+A
A-

جلالة الملك المعظم يترأس الاجتماع الاعتيادي الأسبوعي لمجلس الوزراء

ترأس حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، الاجتماع الاعتيادي الأسبوعي لمجلس الوزراء الذي عقد في قصر القضيبية هذا اليوم، وذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
 
وفي مستهل الاجتماع، أعرب حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه عن خالص التهاني إلى كافة أبناء البحرين والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1446، داعياً الله العلي القدير أن يجعله عاماً يسود فيه الأمن والأمان على الأمتين العربية والإسلامية، وأن يعود على مملكة البحرين وأبنائها بالمزيد من الخير والنماء.
 
 بعد ذلك، أعرب حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه عن تهنئته لفخامة الرئيس الإيراني المنتخب مسعود بزشكيان بمناسبة فوزه في انتخابات الرئاسة الإيرانية، مؤكداً تطلع مملكة البحرين وحرصها على إقامة علاقات طيبة تقوم على التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
 
كما هنأ جلالته السير كير ستارمر رئيس الوزراء بالمملكة المتحدة بمناسبة تعيينه، متمنياً له التوفيق في قيادة بلاده لمزيد من التقدم والازدهار.
 
ثم أشاد جلالته أيده الله بالجهود الحثيثة التي يوليها صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في مواصلة تعزيز مسيرة العمل الوطني وتحقيق الإنجازات الوطنية في كافة المجالات من خلال حرصه ومتابعته الدائمة لمختلف مسارات العمل الحكومي والتنموي، منوهاً في هذا الصدد بما يوالي بذله كافة أعضاء فريق البحرين من جهود من مواقعهم المختلفة والتي أسهمت في تحقيق المملكة النجاحات على مختلف المستويات.
 
وقال جلالته حفظه الله ورعاه إن المواطن البحريني شريكٌ أساسي في رفد مختلف مسارات التنمية، ونؤكد حرصنا المستمر على الاستثمار فيه، وضرورة متابعة تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى وأن يعود أثرها بشكل إيجابي على خير ونماء المواطنين وخلق الفرص الواعدة أمامهم.
 
بعد ذلك وجه حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه الجهات المختصة إلى تهيئة كافة سبل النجاح وتوفير المقومات اللازمة لإنجاح موسم عاشوراء، مؤكداً على ما يتميز به المجتمع البحريني منذ القدم من انفتاح وتسامح جعل مملكة البحرين واحة إخاءٍ وسلام ٍوتطورٍ وإنجاز.
 
ثم وجه حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم أيده الله بوضع خطة عمل تختص بالمحافظة على الهوية التاريخية والثقافية لمباني ومدن البحرين، واستكمال خطة تطوير مدينة المحرق، وإطلاق خطة متكاملة لإعادة تطوير المنطقة التاريخية لسوق المنامة وذلك للمحافظة على هويتها التاريخية والثقافية، وتلبية الاحتياجات والبنى التحتية اللازمة للمناطق التاريخية.
 
بعدها أكد جلالته على أهمية تنفيذ الخطط والمشاريع التي ترفع مستوى الأمن الغذائي وتدعم المنتج الوطني، وتحافظ على الحياة الفطرية وتعمل على تنمية الثروة السمكية بمملكة البحرين.
 
وأشاد حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه بجهود اللجنة الوطنية المعنية بتنسيق ومتابعة تنفيذ المبادرات التي تقدمت بها مملكة البحرين إلى القمة العربية في دورتها الثالثة والثلاثين "قمة البحرين" وكافة الجهات المعنية، والتي تحرص على تعزيز العمل العربي المشترك، مؤكداً حرص مملكة البحرين على مد جسور التعاون مع كافة الدول الشقيقة والصديقة بما يسهم في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.
 
وأكد حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم أيده الله على ما وصلت إليه مملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من تقدمٍ وتنمية وخدمات عالية الجودة ومستويات معيشية مرتفعة على مستوى العالم.
 
وقال حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه إن البحرين للبحرينيين جميعاً، وأن وحدتهم وترابطهم كأسرةٍ واحدة هي مصدر منعتنا، وافتخارنا واعتزازنا؛ فالمواطنة الحقة هي أداة الإنجاز والعمل والبناء من أجل النهوض بالبحرين وازدهارها، وذلك يأتي في إطار ما يجمعنا من قيمٍ وعاداتٍ بحرينيةٍ أصيلة وقواسم مشتركة، تعتبر ثوابت أساسية في تعزيز هويتنا الوطنية، والحفاظ على نسيجنا المجتمعي القائم على التعايش والتآلف والتسامح الإنساني، ونشدد على أهمية المحافظة على منظومة القيم والتقاليد البحرينية التي تنطلق من القيم العربية والإسلامية.
 
وأضاف جلالته أيده الله إن أمتنا العربية هي أمةٌ مجيدة تاريخها ناصعٌ منذ القدم وتلتزم بالدين الإسلامي الحنيف وتحترم الأديان السماوية وتفخر بتراثها الراسخ ومكارم أخلاقها، ولها دورٌ حيوي إيجابي في المنطقة والعالم، إضافةً إلى كونها المصدر الأهم للطاقة وخطوطها التجارية المرتبطة بالعالم أجمع.
 
وأشار جلالته إلى أنه في الوقت الذي نقوم فيه بحماية مصالحنا ومصالح العالم في المنطقة، فإن من واجب الأصدقاء والشركاء في العالم مراعاة ما تواجهه المنطقة من ظروفٍ وتحديات، والوقوف معها بكل وضوح والتزام لمنع الأخطار ومواجهة سياسات الهيمنة الهدامة واعتماد اتفاقيات التعاون الاستراتيجية الشاملة في الأمن والاقتصاد والتنمية.
 
وأكد جلالته أهمية نبذ الخلافات والتكاتف وانتهاج السلم وحسن الجوار في العلاقات الثنائية والإقليمية المشتركة، والابتعاد عن سياسات الاعتداء والحروب بالوكالة، وضمان أن تكون قرارات دولنا نابعة من مصالحنا الذاتية، قائمة على التكاتف لمواجهة التحديات المضرة باستقرار المنطقة، كما الوضع في غزة المحتلة والتهديدات على الملاحة في البحر الأحمر والتهديدات التي تظهر بين حين وآخر.
 
من جانبه، أعرب صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله بالأصالة عن نفسه ونيابةً عن الحكومة عن بالغ الشكر وعظيم الامتنان إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه على ما تفضل به جلالته من تقديرٍ للجهود المبذولة من كافة أعضاء فريق البحرين، مؤكدًا أن هذا التقدير السامي محل الفخر والاعتزاز الدائم، ويحّمل الجميع أمانة المسؤولية لمواصلة الجهود على الوجه الأكمل لتنفيذ التطلعات السامية لجلالة الملك المعظم رعاه الله، مشيراً سموه إلى حرص الوزارات والأجهزة الحكومية على تنفيذ توجيهات جلالته حفظه الله ورعاه لتنفيذ خطط تطوير مدن البحرين بما يحفظ هويتها التاريخية والثقافية، بجانب الحرص على توفير كافة أسباب النجاح لموسم عاشوراء، وتنفيذ مختلف الخطط والمشاريع التي ترفع مستوى الأمن الغذائي وتدعم المنتج الوطني وتحافظ على الحياة الفطرية، مؤكداً سموه أن الوزارات والأجهزة الحكومية تتشرف دوماً بتنفيذ توجيهات جلالته أيده الله بما يسهم في تحقيق مملكة البحرين أهدافها التنموية المنشودة ويسهم في رفعتها وتقدمها على مختلف الأصعدة.