العدد 4276
الإثنين 29 يونيو 2020
نبض العالم علي العيناتي
“الريدز” لا يموت يا سادة!
الإثنين 29 يونيو 2020

أخيرا وبعد 3 عقود من الانتظار.. ها هو ذا ليفربول يعود لوضعه الطبيعي ويتوج بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز للمرة التاسعة عشرة في تاريخه بكل جدارة واستحقاق.

جماهير ليفربول كانت تنتظر لحظة تتويج الفريق باللقب بالوضع الاعتيادي دون الدخول في المرحلة الاستثنائية التي فُرض فيها غيابها عن المدرجات بسبب جائحة كورونا، إلا أنها في نهاية المطاف لم تترك ليفربول يحتفل وحيدا وعاشت معه الأفراح التي غابت عن الانفليد رود منذ العام 1990!

في الحقيقة كان فوز ليفربول بلقب البريميرليغ باردا إلى حدٍ ما؛ وذلك لأن الجميع كان واثقا من قدرة الريدز على إحراز اللقب منذ فترة طويلة وبالتحديد منذ ابتعاده بفارق الصدارة إلى أكثر من 20 نقطة. لذلك لم تصل فرحة الجماهير الليفربولية لحالة “الهسترة” ولم تبالغ كثيرا بالاحتفال رغم أنها اللحظة التي حلموا بها منذ أمد بعيد، وكان من المفترض أن يجن جنونهم!

بكل تأكيد إن هذا الإنجاز العظيم يحسب بالمقام الأول لإدارة النادي برئاسة الأمريكي توم ويرنر، حيث كانت أولى خطوات نجاح الإدارة بتعاقدها الذكي مع المدرب الإلماني القدير يورغن كلوب ووفرت له كل الصفقات التي يحتاجها، ومنحته الوقت الكافي للقيام بعمله دون أن تفرض عليه أي نوع من الضغوطات، فكانت النتيجة فوز الفريق بلقب دوري الأبطال العام الماضي ولقب الدوري الإنجليزي هذا العام.

أما يورغن كلوب، فإنه صاحب الفضل الأكبر في هذا الإنجاز العظيم، والذي عجز عنه عشرات المدربين الذين سبقوه، فهو من صنع هذا الفريق من الصفر وقاده لاعتلاء المنصات بفضل حنكته ودهائه. لذلك يستحق أن يُمنح لقب المدرب الأفضل في العالم حاليا بلا منازع.

لقب الدوري الإنجليزي للعام 2020 سيكون مخلدا في تاريخ الكرة الإنجليزية، ولن يكون كسائر الألقاب، فهو اللقب الأول لفريق بعد عقدة لازمته ثلاثين عاما كان فيها متقهقرا ومكتفيا بمشاهدة المنافسين أبطالا، ثم إنه اللقب الأول الذي يتم حسمه قبل سبع جولات من الختام في إنجاز لم يسبقه أي فريق آخر.

وأخيرا، فإنه اللقب الأول في تاريخ الكرة الإنجليزية الذي يتم الاحتفال فيه بلبس الكمامات إجباريا!

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .