+A
A-

زيادة فئات جائزة رئيس مجلس الوزراء للصحافة.. تشجيع لمزيد من الإبداع والتطور الإعلامي

شكلّت جائزة رئيس مجلس الوزراء للصحافة منذ انطلاقتها وحتى اليوم، أحد أبرز مظاهر اهتمام مملكة البحرين بمهنة الصحافة العريقة التي تقوم بدور هام وحيوي في تشكيل وعي المجتمع، وتنويره، والتعبير عن قضايا الوطن والمواطن، في إطار يحترم القيم النبيلة لمهنة الصحافة التي تلتزم بأمانة الكلمة والموضوعية.

ولقد تعززت مكانة الصحافة في المجتمع وفي مسيرة العمل الوطني من خلال ما تحظى به من دعم ورعاية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، ورؤيته الحكيمة التي يعبر عنها في كل المناسبات والكلمات السامية التي يوجهها جلالته، والتي تحمل دائمًا كل معاني التقدير للصحافة ورسالتها الوطنية، والاعتزاز بعطاء الكوادر الصحفية والإعلامية الوطنية لالتزامها بأمانة الكلمة والموضوعية والمصداقية والمهنية.

كما شكّل اهتمام ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله للصحافة حافزًا كبيرًا لها لكي ترتقي وتتطور، ولتمارس دورها الوطني بكفاءة واقتدار، فأصبحت الصحافة البحرينية شريكًا أساسيًا في مختلف جوانب النهضة والتنمية التي يشهدها الوطن، ولتقوم بنقل الصورة الحضارية لمملكة البحرين وما تنعم به من مناخ الحريات وصون واحترام حقوق الإنسان بكل حرية، منطلقة في ذلك من قاعدة وطنية تحافظ على الهوية الوطنية، والإرث التاريخي والحضاري للمملكة، وتعمل من أجل ترسيخ منظومة القيم والممارسات الديمقراطية في البلاد.

واستطاعت جائزة رئيس مجلس الوزراء للصحافة في دوراتها السبع المتتالية أن تحقق الأهداف التي أسست من أجلها، وأبرزها الاحتفاء بالصحفيين وتكريمهم وتقدير إسهاماتهم الجليلة، وتشجيع الإبداع والتميز في صناعة المحتوى الصحفي البحريني، وأصبحت الجائزة موسمًا سنويًا ينتظره المشهد الصحفي البحريني بكل شغف وترقب، لأنها أتاحت المجال أمام الصحفيين والمؤسسات الصحفية للتنافس الشريف في السعي للحصول عليها، الأمر الذي أدى إلى إحداث حركة تطور مشهودة في مسيرة العمل الصحفي على مدار العام، وبات الجميع يتسابق من أجل تقديم أعمال صحفية تتميز بأعلى درجات الكفاءة والإبداع، أملا في نيل شرف الحصول على هذه الجائزة المرموقة.

ولقد شهدت الجائزة في دورتها الثامنة هذا العام تطورًا وتنوعًا في مجالاتها وفئاتها، فبعد أن كانت في السنوات السابقة تمنح إلى 4 فئات فقط هي: أفضل عمود رأي، أفضل تحقيق صحفي، أفضل حوار صحفي، أفضل صورة صحفية، تم إضافة 6 جوائز جديدة، ليصبح مجموعها 10 جوائز صحفية، إضافة إلى تكريم شخصية العام الصحفية، وإدراج المحتوى الرقمي، ومشاريع طلبة الصحافة ضمن الفئات المتنافسة، وإضافة فعاليات مصاحبة على هامش حفل الجائزة، وتشكيل أمانة عامة للجائزة ضمن الوزارة.

وتعد هذه الزيادة في عدد الفئات تطورًا ملحوظًا من شأنه أن يتيح لفئات جديدة المشاركة والتسابق على شرف نيل الجائزة، مما سُيعلي من روح المنافسة الشريفة ويشجع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والجامعات على تقديم أفضل ما لديها، حيث شملت فئات الجائزة الجديدة  كلاً من: أفضل صفحة متخصصة أو ملحق، أفضل محتوى صحفي مرئي (فيديو)، أفضل "إنفوجرافيك"، أفضل موقع أو حساب إخباري لمؤسسة صحفية، أفضل مشروع صحفي طلابي للجامعات، بالإضافة إلى منح "جائزة شخصية العام الصحفية"، والتي ستمنح سنويًا لشخصية صحفية بحرينية تقديرًا لإسهاماتها في مجال الصحافة.

وتعتبر هذه الزيادة أيضًا تطورًا نوعيًا في مسيرة جائزة رئيس مجلس الوزراء للصحافة، لاسيما وأنها تجاوزت التكريم الصحفي التقليدي إلى مواكبة التطور في مجال الصحافة والإعلام مع بروز وانتشار الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي والمواقع والحسابات الإخبارية، حيث سيتم تكريم أفضل محتوى صحفي مرئي (فيديو)، وأفضل "إنفوجرافيك"، وأفضل موقع أو حساب إخباري لمؤسسة صحفية، وهو ما من شأنه أن يدفع إلى مزيد من التطور لهذه الفئات الصحفية، ويدفعها قدمًا نحو مزيد من الإبداع والإنجاز.

ويمثل اهتمام الجائزة بتكريم أفضل مشروع صحفي طلابي للجامعات حدثًا مهمًا، بهدف الاهتمام بالشباب الإعلاميين والصحفيين الدارسين في كليات وأقسام الإعلام بجامعات مملكة البحرين، وغرس قيم الصحافة النبيلة داخلهم في هذا العمر المبكر وتأهيلهم بشكل علمي وممنهج ليكونوا قادرين على حمل شعلة الصحافة الوطنية والوفاء بالتزامتها وما تفرضه من مسؤوليات وطنية.

إن جائزة رئيس مجلس الوزراء للصحافة استطاعت أن تسهم في الارتقاء بمسيرة العمل الصحفي في مملكة البحرين، ولها أثرها الواضح في دعم ومساندة دور الصحافة الوطنية الرائد والحيوي في جميع مراحل التنمية التي يشهدها الوطن، في ظل قيادة جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وإن زيادة فئات الجائزة وتنوع مجالاتها سوف يسهم في تشجيع الكوادر الصحفية والشباب على مزيد من الإبداع والتطور الذي يخدم منظومة العمل الوطني.