العدد 4269
الإثنين 22 يونيو 2020
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
نعم هذه هي البحرين
الإثنين 22 يونيو 2020

مع استمرار جائحة كورونا نجد مملكة البحرين تبادر، ضمن استجابتها للظروف الحالية، بدعم الأفراد والشركات بحزمة تحفيز اقتصادي شاملة قيمتها 4.3 مليارات دينار بحريني، تستمر لمدة تصل إلى ستة أشهر، من حيث تمديد مبادرة صندوق السيولة وخفض معدلات الفائدة، وإعادة هيكلة القروض، ودعم المرتبات، وخفض الإيجارات، وتوفير المنح، وتخفيف أعباء فواتير الخدمات للمشاريع التجارية، وسيتولى صندوق البطالة دفع الرواتب ودفع فواتير الكهرباء والماء للأفراد والشركات لمدة ثلاثة أشهر، وإعفاء الأفراد والشركات التجارية من رسوم البلدية والرسوم المستحقة على استئجار الأراضي الصناعية الحكومية، وإعفاء المنشآت والمرافق السياحية من رسوم السياحة لمدة ثلاثة أشهر، ومضاعفة حجم صندوق السيولة ليصل إلى 200 مليون دينار بحريني، وزيادة تسهيلات قروض البنك المركزي ورفع قدرة الإقراض إلى ما يعادل 3.7 مليارات دينار بحريني للسماح بتأجيل الأقساط وتمديد التمويل الإضافي، وإعادة توجيه برامج صندوق العمل “تمكين” لدعم الشركات المتأثرة من الأوضاع الراهنة.

نحمد الله أننا في البحرين، أحياناً يصعب علي أن أستوعب الأمر وأنا أقارن بيننا وبقية الدول في مسألة ردود أفعال ونتائج وتداعيات انتشار كورونا، أرى بأم عيني دولا كبرى واقتصاديات ضخمة تكاد تنهار، شركات أفلست، ملايين الموظفين سرحوا، قطاعات كبيرة شلّت وهي في طريقها إلى الانهيار والزوال، وعندما أنظر إلى حالنا ونحن دولة محدودة الموارد كنت أظن أننا لن نصمد أسابيع وندخل في نفق مظلم مخيف، وإذا بالوضع يختلف تماماً عن تلك الصورة السوداء التي رسمها أكثرنا عما سيؤول إليه أمرنا إذا طال أمد هذا المرض.

فأقساطنا أجلت، ورواتبنا ضُمنت، واستهلاكنا الزائد للكهرباء دفع عنا، خدمات طبية تصل إلى منزلك، سيولة نقدية أسعدت جيوبنا، لم يسرح مواطن واحد من عمله، لم تغلق شركة، وقائمة طويلة لا تخفى سوى عن أولئك الراقصين على جراحاتنا.

نعم هذه هي البحرين التي حباها الله بحكام يحبوننا ونحبهم، جعلونا ننسى كورونا، ولا أجد خيراً هنا من ذكر حديث عوف بن مالك رضي الله عنه حينما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية