العدد 4270
الثلاثاء 23 يونيو 2020
أرقام تَصنعُ البَحرين... النشاط مع تقدم العمر
الثلاثاء 23 يونيو 2020

المغفور له بإذن الله سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، رعى وشارك في المسيرة العالمية للنشاط مع تقدم العمر في الأول من أكتوبر، 1999م، ولا شك أن مثل هذه المشاركة تعكس اهتمام البحرين وسمو المغفور له بإذن الله، بالمتقدمين في العمر، منذ سنوات طويلة، حتى تأسيس اللجنة الوطنية للمسنين في منتصف ثمانينات القرن الماضي، 1984م.

وتزداد معدلات المتقدمين في السن إلى إجمالي السكان، بشكل مضطرد منذ منتصف ستينات القرن الماضي حتى وقتنا، مع توقعات مستقبلية، باستمرار هذا الاتجاه، وبصورة أكبر وأسرع، فبينما لم تتعد نسبة المتقدمين في العمر 3.3 % في عام 1965م، ارتفعت إلى 4.9 % بعد 16 عاماً، ثم بلغت 6.3 % في ختام العقد الأول من الألفية الثالثة. وتشير التوقعات إلى تضاعف النمو إلى 14.2 % بعد خمس سنوات، بل سيكون نصيب المتقدمين في العمر زهاء ربع مجموع سكان البحرين في عام 2050م.

ويعزى النمو في نصيب المتقدمين في العمر، إلى زيادة نسبة المواليد، حيث احتلت البحرين خلال الفترة من 2010 – 2015م، الترتيب 42 على مستوى العالم، والثامن على مستوى العالم العربي، من ناحية، وإلى تقدم جودة الخدمات الصحية والطبية عموما، والخدمات الحياتية التي يتمتع بها المتقدمون في العمر، خصوصا، من ناحية أخرى. حيث نشير هنا إلى أن نسب الزيادة السكانية في البحرين تعتبر من أسرع المعدلات في العالم.

ومن ضمن الخدمات لتشجيع النشاط مع تقدم العمر، تم إنشاء وتأسيس دور وأندية المتقدمين في العمر، مع تسهيلاتها الشاملة والمتكاملة للرعاية الإيوائية، مثل دار بنك البحرين الوطني للمسنين، ومركز المحرق للرعاية الاجتماعية، وتقوم الدور بمهمة الرعاية المنزلية من خلال الوحدات المتنقلة للمتقدمين في العمر منذ منتصف تسعينات القرن العشرين.

إن الاهتمام والعناية بالمتقدمين في العمر للمحافظة على نشاطهم نحو الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم المفيدة للمجتمع ولهم، انعكس على المؤشرات التي ظهرت من خلال تحقيق معدلات مستدامة في نصيب هذه الشريحة إلى مجموع سكان مملكة البحرين، بلغت الضعف، خلال نصف قرن من عام 1965م، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو في الأعوام القادمة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .