نبارك لـ “البلاد” فوزها بجائزة البحرين للمحتوى الرقمي لعام 2025م، عن فئة الإعلام والمعلومات الإلكترونية. ونبارك لأنفسنا هذا الفوز لأن “البلاد” تشكل منبرا لأصواتنا، وهي الصحيفة الحاضنة للأقلام والطاقات البحرينية الوطنية. لا شك أنّ أيّة خطوة تصنع تغييرًا وتأثيرًا في عالمنا اليوم هي خطوة ذات ملامح رقمية، وهذا ما جعل “البلاد” فارقة؛ إذْ لم يعد التنافس بين الصحيفة الورقية والرقمية يشكل جدلًا في وقتنا الحاضر، لأن الإجابة تكاد تكون حتمية. وهذا ينطبق على كل ما يحيط بنا من خدمات حكومية ومصرفية وثقافية؛ فالتقدم والجودة باتا مرهونَيْن بمدى إدماج الرقمنة. ووجود عالم افتراضي يوازي العالم الحقيقي ويختصر الوقت والجهد والمال أصبح من تسهيلات الحياة التي يفضلها غالبية الناس، وينجذب إليها الجيل الجديد.
ومن منظوري الشخصي وتجربتي مع صحيفة “البلاد”، أرى أن الفارق فعلًا في “البلاد” هو أنها أخذت على عاتقها تكوين صف ثانٍ من جيل الكتاب البحرينيّين، وهذا يتجلّى في الكم النوعي ممن قدمت لهم الصحيفة الفرص والمساحة للكتابة، بل ونقلت أصواتهم عبر مواقع التواصل والشبكات الإلكترونية لتوصلهم لقاعدة أكبر من القراء والمتابعين في الشارع البحريني. وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على الرؤية الثاقبة والرسالة النبيلة لهذه المؤسسة الإعلامية، وكذلك على المسؤولية المجتمعية المشتركة المتأصلة في سياسة الصحيفة خصوصا ومؤسسة “البلاد” عموما. فلطالما كانت البحرين رائدة في مجال الصحافة، ويكفينا فخرًا أنّ أوّل صحيفة في الخليج صحيفة “البحرين” التي تأسّست على يد صحافي بحريني عام 1939 وهو الأديب عبدالله بن علي الزايد، وجزء لا يتجزأ من الحفاظ على التاريخ هو ضمان استدامة هذه الأمجاد والإيمان بالأقلام الوطنية وتقديم الفرص لها ودعمها وإبرازها بطريقة متقدّمة تستجيب لمتطلبات العصر، وهذا ما تفعله “البلاد”.
من السهل أن تكون موجودا، لكن من الصعب أن تُحدث فرقًا. صحيفة “البلاد” مزيدًا من التقدم والتألق المستحقّ.