العدد 4669
الثلاثاء 27 يوليو 2021
ضرورة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في البحرين
الثلاثاء 27 يوليو 2021

لتجنب الاعتماد على الإنفاق الحكومي وحده في إقامة مشروعات الخدمات العامة والبنية التحتية والمرافق الأساسية في الدولة، تلاحظ وجود دعم وتشجيع كامل من كل الدول لمشاركة القطاع الخاص في تمويل وتشعيل البنية الأساسية وفق كفاءة مهنية أكبر وتكلفة أقل. وأيضا من أجل تسريع النهوض بالتنمية وإنجاز المشروعات بما يساعد في نهاية الأمر على رفع مستوى المعيشة وتحقيق معدلات التنمية المنشودة. وتلعب البنوك دورا كبيرا في دعم القطاع الخاص بتقديم التسهيلات المصرفية للمساهمة في تنفيذ المشروعات الحيوية الكبيرة التي تحتاج في العادة لأموال طائلة. ويجب مساعدة البنوك في هذا الخصوص وتوفير الدعم لها. ومن الملاحظ، فقد تم تنفيذ مشاريع مهمة في العديد من الدول بالمشاركة مع القطاع الخاص. والسؤال، ما المكاسب من وراء دعم وترويج وجذب القطاع الخاص للمساهمة في مشروعات الخدمات العامة والتنمية والبنية الأساسية والمشروعات القومية؟ وهل القطاع الخاص مؤهل لهذا العمل؟

استنادا إلى بعض التجارب، نجح القطاع الخاص في تنفيذ دوره ولدينا بعض الأمثلة في البحرين. ومن المكاسب المتحققة من وراء دعم وترويج الاستثمار الخاص (القطاع الخاص) العمل على سد عدم كفاية التمويل الحكومي لتغطية كل مشروعات الخدمات العامة وفي الأوقات المطلوبة. وللإسراع بمعدل النمو الاقتصادي والاجتماعي ظهرت الحاجة لمنافذ جديدة للقطاع الخاص الذي يستطيع أن يساهم بصورة فعلية ومفيدة، وفي نفس الوقت، يعمل علي تحقيق بعض الفوائد لمصلحته، إضافة لاكتساب مهارات عمل جديدة تقوي من وضعه التنافسي. ومن المعروف أن القطاع الخاص يقوم بمتابعة أعماله بصورة أكثر فاعلية خصوصا لأن تبعية المخاطر التجارية تنتقل بشكل أساس للمستثمر الخاص وهو أدرى بكيفية مقابلة أو تقليل آثار هذه المخاطر، “وما حك جلدك مثل ظفرك”. ومن المكاسب الأخرى المهمة التي تتحقق للبلد، العمل على نقل التكنولوجيا الحديثة التي يستخدمها القطاع الخاص مع التوجه نحو اقتصاديات السوق وتوسيع الملكية الخاصة. وهناك محور مهم يتمثل في نشر الوعي العام بأهمية مشاركة الاستثمار الخاص في المشروعات وتحديد الأشكال المختلفة لهذه المشاركة، خصوصا وأن نجاح تجربة الاستثمار الخاص في هذه النوعية من المشروعات يتطلب وجود تأييد لهذه الفكرة، ما يستلزم إعداد إستراتيجية متكاملة للتوعية بهذا الأمر بحيث تكون موجهة لكافة الأطراف المعنية بما فيها قيادات الجهات المسؤولة عن توفير الخدمات العامة والعاملين الذين ينتمون إلى القطاعات التي سيتم جذب الاستثمار الخاص إليها. والأهداف الرئيسة لتحقيق هذه الإستراتيجية، تتمثل في عمل توعية على المستويين المحلي والدولي لإعلام الشركات والأطراف المعنية عن وجود وإمكانية تطبيق مثل هذه النوعية من الشراكات بين القطاعين. ونقترح، إعداد برنامج ترويجي لكافة الجهات عن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وعقد ندوات، إضافة إلى توفير المعلومات التي توضح الفرص المتاحة للقطاع الخاص للاستثمار فيها. وبهذا التعاون المشترك تستفيد الدولة وكافة مؤسساتها وقطاعها الخاص، والجميع كسبان.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .