العدد 4423
الإثنين 23 نوفمبر 2020
لا للعنف ضد المرأة
الإثنين 23 نوفمبر 2020

المرأة أيقونة الحياة وعطرها، رعايتها وحمايتها حماية للجنس البشري، ولأجل حمايتها وتحقيق الأمان لها اعتمدت منظمة الأمم المتحدة في عام 1979م اتفاقية “القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”، إلا أن هذه الاتفاقية لم تشفع للنساء ولم تحمهم من عُنف الآخر، ولم تستجب المجتمعات لمبادرة 2008م “مبادرة اتحدوا لإنهاء العُنف ضد المرأة”، هذه المبادرة وتلك الاتفاقية وغيرها من القرارات الوطنية والإقليمية والدولية ليست فقط لمنع العُنف ضد المرأة بل أيضًا لزيادة الوعي المجتمعي بأهمية المرأة ودورها الأساسي في المجتمع.

وتتعدد أشكال العُنف ضد المرأة “الضرب المنزلي، الاغتصاب الجنسي والزواج من مغتصبها، اغتصاب مختلف أنواع حقوق المرأة، الإساءة النفسية، قتل النساء بذريعة الشرف، المضايقات الجنسية والتحرش التقليدي والإلكتروني، التجارة بالبشر والاختطاف، الاستغلال الجنسي وتشويه أعضاء المرأة التناسلية، زواج الأطفال”، بجانب عدم وجود قوانين رادعة تحمي المرأة وتوفر لها الحياة الإنسانية الكريمة.

الكثير من المجتمعات تتشدق بالمفاهيم الدينية والمصطلحات الثورية إلا أن النساء فيها مقهورات مسلوبات الإرادة والحياة ولا يلقين الاحترام والتقدير وممنوعات من التصرف بحياتهن بحرية. إن العُنف ضد النساء والفتيات هو أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارًا واستمرارًا في العديد من الدول، ويَبقى المُعتدي طليقًا بسبب انعدام العقاب وصمت المجتمع والأهل خوفًا من الفضيحة ووصمة العار.

يُعتبر العُنف ضد المرأة جريمة بحقها لأنه يترتب عليه أذى ومعاناة لها ويؤثر على صحتها الجسمانية والنفسية والأسرية والاجتماعية والمهنية، ويُمثل حاجزًا في تحقيق المساواة وحقوق الإنسان، ويُعيق تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

المرأة في كل مجتمع مصدر فخر لأسرتها ومجتمعها وبلادها، وشريكة للرجل في الحياة والتنمية، وليكن صوتنا مدويًا في كل المنازل والمؤسسات والأماكن ضد العُنف، ولابد من إدانة جُناة العُنف سواء داخل الأسرة أو خارجها قانونيًا.

لابد من الوعي بأهمية المرأة، والعمل معًا من أجل التصدي لكل أنواع العُنف ضدها، وهي دعوة لإحياء العدل والمساواة والتزام مبادئ الشرائع السماوية والتمسك بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية المُتعلقة بالنساء لتهيئة بيئة قانونية ومجتمعية تحقق الأمن النسائي في جميع الدول.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .