رئيس “التوعية القانونية” بـ “الداخلية” الرائد د. البوفلاسة عبر بودكاست “تيارات”:
“المؤبد” عقوبة المتهم بالاستغلال الجنسي لطفل عمره أقل من 7 سنوات
-
عقوبة الاستغلال الجنسي تصل إلى السجن 15 سنة
-
توظيف الذكاء الاصطناعي في التصدي للجرائم
-
الجريمة الإلكترونية عابرة للحدود ومعظم المتهمين فيها من خارج البحرين
-
“الداخلية” تتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في مكافحة الجريمة
-
مساءلة ولي الأمر جنائيا فيما لو ثبت أنه عرض طفله لإساءة المعاملة
-
عقوبة ولي الأمر المهمل تصل للحبس لمدة ثلاث سنوات
-
التوعية هي الطريقة المثلى للوصول إلى مجتمع بحريني آمن ومستقر
-
آلية بنظام “نجم” لحجب البيانات ببلاغات الأسرة والطفل
-
سؤال الطفل لمرة واحدة في جرائم الاعتداء الجنسي له مصلحة فضلى للطفل
-
نظام حماية الشهود والمجني عليهم يغير الاسم برموز ولا يبين الاسم
-
الاستغلال والابتزاز الإلكتروني ليس ظاهرة في البحرين
في الحلقة الثانية من بودكاست “تيارات”، يحل رئيس فريق التوعية القانونية بالشؤون القانونية في وزارة الداخلية الرائد د. عبدالله البوفلاسة، للحديث عن دور الوزارة بالحملــة الوطنيــة التوعوية لحمايــة الأطفال من الاستغلال والابتزاز الإلكتروني (حماية).
ويرد رئيس فريق التوعية القانونية بالشؤون القانونية، عما إذا كان أكثر المتهمين من داخل البحرين أو خارجها، وكيف تسهم أحدث وسائل التكنولوجيا والنظم التقنية لدى الوزارة في التعامل الاستباقي مع هذا النوع من الجرائم والتصدي لها، وما دور وزارة الداخلية في التعامل مع البلاغات المتعلقة بالأطفال، وما ضمانات الحفاظ على خصوصية الضحايا في مثل هذا النوع من القضايا، والغايات من الاستغلال الإلكتروني. وفيما يأتي نص الحوار:

التقنية الحديثة
كيف تسهم أحدث وسائل التكنولوجيا والنظم التقنية لدى وزارة الداخلية في التعامل الاستباقي مع جرائم الاستغلال والابتزاز الإلكتروني للأطفال والتصدي لها؟
وزارة الداخلية تحرص كل الحرص على الاستفادة من التقنية الحديثة وتوظيف الذكاء الاصطناعي في التصدي للجرائم عموما، والموجهة للطفولة خصوصا، وهناك العديد من العوامل التي تؤثر في التصدي للجرائم الموجهة للطفولة.
وقبل أن أدخل في الجانب الأمني ودور وزارة الداخلية في هذا المجال، دعني أسلط الضوء على المنجزات الوطنية في البحرين في حماية الطفولة، ففي المملكة لدينا العديد من القوانين والأنظمة الفريدة المستلهمة من فكر ورؤية ملك البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والتي انعكست على جميع الممارسات الاجتماعية.
وعلى الصعيد الدولي، انضمت مملكة البحرين للعديد من الاتفاقيات المتعلقة بحماية الطفولة، ولعل أبرزها هي اتفاقية الأمم المتحدة لحماية حقوق الطفل والبروتوكولين الاختياريين الملحقين بها. وعلى الصعيد الوطني هناك العديد من القوانين التي تحمي الطفل والأسرة كقانون الأسرة، قانون الطفل، قانون الحماية من العنف الأسري، وكذلك قانون العدالة الإصلاحية وحمايتهم من سوء المعاملة والذي يعد قانونا شاملا لمعاملة الطفل من الناحية الجنائية.
وعلى صعيد المبادرات والمشروعات، أولت حكومة مملكة البحرين برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، أهمية كبيرة لحماية الطفولة والأسرة، وأبرز هذه المبادرات تشكيل اللجنة الوطنية للطفولة، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للطفولة.
أما من الناحية الأمنية، تقوم وزارة الداخلية بإجراءات قانونية عند ارتكاب الجريمة، ولكن هناك إجراءات استباقية ووقائية قبل وقوع هذه الجريمة، ولعل أبرزها هو التوعية القانونية الوقائية، والهدف الرئيس من إطلاق هذه الحملة هو توعية الأطفال بمخاطر الفضاء الإلكتروني للوصول إلى مجتمع بحريني آمن ومستقر.
وهناك العديد من المبادرات التي تشرف عليها وزارة الداخلية، وتنفذها في مجال الإجراءات الوقائية، منها برنامج مكافحة العنف والإدمان (معا) والخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة (بحريننا) وغيرها من الأمور.
ولأهمية حماية الأطفال في الفضاء الإلكتروني، أصدر وزير الداخلية الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة قرارا بإنشاء وحدة متخصصة لحماية الأطفال في الفضاء الإلكتروني في الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، ومهمتها مباشرة البلاغات عندما يكون الأطفال ضحايا في الجرائم في الفضاء الإلكتروني وحتى المرتكبة من قبلهم. وتقوم هذه الوحدة كذلك بالتوعية الأمنية الوقائية للطفل لطريقة حماية نفسه وكذلك لولي الأمر كيف يحمي طفله ويحميه من التعرض للخطر في الفضاء الإلكتروني وكذلك كيفية التصرف في حال وقوع الطفل كضحية. ولا ننسى الدور التي تقوم به وزارة التنمية الاجتماعية في هذا المجال، وما أناط بها قانون العدالة الإصلاحية من مسؤولية مركز حماية الطفل وغيرها من المبادرات الاجتماعية. جميع هذه الأمور تساهم في تعزيز ثقافة حماية الطفل لنفسه، وبالتالي رفض أي عنف قد يوجه له.
بلاغات الأطفال
ما دور وزارة الداخلية في التعامل مع البلاغات المتعلقة بالأطفال؟
عند وقوع مثل هذه الأمور، هناك تعامل من قبل وزارة الداخلية، فإذا كانت القضية في الفضاء الإلكتروني، فهناك وحدة حماية الطفل كما أسلفت وبينت مهامها.
أما لو وقعت جريمة ليست في الفضاء الإلكتروني، أي جريمة تقليدية، فقد أولت وزارة الداخلية اهتماما كبيرا في مسألة حماية الأسرة والطفل، وأصدر وزير الداخلية قرارا بإنشاء مكاتب حماية الأسرة في جميع المديريات الأمنية لحماية الأسرة والطفل.
وتقوم هذه المكاتب بتلقي البلاغات المتعلقة بالأسرة والطفل بالتنسيق مع مركز حماية الطفل عند تعرضهم للخطر أو سوء المعاملة، وكذلك تنفيذ القرارات الصادرة من المحاكم أو محاكم العدالة الإصلاحية، ومعاونة سلطات الدولة عموما في تأدية واجباتها فيما يتعلق بحماية الأسرة والطفل.
خصوصية الضحايا
ترتبط قضايا الاستغلال الجسدي بطابع السرية.. ما ضمانات الحفاظ على خصوصية الضحايا في مثل هذا النوع من القضايا، خصوصا أنهم ما زالوا في عمر الزهور؟
المعلومات التي بطبيعتها يجب أن تتم بسرية أو الحفاظ على الخصوصية هو نهج واستراتيجية العمل في وزارة الداخلية، سواء كان البلاغ متعلقا بالأطفال أو الأسرة أو متعلقا بغيرهم.
يذكر أن البلاغات التي تتلقاها وزارة الداخلية من المديريات الأمنية أو من الإدارات المتخصصة كإدارة الجرائم الإلكترونية تكون وفق النظام الجنائي الموحد (نظام نجم)، وهذا النظام ليس بجديد وإنما يستخدم منذ 2007، ومن ضمن خطة التطوير والتحديث التي قادها وزير الداخلية في الوزارة.
في هذا النظام آلية معينة لحجب البلاغات للقضايا المتعلقة بالأسرة والطفل، بحيث لا يستطيع أي شخص أن يرى التفاصيل الموجودة في هذا البلاغ، حتى القائم على الإجراء لا يستطيع أن يرى إلا بالقدر اللازم من المعلومات لاتخاذ الإجراء اللازم.
هناك كذلك مشروع النيابة العامة بـ “سؤال الطفل لمرة واحدة في جرائم الاعتداء الجنسي”، وتتعاون وزارة الداخلية في هذا المجال لما فيه مصلحة فضلى للطفل. والفكرة من هذا المشروع عدم سؤال الطفل أكثر من مرة، حيث إن من المتعارف عليه أن الدعوى الجنائية تمر في 3 مراحل، وهي: مرحلة الاستدلال التي تكون لدى الشرطة وهو سماع الأقوال، ثم مرحلة النيابة العامة وتحقق في القضية، ثم تحيلها الى المحاكم (المرحلة الثالثة)، وقد يُسأل الطفل أكثر من مرة في هذه الجهات.

وتنسيقا بين الجهات كلها، النيابة العامة والمحاكم ووزارة الداخلية، تم التنسيق لسؤال الطفل مرة واحدة، عن طريق استخدام وسائل التقنين؛ وذلك لأن قانون الإجراءات يسمح بذلك، وقانون تقنية المعلومات ينظم هذه المسألة ويسمح بسماع أقوال الطفل عن طريق الوسائل الإلكترونية.
وأشير بأمر آخر يرتبط بحماية المجني عليهم والشهود عموما في المملكة، إذ يوجد في البحرين نظام لحماية الشهود والمجني عليهم، ونص عليه قانون الإجراءات الجنائية، وعبر هذا النظام القانوني تستطيع النيابة العامة ووزارة الداخلية أن تغير الرموز، فمثلا تجعل الاسم برموز، ولا يظهر اسم الشخص الشاهد أو المجني عليه. كما بالإمكان تغيير محل إقامته وتعيين حراس أمن إذا استدعى الوضع. والقصد من هذه الإجراءات شعور المجني عليه أو الشاهد بأريحية وأمان، حيث إن دور هذه الجهات أن توفر له هذه الأمور في سبيل الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة.
غايات الاستغلال
من البلاغات التي وردت للشرطة، هل الغايات من الاستغلال الإلكتروني تقتصر على الابتزاز المادي، أو التحرش، أو الدخول في دهاليز المخدرات؟
الاستغلال والابتزاز الإلكتروني ليس ظاهرة في مملكة البحرين، وإنما الهدف من طرح الحملة الوطنية “حماية” هو التوعية القانونية الوقائية.
الأطفال هم من أكثر الفئات المعرضة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، والألعاب الإلكترونية تتيح خاصية التواصل مع الغير، وجميع هذه الأمور قد تعرض الطفل للاستغلال، سواء انتهاك الخصوصية، أو المخدرات، أو الاستغلال الجنسي، أو غيرها.
والمهم في الأمر هو حماية الطفل وتوعيته وتعزيز ثقافة حماية الطفل لنفسه كي لا يقبل أن يتعرض لمثل هذه المواقف.
هوية المتهمين
هل أكثر المتهمين من داخل البحرين أو خارجها؟
نحن نتكلم عن فضاء إلكتروني، أي جريمة إلكترونية، والجريمة الإلكترونية لها معاملة مختلفة عن الجريمة التقليدية، نص عليها قانون تقنية المعلومات وقانون الإجراءات، سواء إجراءات فنية أو إجراءات قانونية. وهي جريمة عابرة للحدود، أي قد يتورط فيها أكثر من متهم، وكل متهم في بلد مختلف، والمجني عليهم في بلدان أخرى، وتدور هذه الجريمة في فلك العالم بأكمله.
وتعد هذه جريمة خطرة على الضحية؛ لأنها تنتهك خصوصيته، وقد يتعرض لإيذاء نفسي وغيره، ولكنها سهلة وبسيطة جدا على مرتكبها بضغطة زر، وكونها جريمة عابرة للحدود فإن أكثر المتهمين فيها من خارج البحرين.
تعاون دولي
هل هناك تعاون دولي في مجال مكافحة الجرائم الموجهة للأطفال؟
من دون شك، فوزارة الداخلية بمملكة البحرين لديها تعاون وثيق مع الدول الشقيقة والصديقة في مجال مكافحة الجريمة عموما والجريمة المتعلقة بالأطفال خصوصا.
واحتفلت وزارة الداخلية بالفترة الماضية مع نظيراتها حول العالم باليوم العالمي للتعاون الشرطي، وفي هذا الصدد تبادلت الوزارة هذا العام عبر إدارة شؤون الإنتربول نحو 4000 معلومة مع الإنتربول ومجلس وزراء الداخلية العرب، الأمر الذي ساهم في ضبط أو ملاحقة المطلوبين وكذلك مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وفي مجال وحدة حماية الأطفال في الفضاء الإلكتروني، التي هي في الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، تبادلت نحو 15 معلومة في مجال مكافحة التحرش الجنسي للأطفال، وساهمت في ضبط الجناة وفي حماية المجني عليهم.
ولدى وحدة الفضاء الإلكتروني تعاون دولي ومحلي مع عدد من الجهات في سبيل مكافحة الجرائم التي قد يتعرض لها الطفل في الفضاء الإلكتروني، ولعل أبرز تعاون هو انضمامهم إلى قاعدة البيانات الدولية المتعلقة باستغلال الجنسي للأطفال في منظمة الإنتربول المنظمة الدولية لشرطة الجنائية، وقاعدة البيانات هذه تتيح للدول الأعضاء تبادل التجارب في مكافحه مثل هذه الجرائم.
وتتعاون وحدة الفضاء الإلكتروني مع الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة في المملكة المتحدة في مجال التدريب وتبادل الخبرات في مجال استغلال الأطفال جنسيا.
الرأي القانوني
ما وجهة النظر القانونية بالنسبة لجميع الأطراف ذات العلاقة الموجودة بجريمة الاستغلال الإلكتروني أو الجنسي (أولياء الأمور، الطفل المجني عليه، الجاني)؟
وجهة النظر تختلف من دعوى لدعوى، ومن قضية لقضية، ومن طرف لطرف، ولكن عموما ولي الأمر هو المسؤول الأول عن حماية ابنه، وهو خط الدفاع الأول لحماية ابنه في الفضاء الإلكتروني وغيره، فعليه مسؤولية حماية ابنه لو تعرض لأي من هذه الجرائم.
الجهات المعنية على أتم الاستعداد لمساعدة ولي الأمر والطفل، سواء عن طريق مركز حماية الطفل في وزارة التنمية الاجتماعية أو وحدة الفضاء الإلكتروني إذا كان الاعتداء في الفضاء الإلكتروني، أو مكاتب حماية الأسرة في المديرات الأمنية، أو النيابة العامة، أو وزارة التربية والتعليم، أو أي من الجهات ذات العلاقة، فكل هذه الجهات تسخر كل ما لديها لحماية الطفل، فيستطيع ولي الأمر اللجوء لهذه الجهات وستكون سندا ومعاونا له لحماية ابنه.
ولكن لو ثبت أن إهمال ولي الأمر هو ما عرّض الطفل لإساءة المعاملة أو تعرض للخطر فقد يُساءل ولي الأمر جنائيا، وقد تصل عقوبة ولي الأمر إلى الحبس لمده 3 سنوات لو ثبت أن الإهمال كان من قِبله.
أما بالنسبة للطفل أو المجني عليه، فله الأولوية في جميع الإجراءات وله المصلحة الفضلى، سواء في التعامل معه من الناحية النفسية والاجتماعية، وإعطاء الأولوية في كل الأمور؛ بهدف إصلاحه وإعادة تأهيله للاندماج في المجتمع.
وللطفل الحق كذلك في المطالبة بالتعويض عن الأضرار النفسية والمادية الذي تعرض لها عن طريق الإجراءات القانونية.
ونضمن للطفل المجني عليه الخصوصية والسرية كما أسلفت، وكذلك عندما يكون المجني عليه في مسألة التحرش الجنسي. وقد تحدثت سابقا عن تدشين النيابة العامة مشروع “سؤال الطفل لمرة واحدة في جرائم الاعتداء الجنسي”، لكيلا يخوض التجربة أكثر من مرة في مسألة ما تعرض له من تحرش جنسي.
أما مرتكب الجريمة فقد يختلف موضوع الاستغلال أو الابتزاز والهدف منه، فتختلف العقوبة، وعلى سبيل المثال لو كان الاستغلال جنسيا قد يواجه عقوبة السجن لمده 15 سنة، أضف إلى ذلك أن العقوبة قد تشدد وتصل إلى السجن المؤبد في حال كان الطفل أقل من 7 سنوات.
وقد يكون في بعض الأحيان الطفل هو الجاني، في هذه الحالة القانون سماه بـ “معرض للخطر”، ووضع له تدابير معينة مخصصة لإصلاحه وإعادة تأهيله في المجتمع.
نصيحة
كلمة أخيرة أو نصيحة توجهها لحماية الأطفال؟
الجرائم الموجهة للأطفال لها خطر كبير على الطفل، سواء من الناحية الاجتماعية أو النفسية، فلابد لأولياء الأمور من توعية أبنائهم التوعية الأمنية الوقائية التي تحميهم في الفضاء الإلكتروني وتحميهم من التعرض لأي من الجرائم الإلكترونية والجرائم الأخرى، كون التوعية هي الطريقة الأمثل؛ للوصول إلى مجتمع بحريني آمن ومستقر، ويكون الطفل البحريني في أمان في الفضاء الإلكتروني.
والمسؤولية مشتركة، والدولة لا تألو جهدا في حماية الطفل والأسرة البحرينية، والجميع شريك في حفظ الأمن، والمواطن شريك في حفظ الأمن.
وأقتبس ما قاله جلالة الملك المعظم، بأن المواطن هو رجل الأمن الأول، وحفظ الله البحرين وأدام علينا نعمة الأمن والأمان في ظل العهد الزاهر لجلالة الملك المعظم، والمتابعة الحثيثة والمستمرة من سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
