تحظى الصحافة البحرينية برعاية فائقة وتقدير كبير على الصعيدين الرسمي والمجتمعي، قلّما نجده في أي دولة أخرى، فقد كانت الصحافة ولا تزال من الأركان الراسخة للنهج الإصلاحي لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، في ظل دعم واهتمام متواصلين من قبل الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، إيمانًا من القيادة الحكيمة بأهمية الكلمة المسؤولة في بناء الوطن، وإدراكًا عميقًا بدورها في تقدم ووعي المجتمع، ومواصلة وإنجاح مسيرة التطور والتنمية المستدامة في المجالات كافة.
من أهم العلامات الدالة على هذه الرعاية والبراهين المؤكدة لهذا الاهتمام والدعم، تخصيص يوم السابع من مايو من قبل جلالة الملك المعظم؛ ليكون يومًا للصحافة البحرينية، في تقدير ملكي سامٍ لدور الصحافيين ووسائل الإعلام في البحرين.
إن هذا اليوم يجدّد شعور الاعتزاز والفخر لدى كل صحافي بأن له يومًا مخصّصًا له، ويجسّد تقدير المجتمع لدورهم المجتمعي والتوعوي، هذا الدور الذي يجب أن يتخذ من هذا اليوم منطلقًا جديدًا لتحسين جودة الصحافة وتعزيز التعاون الراسخ والقائم بين مختلف الجهات، وذلك عبر إثارة النقاشات، وعقد ورش العمل، وتنظيم الفعاليات المختلفة، والحوارات المفتوحة، وحلقات الفكر بين المتخصصين والمعنيين والأكاديميين، وبينهم وبين صناع القرار، ويقوم الصحافيون بطرح التحديات المختلفة التي تواجه عملهم وتحد من تحقيق طموحاتهم وتقيد من إبداعهم، سواء على المستوى المالي أو التقني أو غيرها، وسبل التعامل وتجاوز هذه التحديات؛ لتظل صحفنا ومؤسساتنا الإعلامية مستعدة للتعامل بكفاءة وفاعلية مع التطورات الإعلامية وأداء رسالتها.
وتأتي جائزة رئيس مجلس الوزراء للصحافة لتكون بمثابة “التاج” الذي يسعى كل من يعمل بالصحافة للتتويج به، ولتغرس التنافس الجاد والمطلوب كي تقدّم الصحافة بمختلف فروعها وأقسامها أفضل ما لديها من أداء وإسهام وإبداع؛ ليكون الفوز نصيبها في الاحتفال الذي يشرّفه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بنفسه؛ تعبيرًا عن تقديره اللامحدود لأهمية ودور الصحافة، وما تقوم به من دعم وإسناد وتوعية لجميع مبادرات وبرامج التنمية التي تقوم بها الحكومة في مختلف المجالات.
ولأن الصحافة بطبيعتها متغيرة ومتطورة، فنحن أبناء الجسم الصحافي نتطلع إلى إقرار قانون للصحافة، فقد حان الوقت أن يرى هذا القانون النور وأن يكون بوصلة عصرية للعمل الصحافي والصحافيين.
نزهو ونفتخر نحن أبناء مهنة الصحافة بتخصيص يوم للصحافة البحرينية، ونعتبر هذا اليوم محطة متجددة للنظر في سبل وآفاق تعزيز دور الصحافة في المجتمع وتمكين الصحافيين من أداء رسالتهم النبيلة وإبراز دورهم، فكل عام والصحافة البحرينية وجميع العاملين بها بكل خير وتقدم وازدهار، في ظل هذه الرعاية الفائقة من لدن قيادتنا الحكيمة ودعم واهتمام حكومتنا الرشيدة.
مؤنس المردي