المصـري: تجـارب دول فـي تعديل المادة 353 بضـوابط... فشلت
رفض مستشار المجلس الأعلى محمد وليد المصري اقتراحات صادرة عن بعض العاملين في الحقلين القانوني والتشريعي تصب نحو إعادة صياغة المادة 353 من قانون العقوبات، ووضع المزيد من الضوابط، وعدم إلغائها بشكل كامل.
وتقضي المادة 353 من قانون العقوبات بإيقاف الملاحقة القضائية وإسقاط العقوبة عن المغتصب إذا ما أبرم عقد زواج صحيح بضحيته.
وأشار المصري إلى أن تجارب “وضع الضوابط” في سوريا والأردن وغيرها قد أثبتت فشلها.
وقال في ندوة إعلامية نظمتها “البلاد”: هنالك مادة في القانون السوري مثلاً، بمضمون المادة 353 من قانون العقوبات البحريني، غير أن المشرع هنالك وضع المزيد من الضوابط.
وأشار إلى أن القانون السوري قد نص على “يعاد إلى الملاحقة أو تنفيذ العقوبة قبل انقضاء 3 سنوات على الجنحة أو 5 سنوات على الجناية إذا انتهى الزواج بطلاق لسبب غير مشروع أو طلاق لمصلحة المعتدى عليها”. وأضاف: إن مراقبة تنفيذ هذه المواد في محكمة النقد السورية أظهرت صعوبة كبيرة في التطبيق، إذ أكدت المحكمة في أغلبية قراراتها صعوبة إعادة ملاحقة الجاني، وإن جرى الطلاق بناء على رغبته؛ لأنه تبين للقاضي استحالة التأكد من الخطأ الوحيد للزوج، وأن الزوجين يشتركان في الخطأ.
وتابع: هذا ما يحدث في الواقع العملي، فلا يوجد في الحياة الزوجية طرف لا يخطأ، وحتى مع وجود ضوابط، فإن الجاني يستفيد من مواد القانون.
فهل يتوجب علينا تعديل المادة بالضوابط المزعومة وانتظار عشرين سنة أخرى لنتأكد من فشلها ثم لنلغيها بعد ذلك؟!
ولفت إلى وجود بعض الفتاوى الفقهية التي ترى بضرورة عدم تقييد حق الطلاق للرجل المسلم، وهو ما يعني رفضاً ضمنيا لمسألة وضع شروط وضوابط على المواد.
وأكد في ختام حديثه على رفض المجلس الأعلى للمرأة لبقاء المادة 353 من قانون العقوبات، مشيراً إلى بقائها يعطي صورة سلبية عن البحرين أمام العالم.
