنمية الوطنية الشاملة: الإنسان أولًا، والشاب على وجه الخصوص.
في “مدينة شباب 2030”، شاهدنا طاقات بحرينية شابة تتألق في مجالات متعددة، من الابتكار إلى ريادة الأعمال، ومن الفنون إلى العلوم والتكنولوجيا. والزيارة الملكية، بما حملته من اهتمام مباشر وتقدير علني، تمثل دافعًا نفسيًّا ومعنويًّا هائلًا لهؤلاء الشباب، وتأكيدًا على أن الدولة تراهن عليهم في صناعة المستقبل. لقد شكّلت كلمات جلالة الملك دعوة مفتوحة لمواصلة الاستثمار في البرامج الشبابية، وتوسيع منصات التدريب والتمكين، وتعزيز الروابط بين الشباب ومراكز صنع القرار. كما أنها تحفّز المؤسسات الرسمية والخاصة على بذل مزيد من الجهود لتأهيل الشباب ودمجهم في التنمية. وما ميّز الزيارة أيضًا هو رمزيتها العالية؛ فمدينة شباب 2030 ليست مجرد مشروع صيفي، بل مختبر وطني يُجسّد رؤية البحرين الاقتصادية والاجتماعية، والتي ترى في عام 2030 أفقًا للتحول والتجدد، وفي شباب اليوم أدوات هذا التحول. من المهم الآن أن نترجم هذه اللفتة الملكية الكريمة إلى خطط عملية، تُبنى على الإنصات للشباب، والاستجابة لطموحاتهم، وفتح الآفاق أمامهم في التعليم، والتوظيف، والإبداع. فالشباب الذين خاطبهم جلالة الملك هم من سيحملون راية البحرين في عالم سريع التحول.
إن الثقة الملكية في الشباب البحريني تُشكّل صك اعتزاز ووسام شرف، ولكنها أيضًا مسؤولية وطنية، تحفّزهم على أن يكونوا على قدر الطموح والتحدي. فهم ليسوا فقط “ثروة الوطن”، بل هم الضامن الأهم لمستقبل يليق بتاريخ البحرين وحضارتها وإنسانها.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية