العدد 4564
الثلاثاء 13 أبريل 2021
فانوس رمضان
الثلاثاء 13 أبريل 2021

اقترنت الإجراءات الخاصة بمكافحة فيروس كورونا بقرارات فانوسية مضيئة بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك، أهمها التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه بفتح الجوامع والمساجد لجميع الفروض وصلاتي الجمعة والتراويح طبقًا للاشتراطات الصحية، وهذا التوجيه السامي جعل الشعب البحريني أكثر ابتهاجًا ومسؤولية لاستقبال الشهر الكريم.


جميل هذا الاختبار الذي نستشعر من خلاله مستوى الوعي والاهتمام من قبل المواطنين، والحمد لله على ما نحن فيه من خير ونعمة، وفعلاً بدأت مرحلة الاستعداد لقدوم شهر الخير والبركات، لذلك أعزائي القراء، أذكركم في هذا المقال بـ “فانوس رمضان”؛ وجمالية هذه الظاهرة الشعبية التي تناقلت جيلاً بعد جيل في العديد من الدول العربية، وأصبحت جزءًا من أساسيات الفنون الفلكلورية وارتبطت بالاحتفالات والبهجة والسرور، بل تحول الفانوس إلى قطعة فنية جميلة من الديكور العربي في الكثير من البيوت.


وسؤالي البسيط هنا لمن يستعد بزينة الفوانيس، عن مكان صناعة الفوانيس الموجودة لديه لا غير، إن كانت الإجابة في مصر فقد اقترب من المغزى، أما إذا كانت في مكان آخر فإننا نحتاج مقالاً آخر حول الموضوع الأسبوع القادم.. برجوعي إلى المراحل التاريخية لتطور صناعة الفانوس، وجدت أن البداية التاريخية كانت في مصر وبدأت بعلبة من الصفيح توضع بداخلها شمعة، بعدها تم تركيب الزجاج مع الصفيح وعمل بعض الفتحات التي تجعل الشمعة تستمر في الاشتعال، ثم بدأت مرحلة أخرى في تشكيل الصفيح وتلوين الزجاج ووضع النقوش والأشكال، وأخيرًا تطورت صناعة الفانوس حتى ظهر نوع جديد يعتمد على المصباح والبطارية بدلاً عن الشمعة.


هذا التاريخ الزاخر القديم، استمر معنا اليوم ونحن في هذا العالم المتغير وعصر الانفجارات التقنية الرهيبة.. والسؤال الأهم في هذا الموضوع ونحن نتكلم عن الفانوس وتلك المراحل الإبداعية التي ساهمت في ابتكار هذا المجسم الرائع، لماذا توقفت عملية تطويره؟ ألا يمكننا إضافة مرحلة إبداعية جديدة لفانوس رمضان لنجد نسخة محدثة في مكان الصنع ذاته؟


وهذا سؤال للمبتكرين.. ماذا نحتاج كي نحمي حقوق هذا الإرث والتقليد الجميل ونجعله يتنفس بروح متجددة ويبقى ضوؤه من الشمعة إلى المصباح إلى...؟ وختامًا أتمنى لكم رمضانًا كريمًا.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .