تأمل الدول والشعوب أن يتحقق لها شيء من الأمنيات في عام 2025م، أمنيات كثيرة وتطلعات متعددة، منها اقتصادية واجتماعية وفكرية وثقافية وحقوقية، وفي كل عام يأتي نتمنى نحن البشر أن يكون محملا بباقة من الأمنيات تمنيناها من العام المنصرم والذي قبله، والتي لم تتحقق، بل زاد وضعنا صعوبة ويأسًا من هذه الحياة، حياة مليئة بالحروب والعُنف، الخداع والكذب، الغش، حُب التسلط، نتقبل التهاني من الجميع بقولهم “أطيب الأمنيات بعام سعيد”؛ لكن هل تتحقق هذه الأمنيات؟ وهل هو عام سعيد؟ إن قدوم العام الجديد يستحق التهنئة، لكنه هل يجلب معه الخير والسعادة والفرح؟ فهذه التهاني جميعها تدل على المحبة والمشاعر الصادقة الجميلة الطيبة التي تعزز التواصل بين الناس.
يتمنى الناس أن تتحقق المنجزات التقنية والإنتاجية التي تساعد الناس في تسهيل الحياة، وأن تكون مددًا في تحقيق الاستقرار والسكينة، وأن تتوجه الصناعات نحو صناعة ما يحتاجه الإنسان من الدواء والغذاء وسائر مستلزمات الحياة، وأن تتوقف صناعة الأسلحة والمتفجرات، وأن يتم توسعة الأراضي الصالحة للزراعة وعدم اجتثاث تربتها لإنشاء البنايات الخرسانية، وأن تتوجه الصناعة لتقليل بعثات الكربون والتعامل الأمثل مع ثاني أكسيد الكربون. وأن يكون الذكاء الاصطناعي قادرًا على معالجة مشاكل الناس والعالم، وأن تكون هناك محفزات أفضل لصناعة السيارات والآليات التي تحد من الانبعاثات وتساعد في مكافحة تغير المناخ.
وليكن عام 2025م عاما تتم فيه السيطرة على العديد من الأمراض المزمنة لنكون قادرين على التغلب عليها، وأن تظهر ثورة في العلاج لجميع الأوبئة والأمراض المتعددة. وأن تنمو التجارة ويحدث التطوير في مختلف السلع لتصل السلعة للمستهلك بسعر يناسب حياته. نتمنى أن يتطور التعليم أكثر والطب أيضًا.
كلنا أمل أن توفر بيئة ينعم بها الإنسان بمعالجة كل مشكلاته، والسماح بنشر الابتكار على نطاق واسع بما يوفر سلعا ذات تكاليف قليلة واستفادة كبيرة وبأسعار معقولة للجميع. والعمل على تحقيق الإنجازات التي ترفع من شأن الإنسان، وتقضي على الإرهاب والحروب، وتكافح الفساد، وأن يكون لدينا الاستعداد للتصدي للكوارث الطبيعية والأزمات الصحية والأوبئة.. فما ينتظر البشر من العام 2025م؟.
في كل عام نحتفل بقدوم عام جديد، لأن الإنسان يستحق أن يعيش أفضل حياة.
*كاتب وتربوي بحريني