العدد 4344
السبت 05 سبتمبر 2020
من أجل عام دراسي مميز
السبت 05 سبتمبر 2020

مع عودة الهيئات الإدارية والتعليمية فإنّ وزارة التربية والتعليم أكملت كل استعداداتها المتمثلة في المعلمين والإداريين وتهيئة المباني المدرسية، طبعا ليس بوسع أحد أن يقلل من كل هذه الجهود، لكننا في ذات الوقت نود الإشارة إلى أنه لكي نضمن نجاح سير العملية التعليمية فإنّه ينبغي التنبه إلى أنّ هناك عناصر رئيسية لعملية التعليم في مقدمتها توفير البيئة المعرفية التي تكفل للمعلمين والمعلمات تأدية مهامهم بنجاح. المعنى المراد بالبيئة التعليمية القيم والممارسات الإيجابية التي تضمن الوصول إلى طلاب متميزين في التحصيل الدراسيّ.

ولا تغيب عنا الإشارة إلى الدعوات إلى تحديث المنظومة التعليمية وإشراك الهيئات التعليمية في كل القضايا المتعلقة بعملية التعليم وأهمها على الإطلاق بناء المنهج المدرسيّ، والذي نعتقد أنّه ما لم يكن للمعلمين دور في المنهج فلن يكتب لعملية التعليم النجاح المأمول.

ومع بداية عام دراسي جديد نعيد ما سبق التأكيد عليه بالتركيز على تحسين مخرجات التعليم، وهو ما وضعته وزارة التربية والتعليم على رأس أولوياتها. إنّ خبراء التربية المعاصرين يؤكدون أنّ التعليم الحديث يتطلب تعويد الطلاب على انتهاج التفكير الخلاق والخروج من الأساليب السائدة والمعتادة كتوجيه الأسئلة النمطية وتلقي الإجابات المعلبة. إنّ مثل هذا التوجه يتطلب من المعلمين إعداد الأسئلة المحفزة على التفكير حتى في ظل الظروف المستجدة (التعليم عن بعد)، إضافة إلى الخطط التي تمكن الطلبة من التعبير عن آرائهم، إنّ الجميع بات مدركا أنّ أساليب التعليم التقليدي يستحيل أن تخرج أجيالا قادرة على الإبداع والابتكار.

غنيّ عن القول إنّ المنهج القائم على تفريد التعليم يمكن المعلم من التعرف على قدرات الطلبة ومن ثم وضع البرامج الملائمة لتطوير قدراتهم وفتح الآفاق أمامهم للتفكير المبدع الذي هو سمة العصر، والهدف الأكبر أمام المعلمين في عالمنا المعاصر هو العمل بكل الوسائل والإمكانيات على بناء شخصية الطالب دراسيا وسلوكيا، وهذا يتطلب إتاحة الفرصة لهم لتنمية شخصياتهم وخلق جيل يعتز بهويته وتراثه وقادر على المنافسة في مختلف ميادين المعرفة، ووزارة التربية سعت على مدى الأعوام المنقضية لخلق أجيال تحقق التميز في التعليم لكننا نعتقد أنه يجب على الأسرة أن تنهض بأدوارها التربوية والمجتمعية الأخرى.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .