بالصور: نقابة عمال جارمكو تحتفل بعيد العمال العالمي 2022
برعاية كريمة من وزير العمل والتنمية الاجتماعية، سعادة السيد/ جميل بن محمد علي حميدان أقامت نقابة عمال جارمكو، حفلها السنوي بمناسبة عيد العمال العالمي، وذلك في يوم الخميس الموافق ١٢ مايو ٢٠٢٢م، احتفاء بعمالها المتميزين والمتقاعدين ورواد العمل النقابي في ذكرى الأول من مايو، تقديراً لجهودهم وإسهامهم ونضالهم المتميز.
حيث حضر السيد مصطفى الشيخ مدير الصحة والسلامة والتفتيش بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية بالنيابة عن راعي الحفل، وبحضور كل من عضو مجلس النواب السيد فلاح هاشم، والمدير التنفيذي للشؤون الإدارية بشركة جارمكو، السيد فهد البسام ممثلا عن الإدارة التنفيذية للشركة، إلى جانب عدد من رؤساء النقابات العمالية وأعضاء الأمانة العامة السابقين في الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وعدد من المهتمين بالشأن النقابي.
استهل الحفل بتلاوة عطرة لآيات من الذكر الحكيم تفضل بتلاوتها عضو النقابة السيد أحمد منصور سرحان، بعدها تم رفع السلام الملكي لمملكة البحرين.
وفي كلمة له، استهل الشيخ كلمته بتهنئة العمال بهذه بمناسبة المجيدة، وأشار إلى أن مملكة البحرين دخلت مرحلة التعافي الاقتصادي بعد انحسار وباء جائحة كورونا "المستجد كوفيد ١٩"، الذي اجتاح العالم خلال العامين المنصرمين، والتي أدخلت العديد من التغيرات على أنماط العمل التقليدية ومنها على سبيل المثال لا الحصر تطبيق سياسة العمل عن بعد، وبفضل الله عزوجل، استطاعت البحرين تجاوز الآثار الناجمة عن انتشار الوباء وقد كان لحزمة الدعم الحكومي المتكاملة ومنها تحمل الحكومة لأجور العمالة الوطنية، الدور الكبير في تخفيف الآثار السلبية للجائحة مما أسهم في استقرار وضع العمالة الوطنية أثناء الجائحة. وفي معرض حديثه، نوه الشيخ إلى القرار الوزاري رقم (٣٩) لسنة ٢٠١٣ بشأن حظر العمل وقت الظهيرة حيث أن البحرين مقبلة على أشهر الصيف شديدة الحرارة، حيث يحظر العمل تحت أشعة الشمس المباشرة في الأماكن المكشوفة من الساعة ١٢:٠٠ ظهرا حتى الساعة ٤:٠٠ مساء، وتمنى على الشركات وأصحاب العمل المبادرة بتمديد هذه الفترة طوعيا من باب الحفاظ على سلامة العمال من ضربات الشمس والانهاك الحراري وأمراض الصيف، وقد أوضح الشيخ إلى أن فلسفة وجود التشريع تقوم على ثقافة تعويد أصحاب العمل على الممارسات الجيدة لتجنيب العمال الاجهاد الحراري والمخاطر الطبيعية بشكل عام. وأثنى الشيخ على مبادرات شركة جارمكو في تسخير قدراتها وإمكاناتها التقنية والتكنولوجية في عدد من المشاريع التوسعية المهمة بما يسهم في النهوض بمستوى الشركة وبالتالي في زيادة المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني. وفي ختام كلمته شكر الشيخ كلا من نقابة عمال جارمكو وإدارة الشركة للدعوة الكريمة بالمشاركة في هذا الحفل.
بدوره ألقى عضو مجلس النواب، السيد فلاح هاشم، كلمة أعرب فيها عن سعادته بالالتقاء بزملائه في العمل النقابي في هذه الذكرى العزيزة على كافة العمال في العالم، وأثنى على قيمة العمل التي يؤديها العمال والتي لولاها لم يكن بالإمكان أن يحيا العالم، وتخليدا لما قدمته الطبقة العاملة طوال هذا التاريخ من تضحيات واسهامات للعالم، ونوه هاشم بأننا لسنا في حاجة بإعادة التذكير بتاريخ الأول من مايو ومكانته بالنسبة لعمال العالم حيث أصبح عيدا أمميا على مستوى العالم فإحياء هذه الفعالية هي تقدير لقيمه العمل الذي يؤديه العمال، وبأن عمال البحرين كانت لهم السبق في إحياء هذه المناسبة ، حيث احتفلت فيه الطبقة العمالية وبشكل علني في البحرين في عام ١٩٧٤ في نادي البحرين بالمحرق، بعد ذلك استمرت المطالبات والدعوات لتشريع الاحتفال بهذا اليوم، حتى جاء مشروع جلالة الملك الإصلاحي الذي تمخض عن تشريع الاحتفاء بهذه المناسبة وإعلان هذا اليوم كإجازة رسمية لجميع العمال في البحرين، تزامن ذلك مع إقرار قانون النقابات العمالية الذي مكن العمال من اختيار ممثلين عنهم في الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم وتمثيلهم في عملية الحوار الاجتماعي مع إدارات الشركات. كما سلط الضوء على أهمية الحوار الاجتماعي في استقرار بيئة العمل والحفاظ عليها، إذ من خلاله يمكن ضمان تطور العمل وزيادة الإنتاجية وهو ما يؤدي لاستقرار وتنمية الاقتصاد. وأكد السيد فلاح على الحاجة إلى توفر الاستقرار وإلى أهمية وجود بيئة عمل لائقة، والتي لن تتوفر إلا بوجود علاقة عمل سليمة بين ممثلي العمال والجانب الإداري. وأضاف لقد أسعدني حضور الجانب الإداري في هذا الحفل وأتمنى الدفع بالعلاقات بين الطرفين للأمام وتحسينها لما يصب في مصلحة العمل والعمال مؤكدا إمكانية التغلب على التحديات وحلحلة القضايا إذا ما وجدت النية الصادقة لدى جميع الأطراف. ونوه إلى مسؤولية الجانب الرسمي والمجتمعي في تطوير التشريعات المناسبة المعنية بالعمال وأردف قائلا "بتكاتفنا جميعا نستطيع تخطي العقبات". اختتم هاشم كلمته بتقديم شكره وامتنانه لدعوة نقابة عمال جارمكو للمشاركة في هذا الحفل.
من جهة أخرى هنأ ممثل الإدارة والمدير التنفيذي للشؤون الإدارية، السيد فهد البسام العمال بمناسبة الأول من مايو نيابة عن مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية، وصرح بأن هذا الحفل جاء بعد توقف بسبب تداعيات جائحة كورونا، وقد جاءت دعوة نقابة عمال جارمكو كرسالة واضحة بأن جميع الأطراف يدها ممدودة من أجل حلحلة القضايا العمالية العالقة، وتأكيدا على رغبة الجميع للجلوس على طاولة المفاوضات بروح الفريق الواحد. كما أكد البسام بأن الشركة انتهت في نوفمبر المنصرم من خطه إعادة الهيكلة بشكل كامل مع دخول مساهمين جدد، حيث تم بالأمس إعلان انتهاء الدورة السابقة وبدء الدورة الجديدة وبأن الشركاء الجدد يسعون من خلال استراتيجية عمل جديدة الدفع باستمرارية وتطوير أعمال الشركة ومن أهمها اتخاذ قرار وضع ميزانية العام الجاري لدفع جميع المستحقات العمالية المعمول بها بشكل اعتيادي، وأولها دفع الزيادة السنوية والمكافأة السنوية (البونس). وأعرب ممثل الإدارة عن الرغبة المؤكدة في التوصل لحلحلة جميع الأمور العالقة قبل عيد الأضحى القادم، كما نوه إلى الانطلاقة القادمة في أعمال الشركة بما يشتمل على خطط التوسعة والتوظيف والبحرنة بما فيهم توظيف أبناء الموظفين، وهو ما يعتبر نهج جديد وفتح صفحة جديدة على مستوى مجلس الإدارة وعلى مستوى العلاقات الثنائية مع نقابة عمال جارمكو، والتي وإن شابها شد وجذب في فترة ما إلا أن الجميع يؤمن بضرورة الجلوس وحلحلة القضايا عبر طاولة الحوار والتفاوض.
ثم ألقى السيد فؤاد المنامي كلمته نيابة عن المتقاعدين، والتي قال فيها "تمر الأيام سريعاً ويمضى العمر بين اللحظات الجميلة واللحظات المريرة لكن الأيام في كل الأحوال تمر ولا شيء يدوم ويأتي العمر المحدد الذي يجب على الإنسان أن يقضى باقي أيامه في راحة تامة بعيداً عن العمل والضغوطات وتحمل المسئوليات وهو عمر التقاعد عن العمل، وفيه يكون الموظف قد أفنى عمره كله في العمل وقدم لوطنه وشركته كل ما في وسعه من خلال ما يمتلك من مؤهلات وطاقة بالتعاون مع زملائه. إنها سنة الحياة أن يأتي اليوم الذي يترك العامل في عمله أو مكتبه الذى أفنى فيه عمره وجهده لأشخاص آخرين يحملون الأمانة بعده ويواصلون المسيرة. وقبل الختام يجب أن نقدم كلمات الشكر والعرفان لكل عاملة وعامل أخلص وتفانى في عمله وأفنى معظم عمره في العمل ووصل إلى سن التقاعد أو قرر التقاعد مبكراً لظرف ما. يستحق منا كل أولئك أن يأخذوا حقهم من الشكر والتقدير نظراً لعطائهم ومجهوداتهم العظيمة. وفي الختام لا يسعنا إلا أن نتقدم إلى نقابة عمال جارمكو بجزيل الشكر وعالي التقدير لكل ما قدموه من جهد مخلص في خدمة العمال وحماية حقوقهم والدفاع عنهم ورعاية مصالحهم، لقد أثبتم نجاحكم من خلال عملكم كفريق واحد يعمل بشكل متعاون يسعى دائماً لتقديم أفضل ما لديه لينفع به شركته والعاملين فيها. فشكراً جزيلاً لمجهوداتكم العظيمة، نسأل الله لكم دوام التوفيق وعظيم الأجر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
وعبر العمال المتميزون عن بالغ الفخر والاعتزاز لنيل شرف التكريم في كلمة ألقاها بالنيابة عنهم السيد أسامة الأسود، جاء فيها "الموظف المتميز يستحق دائمًا التقدير والشكر على ما يبذله في عمله من جهود في نجاح الشركة التي يعمل بها، فسر نجاحه هو إصراره على تقديم أفضل ما لديه من معرفة وخبرة لإنجاح العمل حتى يظهر في أفضل صورة . إن تقديم الشكر والثناء وتكريم المتميزين يعتبر حافزا قوياً لاستمرار المتميز في العطاء، وحتى يكون قدوة طيبة ومثال يحتذى به بين زملائه، ويتمنون أن يلقون مثل هذا الثناء فيبذلون أيضًا المزيد من الجهد حتى يتميز عملهم. إننا نقدر هذا التكريم والتقدير الخاص من النقابة التي اعتادت كل عام على تكريم المميزين منذ تأسيسها والذي يعكس صدق القائمين عليها في السعي لخدمة الشركة وتعزيز مكانتها في عالم العمل. جميع كلمات الشكر والثناء لا تستطيع أن تصف مدى الامتنان الذي نشعر به تجاه شركتنا الموقرة وتجاه نقابتنا العتيدة وجهودها المخلصة في خدمة الجميع . فقد بذلت جهوداً رائعة منذ التأسيس حتى يومنا هذا، استطاعت خلالها الارتقاء بمستوى العمل والشركة ككل متمنين لهم الاستمرار في مسيرة العطاء الدائمة".
وأعربت نقابة عمال جارمكو على لسان رئيسها السيد مجيد الحليبي، عن شكرها وتقديرها إلى وزير العمل والتنمية الاجتماعية على تفضله برعاية الحفل السنوي للنقابة، كما تقدم الحليبي بالتهنئة إلى جلالة الملك وولي عهده حفظهم الله ورعاهم، وإلى جميع عمال العالم والبحرين، وعمال الشركة وأعضاء الجمعية العمومية بمناسبة الأول من مايو يوم العمال العالمي، وأشاد بجهود العمال المخلصة المبذولة لخدمة الشركة وفي سبيل رفعة الوطن. وأكد على أن العمال هم عماد الوطن الأول وأحد قوائم عجلة التنمية. كما أكد على أهمية تفعيل الحوار الاجتماعي بين جميع أطراف الإنتاج من أجل تحقيق الأهداف السامية لرؤية ٢٠٣٠ لمملكة البحرين، كوسيلة من وسائل الاستدامة وذلك من أجل ضمان حقوق العمال وبناء بيئة عمل لائقة، وشدد على أهمية اشراك ممثلي العمال في القرارات الخاصة بهم، والامتثال إلى اتفاقية العمل الجماعي، وحرية العمل والتشكيل والانتماء النقابي دون شرط أو قيد". واستطرد الحليبي في كلمته، "اليوم نجتمع بكم بعد عامين شهد فيها العالم بأجمعه وبلدنا جائحة كورونا التي أثرت سلبا على الجميع، ولكن بحكمة القيادة الرشيدة وتماسك ووحدة الجميع استطعنا تجاوز تلك الأزمة، ونشهد اليوم تعافي الاقتصاد الوطني التدريجي وهو ما انعكس أيضا على شركتنا الحبيبة حيث شهدت الشركة نتائج إيجابية في السنة السابقة وتحسن قياسي في مؤشرات الإنتاج والجودة والسلامة في الربع الأول من العام الجاري"، وقد ثمن للإدارة التنفيذية المبادرات الأخيرة في مكافأة جهود العمال، وشدد على أهمية استمرار تطوير هكذا مبادرات بحيث تشمل كافة العمال. وأكد على التزام النقابة بالأنظمة القوانين والتمسك بالحقوق والمكتسبات العمالية والسعي من أجل عدالة المطالب العمالية بما يحقق انصافا للعمال العمال بما يحقق. وحث في ختام كلمته العمال على مواصلة الجهود من أجل زيادة الإنتاج وتحسين الجودة والسلامة المهنية. وتمنى للعمال والشركة عام مليئا بالإنجازات".
بعدها قام نائب راعي الحفل وعضو مجلس النواب برفقة رئيس النقابة وممثل الإدارة بتوزيع الشهادات والهدايا التذكارية على المكرمين، وضمت قائمة المكرمين أعضاء الجمعية العمومية النقابة المجدين والمتميزين وعددهم (١٩)، أعضاء مجلس إدارة النقابة السابقين للدورة السادسة وعددهم (٥)، أعضاء اللجنة المشرفة على انتخابات النقابة للدورة السابعة وعددهم (١٤)، تكريم العمال المتقاعدين من أعضاء الجمعية العمومية وعددهم (٥٩)، إلى جانب أعضاء الأمانة العامة السابقين للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين وعددهم (٤).
أختتم الحفل بشكر الضيوف المشاركين وجميع عمال الشركة على مساهمتهم في إنجاح الحفل حيث تميز الاحتفال بروح الأسرة الواحدة والأخوة والاحترام وأشاع جو من البهجة والسرور على كافة الحضور وتم التقاط الصور التذكارية ومن ثم تناول وجبة العشاء.
