العدد 4261
الأحد 14 يونيو 2020
إنها مسؤوليتنا جميعا
الأحد 14 يونيو 2020

لم يفاجئنا ما أصدره فريق البحرين الوطني من بيانات تبعث على القلق، حيث التزايد المخيف في أعداد المصابين بوباء كورونا، وكان من الواجب أخذ التحذيرات التي دعا لها الفريق على مدى الأسابيع الفائتة بالجدية التي تتناسب وحجم انتشار العدوى، غير أنّ الذي يدعو للأسف هو تعاطي الكثيرين معها بوصفها أمورا اعتيادية حدثت وتحدث، غير مدركين الخطورة التي تنطوي عليها ولا أعتقد أنّ هناك من يجهلها.

وإزاء ما يشيعه البعض عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أنّ الوباء ليس إلا أكذوبة تم التخطيط لها من قبل هذه المنظمة أو تلك الدولة لجني العوائد المالية، فإنّ أحدا ليس بوسعه أن يتجاهل أنّ مثل هذه الشائعات ونقولها للأسف هناك من عدها حقائق غير قابلة للنقض، الأمر الذي دعاهم للتعامل مع الوباء بالكثير من الاستخفاف، وإذا شئنا الدقة باللامبالاة وعدم الاكتراث وبالتالي تفشي الوباء بالصورة التي نشهدها.

لابد من الإشادة بالرسائل التي تبثها الطواقم الطبية والتمريضية بشكل يومي، ولعل الأبلغ في هذه الرسائل نقل معاناتهم وهم يؤدون دورهم في القيام بواجباتهم الإنسانية بأمانة ومسؤولية. ولعل الأبلغ في النفس الذي لا تخطئه عين المشاهد للرسائل حجم التضحيات الكبيرة من قبيل العمل الدؤوب وغيابهم عن أهاليهم لفترات قد تمتد إلى شهر واحتمالية التعرض للعدوى، والدرس الأهم الذي يجب أن يستوعبه الجميع هو التقيد التام بجميع الإرشادات وتفادي الإصابة بالوباء من أجل الخروج من الأزمة بأقل عدد من الخسائر.

لا يفوتنا أن نشيد بالنهج الذي مارسه فريق البحرين الوطنيّ الذي اتسم بالشفافية والصراحة منذ الأيام الأولى لتفشي الوباء وأنّ السلامة تتمثل في البقاء في المنزل والخروج للضرورة القصوى، غير أنّ المشاهد في الواقع كان مخالفا تماما، فأعداد من تم رصدهم بلا كمامات كمثال فقط يقدرون بالآلاف ناهيك عن الأعداد غير الطبيعية للمتواجدين على السواحل إضافة إلى توافد أعداد أخرى في المجمعات التجارية بمجرد الإعلان عن فتح المحلات لا بغرض شراء الحاجات الضرورية كما نبّه إلى هذا الأمر الفريق الوطني، لكن هدفها تمضية الوقت. وأخيرا فإنّ البقاء في المنزل لأشهر لن يكلفنا شيئاً طالما أنّنا سنربح المعركة، فالصحة ليست قابلة للمراهنة بأي حال.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية