+A
A-

تحت وقع العقوبات.. محطة بوشهر النووية مهددة بالتوقف

يواجه‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬محطة‭ ‬بوشهر‭ ‬للطاقة‭ ‬النووية‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬خطر‭ ‬التوقف‭ ‬بسبب‭ ‬أزمة‭ ‬العملات‭ ‬الصعبة‭ ‬بسبب‭ ‬العقوبات‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬النظام‭ ‬المصرفي‭ ‬الإيراني‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬قال‭ ‬محمود‭ ‬جعفري‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬منظمة‭ ‬الطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬لوكالة‭ ‬أنباء‭ ‬الطلبة‭ ‬الإيرانية‭ (‬إسنا‭)‬،‭ ‬“بسبب‭ ‬العقوبات،‭ ‬فإننا‭ ‬نواجه‭ ‬مشكلات‭ ‬في‭ ‬التحويلات‭ ‬المصرفية‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬التوصل‭ ‬لحل،‭ ‬فسنضطر‭ ‬حتى‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬الوحدة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬بوشهر”‭.‬

ويتم‭ ‬تشغيل‭ ‬محطة‭ ‬بوشهر‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬برنامج‭ ‬نووي‭ ‬مشترك‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬وروسيا‭. ‬وتعمل‭ ‬المحطة‭ ‬لأغراض‭ ‬مدنية،‭ ‬وتزود‭ ‬محافظتي‭ ‬بوشهر‭ ‬وفارس‭ ‬الجنوبيتين‭ ‬بالطاقة‭.‬

وأدخلت‭ ‬العقوبات‭ ‬الأميركية‭ ‬إيران‭ ‬الغنية‭ ‬بالنفط‭ ‬في‭ ‬أزمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬حادة‭ ‬خلال‭ ‬العامين‭ ‬الماضيين‭ ‬وقد‭ ‬تفاقمت‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬بعد‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭.‬

كما‭ ‬أقر‭ ‬علي‭ ‬أكبر‭ ‬صالحي‭ ‬رئيس‭ ‬منظمة‭ ‬الطاقة‭ ‬الذرية‭ ‬الإيرانية‭ ‬بأن‭ ‬المشاريع‭ ‬النووية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬قد‭ ‬تأثرت‭ ‬مع‭ ‬انكماش‭ ‬الاقتصاد‭.‬

وكانت‭ ‬إدارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬السابق‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬انسحبت‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2018‭ ‬بصورة‭ ‬أحادية‭ ‬من‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يهدف‭ ‬لمنع‭ ‬طهران‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬ترسانة‭ ‬نووية‭ ‬مقابل‭ ‬تقديم‭ ‬مزايا‭ ‬اقتصادية‭ ‬لها‭. ‬وردت‭ ‬إيران‭ ‬بتقليص‭ ‬التزاماتها‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭.‬

وتؤكد‭ ‬إيران‭ ‬أنها‭ ‬مستعدة‭ ‬للعودة‭ ‬لكافة‭ ‬التزاماتها‭ ‬بشرط‭ ‬عودة‭ ‬الرئيس‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬إلى‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬للعام‭ ‬2015،‭ ‬ورفع‭ ‬العقوبات‭ ‬التي‭ ‬فرضها‭ ‬ترامب‭.‬

ووضعت‭ ‬العقوبات‭ ‬الأميركية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإيراني‭ ‬على‭ ‬حافة‭ ‬الانهيار‭ ‬وأربكت‭ ‬القطاعات‭ ‬الحيوية‭ ‬الإيرانية،‭ ‬حيث‭ ‬عمق‭ ‬نظام‭ ‬العقوبات‭ ‬عزلة‭ ‬إيران‭ ‬وأغلق‭ ‬منافذها‭ ‬التجارية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬أزمة‭ ‬متناثرة‭ ‬امتدت‭ ‬لقطاعات‭ ‬عدة‭ ‬في‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭.‬

وكانت‭ ‬إدارة‭ ‬ترامب‭ ‬قد‭ ‬هددت‭ ‬بفرض‭ ‬عقوبات‭ ‬مماثلة‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬تشتري‭ ‬النفط‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬سبب‭ ‬ركودا‭ ‬بالقطاع‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬أساس‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الإيراني‭ ‬ما‭ ‬زاد‭ ‬متاعب‭ ‬طهران‭ ‬الاقتصادية‭.‬

ولم‭ ‬تشهد‭ ‬فرص‭ ‬إحياء‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭ ‬تقدما‭ ‬بعدما‭ ‬قررت‭ ‬إيران‭ ‬تشديد‭ ‬موقفها‭ ‬قبل‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬المحادثات‭ ‬ورفع‭ ‬العقوبات،‭ ‬فيما‭ ‬تتمسك‭ ‬واشنطن‭ ‬بعدم‭ ‬التراجع‭ ‬عن‭ ‬سياسة‭ ‬الضغوط‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬إيران‭ ‬للالتزام‭ ‬ببنود‭ ‬الاتفاق‭ ‬النووي‭. ‬ويئن‭ ‬الإيرانيون‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬العقوبات‭ ‬الأميركية‭ ‬وفشل‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬البلاد؛‭ ‬بسبب‭ ‬سياسات‭ ‬خارجية‭ ‬عدائية‭ ‬فاقمت‭ ‬عزلة‭ ‬البلاد‭ ‬ووضعتها‭ ‬تحت‭ ‬ضغوط‭ ‬خنقت‭ ‬طهران‭ ‬التي‭ ‬تعجز‭ ‬الآن‭ ‬عن‭ ‬وقف‭ ‬انتشار‭ ‬الفقر‭ ‬والبطالة‭ ‬وارتفاع‭ ‬التضخم‭ ‬وانهيار‭ ‬العملة‭.‬