العدد 4090
الخميس 26 ديسمبر 2019
بيوت تغرق.. ولا مستجيب!
الخميس 26 ديسمبر 2019

في تصريح غريب وصادم، أعلن رئيس مجلس بلدي المحرق غازي المرباطي أخيرًا، أن هنالك عشرات المنازل في المحرق مهددة بالانهيار الفجائي؛ بسبب سوء البنية التحتية، وأنه تم إخلاء 5 مباني بالفعل، وأن 40 مبنى آخر مهددة بالسقوط، بشكل مباغت وخطير.

التصريح تصدر “مانشيتات” الصحف، وفردت له “البلاد” يوم أمس صفحة كاملة (بالصور)، أشارت خلالها بدقة متناهية، الحال الرث لهذه المباني، ولسوء البنية التحتية التي تهددها، وإلى قلة الحيلة لدى المواطنين والبلديين.

هذه الواقعة، استذكرتني بالتقرير الذي نشرته “البلاد” قبل أسابيع عن انتشار الروائح الكريهة في الأحياء السكنية بعراد؛ بسبب فشل المقاول بمد شبكة الصرف الصحي الجديدة بالشكل الصحيح، مفضيًا بذلك لانتشار القوارض والفئران والحشرات، ووصولها للبيوت، وتحول حياة القاطنين إلى جحيم.

وما بين الحادثتين، وحوادث أخرى عديدة، لم نرى أي تجاوبًا يُذكر من الجهات المختصة على ما يحدث، لا للبلديين ولا للصحافة ولا لغيرهم، وكأن هذه الجهات غير ملزمة بالرد على أحد، إلا وفق ما تراه هي مناسبًا لذلك.

وزارة الأشغال والبلديات وشؤون التخطيط العمراني، وبقية الجهات الأخرى (كل باختصاصها)، مدعوة لأن توضح للرأي العام بشكل مستمر حقائق ما يحدث أو ما سيحدث، خصوصًا بالقضايا التي تهم الناس، وتثير الرأي العام، وأن تتبع الخيوط إلى المقصرين (كلهم)، وتقدمهم للمحاسبة وفق القانون.

لا يمكن أن نقبل أن يتحول دور البلديين أو النواب أو الصحافة إلى ساحات للدردشة أو تفريغ ما في الخاطر أو النفس، في حين أنها أدوات قياس، ومكاشفة، ومصارحة، وتوضيح، وتشريع، ومحاسبة، ترتبط بها جهات ذوي الاختصاص لأن توجد الحل، وليس التجاهل.

ختامًا، هذه الحوادث، تتطلب تأسيس صندوق وطني للكوارث، أو للحالات الطارئة، أو المستعصية، والتي يتفاجأ بها المواطن، والجهات المختصة معًا، وقد تأخذ فترة طويلة في القنوات الرسمية؛ لكي ترى بارقة نور وأمل.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية