+A
A-

إلزام "الصحة" بوضع خطة وطنية لمكافحة الميكروبات المقاومة للمضادات

يعتزم مجلس الشورى في جلسته المقبلة مناقشة الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام قانون الصحة العامة الصادر بالقانون رقم (34) لسنة 2018 المتعلق بمكافحة الميكروبات المقاومة للمضادات.

وبين تقرير لجنة الخدمات ان المقترح يهدف الى إلزام الإدارة المعنية بوزارة الصحة بوضع خطة عمل وطنية تتضمن الاستراتيجية العامة لمكافحة الميكروبات المقاومة للمضادات، حيث جاءت فكرة المقترح متوافقاً مع دعوة منظمة الصحة العالمية لمواجهة هذا التهديد.

وأضاف " وحرصًا على تطوير المنظومة الصحية بالمملكة بما يحفظ صحة أفراد المجتمع من خطر الميكروبات المقاومة للمضادات التي تشكل تهديدًا على الإنسان والحيوان والنبات والبيئة، لمقدرتها في البقاء على قيد الحياة والنمو رغم استخدام المضادات الحيوية التي يمكن أن تفقد فعاليتها، فتصعب معالجة العدوى بها، بل ويتعدى ذلك ليكون العلاج مستحيلاً، فينتج عنه مضاعفات صحية خطيرة وفي بعض الحالات يؤدي إلى الوفاة".

ولفت الى أن المقترح سيسد الفراغ التشريعي في قانون الصحة العامة النافذ، والتوافق مع النداءات الدولية والإقليمية، بالإضافة الى دعم جهود وزارة الصحة في تطبيق التوصيات العالمية الخاصة بمقاومة الميكروبات وإلزام المؤسسات الصحية باتباعها.

كما أشار الى أن المقترح سيسهم في تقليل الآثار الصحية الخطيرة جراء مقاومة الميكروبات للمضادات على صحة المواطنين والمقيمين في البحرين، ونشر الوعي لدى العاملين الصحين، وتدريبهم، ورفع قدراتهم بشأن التعامل مع مقاومة الميكروبات للمضادات مع التأكيد على نشر الوعي لدى المجتمع لتعريفهم بمدى الخطورة المُترتبة على مقاومة الميكروبات للمضادات.

وأضاف "وسيسهم في رفع جودة الخدمات الصحية، وتعزيز مبدأ جودة الحياة في مملكة البحرين، وتقليل تكاليف الرعاية الصحية للمرضى المصابين بهذه الميكروبات، عن طريق تقليل المضاعفات الصحية والوفيات الناجمة عنها".

بدورهم، أفاد ممثلو وزارة الصحة أنهم يتفقون مع الاقتراح بقانون المعروض من حيث المبدأ، إلا أن القرارات الموجودة تواجه الأمراض السارية وتؤدي الغرض نفسه، ولا توجد مشكلة في الأداة التشريعية، ولكن تكمن المشكلة في التطبيق السليم ونشر الوعي، وتنفيذ القرارات لتتناسب مع ما تطلبه منظمة الصحة العالمية، والمنظمات الدولية، والإقليمية ذات الصلة.

وأشاروا إلى أن صدور قرار سمو رئيس مجلس الوزراء رقم (34) لسنة 2022 بإنشاء وتشكيل فريق العمل الوطني لمكافحة الأمراض السارية، لوضع الخطة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الأمراض السارية بصورة دورية، والإشراف على البرامج الخاصة بالأمراض السارية لمكافحتها، ووضع السياسات للوقاية منها، والتشخيص المبكر والعلاج، بل وضرورة وضع دليل إرشادي لمتابعة الأمراض الأكثر خطورة، والاستخدام الأمثل للعقاقير المُضادة للفيروسات المُسببة لتلك الأمراض، وفقًا لما نشرته منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية والإقليمية في هذا الشأن.

وأضافوا "مع الحاجة لنشر الوعي الصحي حول عوامل الخطر المؤدية للإصابة بالأمراض السارية من خلال وضع خطة إعلامية للتعريف بهذه الأمراض وطرق انتقالها وكيفية الوقاية منها".

وبناء على ذلك، فقد صدر قرار وزير الصحة رقم (55) لسنة 2023 بإنشاء وتشكيل لجنة نهج الصحة الواحد، المُعدل بالقرار رقم (107) لسنة 2023، والذي يهدف إلى تحقيق سلامة الصحة الواحدة في مجالات عديدة منها مقاومة مضادات الميكروبات والبيئة.

وأوصت لجنة الخدمات بالموافقة على جواز نظر الاقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام قانون الصحة العامة الصادر بالقانون رقم (34) لسنة 2018.