العدد 4597
الأحد 16 مايو 2021
بالقدس نكون
الأحد 16 مايو 2021

مضى عيد الفطر ومازال العدوان الصهيوني الغاشم على فلسطين وشعبها مستمرًا، وتشهد مدينة القدس الفلسطينية العربية منذُ أواخر شهر رمضان المبارك عدوانًا واقتحامًا بربريًا للمسجد الأقصى المبارك، أبناء القدس وفلسطين لم يقفوا بل قاوموا بما لديهم من قوة الإيمان والعقيدة وما يملكون من العزيمة والإرادة، طريقا سلكوه منذُ 1948م، إنه الطريق الذي ستعود به فلسطين، مؤمنين بأنه بالمقاومة نعود وبالقدس نكون، نعود إلى أرضنا وفي القدس نعيش ويترعرع أبناؤنا، وبهذا الإيمان تكون فلسطين أقرب إلى العودة إلى أمتها العربية والكيان الصهيوني أقرب إلى الزوال.

إن طريق العودة الذي تجلى في الانتفاضات الفلسطينية لن يهدأ فمازال هناك مُطالب بحقه ورافض للصهيونية فكرًا ووجودًا، حيث نرى القدس قريبة ويدفع من أجلها الفلسطينيون أرواحهم ودماءهم قربانًا لعودة فلسطين وقدسها وشعبها، وإن ما يتخيله العدو من قوة فهو يعيش خيالًا لا يستمر ولا يدوم، وعودة القدس وشعبها أقرب من حبل الوريد حقًا وواجبًا. إن الدفاع عن القدس ليس دفاعًا عن فلسطين وشعبها فحسب، بل عن الأمة العربية والشعب العربي، فاحتلال فلسطين اعتداء على الأمة العربية وشعبها العربي، والدفاع عن فلسطين دفاع عن حقوق الأمة العربية، حيث استطاع أبناء فلسطين الاحتفاظ بأراضيهم ووجودهم الفلسطيني رغم التعسف والإغراء والإرهاب والقهر الصهيوني، لأن أراضيهم استمرار لوجودهم ونسلهم.

إن سجل التاريخ الفلسطيني يروي بطولات الذين حملوا الأرواح على الراح وجاهدوا في سبيل بلادهم، وتسلم الراية من بعدهم الأبناء فالأحفاد الذين قدموا ومازالوا صفحات خالدة من النضال من أجل عودة الحق لأهله. إنه سجل العطاء المشرق لإزالة كارثة اغتصاب فلسطين عن جبين الأمة الدامي بمداد من الدم والتضحيات، وهاهي السنون تمضي والعدو يزداد غطرسةً واستكبارا وأبناء فلسطين يزدادون غضبًا وتضحية، فمن عاش على أرض فلسطين بعد تحريرها سيكون من السعداء ومن قُتل على أيدي الغزاة كان من الشهداء، فنصرٌ من الله وفتحٌ قريب.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .