+A
A-

مارست رياضة رفع الأثقال لأنها تبرز قوة المرأة

استطاعت طالبة التربية الرياضية بجامعة البحرين وبطلة رفع الأثقال زهراء محفوظ أن تكسر كل الحواجز الاجتماعية والنفسية، وتتخطى العديد من المعوقات لتحقق حلمها في رياضة رفع الأثقال، لتنتقل بعدها إلى رياضة اليوغا وتمتهن التدريب فيها.

لمع أسم زهراء كبطلة أثقال، منذ أن شاركت في العديد من المسابقات المحلية والدولية، ومنها بطولة غرب آسيا وبطولة العرب، وحققت العديد من الإنجازات في هذه اللعبة، حيث حصدت 79 ميدالية دولية، و12 ميدالية محلية، وعدد من الكؤوس كأفضل لاعبة في عدد من البطولات أبرزها: أندية غرب آسيا، الخليج 2019، رفع الأثقال للسيدات 2017، وبطولة (wonder woman overall 2019)، واختيرت كأفضل رياضية نسائية بجمعية الصحفيين البحرينية، وذلك خلال سنواتها الأولى من ممارستها هذه اللعبة لحوالي 4 سنوات.

بدايات زهراء

إن ما دفع زهراء لممارسة هذه الرياضة (رفع الأثقال) هو طفولتها التي اتسمت بالحركة والنشاط وشغف الرياضة، فلم تفوت أول فرصة حينما سنحت لها في المدرسة من خلال مرحلة إكتشافهم المواهب في الرياضات المختلفة، فاتجهت لرياضة رفع الأثقال، إلى أن حصدت ثمرة جهودها.

وكان سبب اختيارها هذا هو أنها رياضة مميزة تبرز فيها قوة المرأة، بما يثبت لمن يقول بأن المرأة لا تملك القوة فتؤكد عكس ذلك، فكل فتاة يمكن أن تكون قوية وقادرة على رفع هذا الوزن.

عزيمة وإصرار

الصعوبات لا بد منها في بداية المشوار، وكما تقول زهراء: أغلب من هم حولي لم يكونوا يؤيدون دخولي مجال رفع الأثقال، وكانوا يظنون أنها مجرد كمال أجسام، وتخص جنس معين.

أما بالنسبة لها، فهي رياضة وأن إختلف إسمها أو نوعها، تهدف إلى تحمل أقصى وزن ممكن أن تحمله وبالشكل الصحيح والسليم، وهكذا بإصرار زهراء تمكنت من تحقيق عدد من الإنجازات، كما أنها بدأت تحظى بتشجيع من جانب شقيقاتها وصديقاتها، حتى أضحت هذه الممارسة شيء اعتيادي لها وللمحيطين بها.

بطولة العرب في مصر، كانت أقرب إنجاز إلى قلب زهراء، حيث حصلت على المركز الثاني في هذه البطولة، 3 ميداليات فضية، و6 برونزية، وتبين أن ذلك تحقق بفضل التحضيرات الجيدة لهذه البطولة الخارجية القوية، رغم أنها كانت تمر بظروف صحية غير جيدة، إلا أنها تمكنت بمساندة مدربتها أميرة إبراهيم من تحقق هذا الإنجاز الكبير، ضمن منتخب البحرين في صفوف الاتحاد البحريني لرفع الأثقال.

رياضة اليوغا

لا تعني الرياضة بالنسبة لزهراء مجرد مرح، بل تجدها ثقافة وسلوكا صحيا، كما ترى بأنها وجدت ضالتها في رياضة رفع الأثقال وذلك بتحقيق عدد من الإنجازات فيها، ووجدتها محطة أو جسراً لانتقالها بسلاسة لرياضة اليوغا.

وترى زهراء من خلال تجربتها بأن هناك إتصال ما بين الرياضتين، فشغفها الكبير الآن هو في أن تتخصص في هذا المجال تحديداً، لتنشر مفهوم وثقاقة اليوغا بشكل أكبر لدى الناس.

واستطاعت زهراء أن تتدرج في تحقيق حلمها حتى أصبحت مدربة لليوغا في العام 2021.

تهوى زهراء كثيراً تمارين الإحماء لأنها تساعد على أداء التمارين الرياضية بكفاءة أعلى وتوفير مدى أفضل للحركة، فوجود نطاق أكبر للحركة قد يساعد على تحريك المفاصل بشكل أفضل، وتقليل الشد العضلي والألم والإسترخاء مما يسهل الحركة ويقلل الألم والتصلب.

وتقول زهراء: إنه بفضل ممارستها السابقة لرياضة رفع الأثقال إلى جانب مدربتها المحبوبة أميرة إبراهيم،  استطاعت أن تتدرج إلى تدريبات القوة في مجال اليوغا، وهي شكل من أشكال القوة التي تزيد من قوة العضلات فتتضمن أدواتها أشرطة مقاومة وأوزاناً تجمع بين الجاذبية ووزن الجسم.

وأشارت إلى أن "اليوغا تجعلك أقوى وأكثر مرونة وتحسن بشكل كبير من قوة العضلات، فهي تجمع ما بين القوة والمرونة والتوازن العقلي والجسدي".

محيط زهراء

وبعكس رياضة رفع الأثقال، حظيت زهراء، في ممارستها وامتهانها اليوغا، بمساندة أكبر من قبل كافة المقربين لها، مما شكل دافعاً كبيراً لاتجاهها لمجال تدريب اليوغا.

تستهدف زهراء في تدريبها جميع المستويات والفئات، وفي الفترة الحالية تدرب ناشئة وكبار، وأكثر فئة هي من النساء ما بين 30 ـ 40 سنة، وكذلك فئة الشباب لمن هم بعمر 20 سنة وأكثر.

نظرة للمستقبل

تطمح زهراء لأن تتوسع في مجال الرياضة أكثر فأكثر، وأن توصل مفهوم اليوغا لأكبر شريحة ممكنة في المجتمع، وبالطريقة العلمية والعملية الصحيحة.

تقول زهراء: اليوغا ليست كما يتصورها بعض الناس، مجرد"جلسة ونفس"، فهي تحمل في مضمونها إلى جانب التأمل والاسترخاء وما شابه جوانب أخرى قوية جداً، قدً لا يستطيع لأحد ما أن يدركها ما لم يمارسها.

وتتطلع في المستقبل لأن تطور من دراستها، وأن تجتهد وتتعمق في اليوغا بشكل أكبر، وأن تطور في مجال تدريبها.

وتشير إلى أن أي إنسان قادر بأن يرسم ويمتلك في قرارة نفسه معايير وأهداف معينة محببه له ليحققها في حياته، فلا شيء يمنعه من التوفيق ما بين كل هذه الأمور إن ما أحسن عامل تنظيم الوقت وحسب.