العدد 4598
الإثنين 17 مايو 2021
“رِماحٌ” بحرينية في معركة كورونا
الإثنين 17 مايو 2021

عُدّت البحرين منذ العام 1900م من أوائل بلدان المنطقة التي حظيت خدماتها الصحية باهتمام كبير مُذْ كان يتولى “مستشفى فكتوريا التذكاري” بالمنامة العاصمة علاج مرضى الأمراض المعدية آنذاك، وصولاً إلى ما هي عليه الآن من تطورات مشهودة واكبت فيها دولاً متقدمة في ناحية تقديم الرعاية الأولية ومكافحة الأمراض بعد توسّعها المتسارع في بناء وتجهيز المستشفيات العامة والمتخصصة على امتداد المناطق والمحافظات البحرينية بأعلى مستويات التأهيل الطبي وتأمين المعدات ولوازم العمليات الجراحية، حتى برزت هذه الجهود المخلصة بوضوح في مكافحة وباء كورونا العالمي وتصييرها مثالًا يُحتذى في إدارة الأزمات ومواجهة المخاطر واتخاذ القرارات بمهنية واحتراف فريدين.

وعلى الرغم من الجهود الوطنية الجبّارة التي يدور “سِجال الحرب” فيها على مدار (24) ساعة، ويشهد بها القاصي والداني في التصدّي والمكافحة لهذا الوباء الذي نالت فيه مملكتنا الحبيبة الريادة والإشادة العالميتين في تقديم الخدمات العلاجية المتطابقة مع متطلبات منظمة الصحة العالمية، ما عززّ من مكانتها وفريقها الطبي في المحافل الدولية؛ إلا أنّ “رِمَاح” هذه الجهود المُسدّدة في خاصرة هذه الجائحة القاتلة، تبقى قاصرة إذا لم تتكامل فيها الإسهامات الشعبية من مختلف قطاعاتها الوطنية التي تتجلى أبهى صورها بالالتزام الوطني المسؤول الذي يرفع من مستويات الوعي الشعبي والمجتمعي في اتباع الاحترازات الآمنة وتسخير شامل القدرات الإعلامية لإيصال المعلومات الضرورية وتوظيف متعدد المنصّات الخبرية لتطبيق السلوكيات الصحية ومواكبة المستجدات العلاجية وتنفيذ الإجراءات الوقائية، لاسيّما في الآونة الأخيرة التي تصاعدت فيها أعداد الإصابات بصورة متسارعة حسب ما يرد يومياً في موقع وزارة الصحة الرسمي، في وقتٍ جسدت فيه القيادة الحكيمة موقفًا تاريخياً مشرفًا في إدارتها الفريدة لهذا الملف الذي حافظ على سلامة المواطنين والمقيمين والوافدين والعابرين.

 

نافلة:

تصدّر الكوادر الطبية – بمعية الطواقم الساهرة من حرّاس الأمن والسلامة بإدارة الصحة العامة - في الصفوف الأمامية بمملكتنا الغالية، أظهر عزماً لا مثيل له في معركة التّصدي وحماية الأرواح، بل سطرّوا أروع الأمثلة بإرادة لا تعرف الكلل والملل من أجل عودة الحياة إلى طبيعتها منذ الأيام الأولى لانتشار الفيروس عالمياً. وهذا ما يتطلب – جنباً إلى جنب - وعياً مجتمعياً فائقاً لإنجاح المهمة باتباع الإجراءات الاحترازية والالتزام بالتعليمات الوقائية التي تُسهم في تحجيم رقعة اتساع المرض بضرورة إفصاح المخالطين لأنفسهم وتحمّل أرباب العمل كلفة الفحص لمنتسبي مؤسساتهم من الوافدين؛ تخفيفاً على مواقع الفحص العشوائي المجاني من جهة وإفساح المجال للمواطنين في تلقي حقّ العلاج بسهولة من جهة أخرى بعد تخصيص أماكن لهم حسب ما أفاد به القرّاء وبعض النيابيين.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .