“بوتيلة” عمره 124 سنة وهو ذاته “طاش ما طاش”..
إنعاش الذاكرة الشعبية بالـ“سينالكو” والـ“نامليت”

يتذكر الكثير من البحرينيين والخليجيين من جيل الخمسينات حتى السبعينات، مشروبين من أشهر المشروبات اللي كانت سائدة آنذاك وهما “السينالكو” و “النامليت”، وبالطبع، لا يعرف الكثير من جيل الشباب هذين الشرابين إلا ما تيسر من أحاديث وقصص من الأجداد والآباء، أو مما تم الاحتفاظ به من مقتنيات “قديمة”.
“السينالكو” في الصالحية

حتى حين نطالع بعض الإعلانات الأرشيفية عن شراب “السينالكو” مثلا، نعيش لحظات من الماضي، سواء من ناحية تصميم المنتج أو تسويقه، ولهذا تهتم مبادرة “نادي الخمسين” بصحيفة “البلاد” لتقديم معلومات متنوعة عن سيرة الشركات التي تميزت طوال 5 عقود من الزمن وأكثر، ومنها أن مصنع “سينالكو” للمشروبات الغازية كان تابعا للشركة الوطنية للمشروبات الغازية التي أسسها المرحوم عبدالله حسن الزين في العام 1957 بمنطقة الصالحية أي قبل 67 عاما، وافتتح مصنعها المغفور له بإذن الله حاكم البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة.
خال من الكحول

ومن المعلومات اللي وثقها الزميل طارق البحار، أن المصنع كان ينتج آنذاك 600 صندوق من “السينالكو” في الشهر، وكانت إعلانات المشروب تحوي عبارات تسويقية مشوقة من قبيل: ”الشراب المرطب الخالي من الكحول”، أو “المشروب العالمي اللذيذ”، أو “ينعشك لأنه مصنوع من الفواكه”، وبالطبع، في شدة القيظ آنذاك يقول الإعلان ”ينعشك ويحميك من ضربات الشمس”.
نامليت “الليمونيت”
هناك مشروب آخر شهير وهو “النامليت”، ويقال أن تسميته جاءت من كلمة “ليمونيت” أو عصير الليمون، وكان مشهورا في البحرين والخليج بأسماء عدة منها “بوتيلة” و “طاش ما طاش”، وأسموه “بوتيلة”؛ لأن غطاء الزجاجة يحتوي على كرة زجاجية صغيرة. ويصنع “بوتيلة” بنكهات وألوان مختلفة، وعمر هذا الشراب 124 عاما، إذ بدأ المرحوم حسين عبدالله النامليتي مزاولة عمله في العام 1918 بتأسيس شركة المرطبات (النامليت)، إذ كانت تبيع مشروب “النامليت”، واشتهرت الشركة باسم “النامليتي” وتحول اسمها لاحقا إلى شركة أحمد حسين النامليتي وأولاده، وقد أعادت الشركة هذا المشروب التراثي إلى الأسواق المحلية سنة 2013.

ولم يعد هذان الشرابان مثلما عرفهما الناس وقتذاك، حتى مع وجود علامات جديدة لمشروبات تأخذ الطابع ذاته بالإضافة إلى المشروبات الشهيرة في السوق اليوم، لكن ما تبقى من “النامليت” و “السينالكو” نراه عند هواة جمع الأشياء القديمة، والمهتمين بالمقتنيات التراثية، حتى أن البعض لا يحتفظ فقط بزجاجات من الشرابين، بل لديه “صندوق كامل” يزيل عنه الغبار.. كلما تراكم.
