بالفيديو: رجل الأعمال الرياضي المعروف بدر كيكسو يفتح قلبه لـ “البلاد”: حاكم البحرين دعمنا بمبلغ 500 روبية وذهبنا لقطر ونحن صغار
-
الرياضة لها ماض عريق في حياتي وحكايتي معها بدأ عام 1958
-
كنا نؤدي الواجبات المدرسية ومن ثم نخرج لنقضي الوقت الذي يسعدنا
-
كانت طموحاتنا كبيرة في قديم الزمان ورغبتنا وإصرارنا على عمل الشيء
-
رغم صغرنا آنذاك كنا نشعر بالمسؤولية وكرة القدم متعتنا المفضلة
-
حققت في مسيرتي الرياضية إنجازات كثيرة على الرغم من صغر سني
-
هذا هو السبب الرئيسي لتسمية نادي وملعب الجزائر في العام 54
من أزقة فريق الفاضل بالعاصمة المنامة تشكلت شخصية رجل الأعمال -الرياضي القديم- بدر كيكسو الذي تدفق الكثير من “الدوبامين” إلى جسده الغض في العاشرة من ربيع العمر عندما وقع في قلبه حب الساحرة المستديرة، لتبدأ بعد ذلك التغييرات تظهر بوضوح على تصرفاته الخارجة عن سياق المألوف. في حوار “البلاد” مع أبو أحمد كنا في ضيافة رجل دمث الخلق يستقبلنا بحرارة. بدأ الحوار معه قبل أن يبدأ، في استثنائية فريدة من نوعها على صعيد اللقاءات الصحافية، في انطباع واضح أننا بصدد العثور على قصة استثنائية مختلفة عن غيرها من القصص. فكان هذا الحوار:
سبورت: لنبدأ بالسؤال الأول: كيف نشأت علاقتكم بالرياضة؟
بدر كيكسو: بحكم العادات والتقاليد على زمننا القديم وعلى صغرنا إلا أننا كان نشعر بمسؤولية كبيرة، نذهب للمدرسة ومن ثم نرجع للمنزل ونؤدي الواجبات المدرسية وكل ما يتعلق بها، ومن ثم نخرج لنقضي الوقت الذي يسعدنا ونستمتع به وهو لعب كرة القدم أولا وأحيانا كرة السلة والطائرة مع أصدقاء الحي. وكان يقع في “فريج الفاضل” وكان مسقط رأسي ومسكني في المنامة “راس رمان – فريج المخارقة” وطبعا طموحنا وتطلعاتنا كانت كبيرة جدا، ننتهي من اللعب ثم نذهب لمشاهدة مباراة الكبار مثل “النادي الأهلي” في الخمسينات.
سبورت: بعد هذه السنوات الطويلة ماذا تعني لك الرياضة؟
بدر كيكسو: الرياضة لها ماض عريق في حياتي، كانت بدايتي مع الرياضة من سنة 1958 وحتى 1972، حققت في مسيرتي الرياضية إنجازات كثيرة على الرغم من صغر سني لم يحققها من قبل أي طفل خليجي أو عربي، رغم ضعف الميزانية وصعوبة التنقل إلا أني فعلتها وفخور إلى الآن بالإنجازات التي على مر السنين لا تنسى.
سبورت: من أين كان لك كل هذا الحماس تجاه الرياضة؟
بدر كيكسو: كانت طموحاتنا كبيرة في قديم الزمان ورغبتنا وإصرارنا على عمل الشيء هو نتيجة للإنجازات التي حققناها، من قوة هذا الحماس حياتنا عبارة عن نصف اليوم دراسة والنصف الآخر لعب الكرة، وجلساتنا في المساء كانت عبارة عن حوارات تتمحور حول الرياضة وتحليل مبارياتنا، من أخطأ ومن لم يحضر ومن رفض الحضور لسبب معين، نقاشاتنا تتمحور على الرياضة والكرة ويعود كل ذلك الحماس لحب الشيء والرغبة في إنجازه والتفوق فيه.
سبورت: هناك قصة شهيرة عن تأسيس نادي الجزائر، ولماذا سمي بهذا الاسم؟
بدر كيكسو: في سنة 54 لم تكن الإمكانات متوافرة بما فيه الكفاية، وكانت جميع الصحف تصلنا متأخرة مثل الصحف المصرية ومنها الأهرام وصحف الخليج وغيرها، في حينها أيضا التلفزيون والراديو سعرهما مرتفع جدا وأيضا صعب توافرهما، فكنا حينها نلتقط الأخبار من الأهالي والكبار في السن، في حينها كانت منتشرة “ثورة الجزائر” فكان اسم الملعب “ملعب الجزائر” نسبة إلى الثورة المنتشرة في حينها.
سبورت: ما هي قصة السفر إلى قطر للعبة مباراة ودية؟
بدر كيكسو: كان أساسا اختيار الاسم نظرة وتطلع لخروجنا عن اللعب داخل المملكة والرغبة في الخروج وتحقيق الإنجازات واللعب في الخارج، فعملنا على الموضوع بكل حماس وجد واجتهاد بهدف تحقيق هذه الرغبة، بعدها حصلنا على دعوة من (الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني) رجل أول في التربية تحديدا في عام 1961، يدعونا للعب معهم مباراة في قطر، وستكون شاملة السكن والطعام وكل واجبات الضيافة، في حينها كانت المواصلات صعبة في داخل البحرين فكيف في خارجها سيكون الوضع أصعب من ذلك بكثير، بذلنا قصارى جهدنا وذهبنا لقصر (الشيخ سلمان بن حمد ال خليفة) كان في حينها هو حاكم المملكة، جلسنا وتحدثنا معه وأعطانا ( 500 روبية ) تكاليف الذهاب وغيره، كانت الـ 500 روبية مبلغ كبير وما يعادل راتب مدرس، وتحدثنا أيضا مع (الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة) أخي الشيخ سلمان، وأعطانا أيضا (200 روبية)، حينها حصلنا على مواصلات وذهبنا إلى قطر عن طريق البحر واستقبلونا بكرم الضيافة والترحاب، ولعبنا 3 مباريات، ولم تكن النتيجة شيء أساسي بالنسبة لنا، طالما حققنا رغبتنا في اللعب خارج المملكة، واعتز وافتخر على الرغم من صغر سني إلا أني أقدم هذا الإنجاز إلى مملكتي العزيزة وبكل فخر.

سبورت: كيف كان اللعب على الملاعب الرملية والشمس الحارقة في تلك الأيام؟
بدر كيكسو: إذا لدينا هدف معين ونريد إنجازه نسعى، لتحقيقه مهما كان لا ننظر للجانب المادي أو غيره، فكان لنا حب وولع اتجاه الكرة لا يجعلنا نرى أي مخاطر أو أي تعب في هذه الرحلة، لدرجة أننا بعد ما نكمل اللعب لا نرجع إلى المنزل بل نجلس ونتحدث أكثر عن الرياضة والقوانين ومن لعب بطريقة خاطئة، والزعل الذي يحدث ما بيننا كله متعلق بالكرة، وأيضا في رمضان كان الوضع متعب قليلا، لكننا لا نرى أي تعب، في شهر 8 تحديدا في رمضان كنا صائمين، ولكن نلعب من الساعة 10 صبحا حتى 1 ظهرا، وإذا أكلمنا من كرة القدم نذهب للعب كرة السلة والطائرة الى قريب وقت مدفع الإفطار.
سبورت: هل المدرسة مصدر لخروج اللاعبين؟
بدر كيكسو: في المدرسة كانت أوقات لعب الرياضة أو حصص الرياضة باختصار محدودة وقليلة، لا تشبع الطالب في تحقيق رغبته والتدريب بكفاءات عالية، عكس اللعب في الحي يعود الأساس والفضل له؛ لأن ساعاته مفتوحة واللعب يحدث بشكل يومي وبساعات غير معتمدة، كما يحدث في المدرسة، فمن رأي الشخصي أن الحي هو أساس خروج لاعبين محترفين.
سبورت: في فترة من الفترات حضرت اندية كبيرة إلى المملكة، هل تذكر هذه الفترة؟
بدر كيكسو: على ما أعتقد أن ذلك حدث في السبعينات ولم أكن في حينها متواجدا في البحرين
سبورت: حدثني عن نادي الترسانة
بدر كيكسو: الترسانة تأسس قبل نادي الجزائر على ما اعتقد في سنة 56-57-55 وكان نسبة لاسم الترسانة في مصر كان أيضا من النوادي القوية في القاهرة.
سبورت: هل لك مواقف مع المرحوم (الشيخ عيسى بن راشد)؟
بدر كيكسو: كان بينا تواصل كبير وكنت أزوره دائما واتواصل معه وكان بسيطا ومتواضعا ويحب الناس ومجلسه مفتوح دائما، ودائما ما يرتبط اسمه بالرياضة ودورة كأس الخليج التي شهد فوز منتخب البحرين بلقبها قبل وفاته، لقد ترك فراغا كبيرا لكنه في ذات الوقت ترك ارثا لا ينسى، ولا أنسى أيضا الأستاذ (جميل الجشي) انه شخص خدم الرياضة وكنت عنده تلميذ في الثانوية وكان أيضا سكرتير الاتحاد بالرغم انه لم يلعب الكرة من قبل.
سبورت: لو قارنا حقبتكم في الزمن الحالي هل ما زلت متابعا للرياضة؟
بدرك كيكسو: حاليا متابع للرياضة الخليجية أولا، وثانيا العربية جدا مهمين بالنسبة لي واتابعهم، و مقارنة بكاس العالم ليست مهمة بكثر دول الخليج وكنت مهتم من (1958 إلى 1972) في الرياضة وبعدها جعلت تركيزي اكثر على حياتي في العمل وغيره وفكرت أيضا في مستقبلي ومستقبل أسرتي.
سبورت: نصيحة تقدمها لجيل الشباب؟
بدر كيكسو: دائما أنصح الشباب “أن يحب الوطن ويرفع شأنه في جميع المجالات هذا هدف سام لكل مواطن بحريني” وأتمنى أن تأتي الأجيال وتكون بمقدار جيلنا النادر لأن كان بينا حب لبعضنا البعض ورغبة في تحقيق إنجازات لمملكتنا ورفع رأسها.
سبورت: حكمة في حياتك معينة تؤمن بها وتعطيك القوة؟
بدر كيكسو: للأشخاص الذين في بداية الحياة ومقتبل العمر “العقل زينة فكل منكم يحكم عقله قبل لا يخطو أي خطوة” والتوفيق بيد الله.
