العدد 4291
الثلاثاء 14 يوليو 2020
أبا علي خطاك الشر
الثلاثاء 14 يوليو 2020

عندما سمعت أن الرئيس القائد قد دخل إلى المستشفى لإجراء بعض الفحوصات الطبية، لم يهدأ لي بال، ودخلت في حالة من الريبة والقلق على صحة سموه شفاه الله وعافاه، يا ترى، يا هل ترى؟ ماذا حدث بالضبط؟ لماذا هذه الفحوصات المباغتة؟ وكيف يمكن الاطمئنان علي صحة الرئيس، هل هي فحوصات اعتيادية؟ ام انها تأتي لأمر ما لا يعلمه غير الله؟.

الله العالم كيف قضيت تلك الليلة؟!، وكيف أن الخبر قد هبط علي كالصاعقة، حيث الأخبار لا تحمل إلينا غير سكينة الانتظار وصمت الليالي الطويلة، وعذابات الأسئلة الحائرة. وعندما مرت الساعات بطيئة، ثقيلة متكاسلة، وحين أشرقت شمس اليوم التالي حاملة لنا الأخبار السارة، والنبأ السعيد بأن الفحوصات التي أجريت لسموه تكللت بالنجاح، وأن صحة الأب الغالي علي ما يرام، وما حدث لا يعدو كونه فحصا طبيا اعتياديا، التقطت أنفاسي، وحمدت الله وشكرت فضله، أنه سبحانه وتعالى قد أسبغ علي الرئيس القائد بنعمة الصحة ودوام العافية، وأن سموه حفظه الله ورعاه يتمتع بصحة جيدة، وأن الأخبار التي جاءت بعد ذلك أكدت صحة المعلومات المطمئنة، وان الرئيس في نعمة والحمد لله.

لا أخفي عليكم سرا أن الليلة التي سبقت نتائج الفحوصات كانت بمثابة الذاكرة التي تأتي عن طريقها أشرطة الأحداث، ومشاهد المجلس العتيد، وكيف كان سموه يحثنا علي الدفع بقاطرة التعليم، قائلا: الأجيال الطالعة أمانة في أعناقكم، لابد أن تنقلوا لهم معارف وعلوم الدنيا بأمانة، وأن تكون الوطنية والمواطنة للجميع، وأن يكون الجيل الطالع مشبعًا بفكر الأجداد والآباء، وأن ينهل من علوم البيئة النقية المتفانية في الحفاظ على المكتسبات، وصون المنجزات، وحماية الحصون والدروع الواقية للوطن من الأفكار الدخيلة، والاجتهادات المريضة، وتلك العابرة لعاداتنا، والمتسللة لتقاليدنا، والمتداخلة أو المتسربة خلسة في مناهجنا، ودائما ما سمعت سموه وهو يوجهنا نحو الارتقاء بوعي المواطن، وأن يكون للنخب المفكرة ذلك الدور الطليعي في تنقية الأجواء التي تباغتها رياح التغيير القادمة من القريب قبل البعيد، ومن الإقليم قبل ما هو عابر، أو منقول، أو قادم من من عدو ظاهر للعيان.

تذكرت بين ما تذكرت في هجمة ثورة القلق التي انتابتني، كيف أن سموه يضع مصلحة المواطن نصب عينيه، وفي عمق العمق من قلبه الكبير، وعقله المنير، وضميره المحب لكل ذرة من تراب هذا الوطن، وكل من نشأ وتربي فوق تراب هذا الوطن.

دمت ذخرًا وسندًا، ونبراسا لنا يا طويل العمر، شفاك الله وعافاك، وسدد على طريق الخير خطاك، من أجل بحرين أجمل وأكمل، ومن أجل أمة أحبتك، وشعب مضى على طريق النماء خلفكم، وحمدًا لله على سلامتكم، وتهنئتي القلبية الخالصة للقيادة والشعب بدوام نعمة الاستقرار والازدهار لمملكتنا الحبيبة البحرين.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .