ورش حوارية وفنية وموسيقى حية وعروض أفلام
«الرواق» تطلق مشروعها «العش»
«العش» هو عنوان المشروع الذي أطلقته مؤخراً «مساحة الرواق للفنون» ويستمر حتى 17 ديسمبر القادم. مهرجان «العش» تعمد من خلاله إدارة «الرواق» في كل عام لإستقطاب أكبر عدد من أفراد المجتمع، من مصممين محترفين، وفنانيين ورجال أعمال، ومؤسسات، بهدف نشر الثقافة و تنشيط الحالة الإبداعية و تعزيزها من خلال فكرة ربطها بعناصر التنمية والاقتصاد، وتوسيع انتشارها في الداخل البحريني وضمان الاتصال بدوائر الفن والثقافة في الوطن العربي وعلى المستوى العالمي.
وسط الشارع وعلى طريقتها الخاصة، وكسراً للرتابة التي تفرضها صالات العرض المغلقة، كانت فكرة «الرواق» بإدارة بيان البراك كانو، لنقل الفن والثقافة في الفضاء العام، وتشكيل حالة سؤال مغايرة في التلقي للعابرين و مرتادي حي رقم 338 بشارع العدلية، كون الثقافة والفن كما تترجمه السياسة العامة لمساحة «الرواق» ترتكز على فكرة المصافحة الجميلة بين تلك القيمة البصرية والكم الهائل من الإبداعات والأفكار وبين كافة الشرائح الإجتماعية، وخصوصا تلك الأجيال الشابة، التي تستحق أن تعبر عن نفسها بالشكل الذي يتوائم ولغة العصر.
فعاليات «العش» ستبدأ بفنون التصميم والأنشطة الثقافية المختلفة، والفنون البصرية التي تجمع بين الرسم على الجداريات والنحت، وبعض الأعمال التي تنتمي للفن المفاهيمي التي ستغطي مساحة كبيرة من الحي.
مناسبة سيجتمع فيها أكثر من 30 فنان وموسيقي ومحاضر، أرادت لهم مديرة المهرجان رهام السامرائي وفريق العش، أن يشكلو تلك اللوحة الفسيفسائية من مختلف ألوان الفنون، فكان من بينها عمل الفنانة فائقة الحسن «بقايا الفحم» وهو عمل تمثل في ست طبقات مختلفة من الصفائح الحديدية الواحدة فوق الأخرى. لتشكل نوع من المحاكة و استرجاع لصورة جامع «الملوية» في العراق، تلك الصورة التي تمثل جزء من ذاكرة الفنانة أيام دراستها في بغداد ويرمز إلى الصراع الانساني، و معارك المحافظة على تاريخه و هويته التي أصبحت مهددة بسب الحروب الطاحنة التي تعيشها منطقتنا العربية.
أما أحمد عنان، فهو فنان تشكيلي بحريني أيضاً عمد إلى مقاربة التاريخ والتراث البحري من خلال عمله الفني «الشراع» في إشارة لأهمية تلك الحقبة التاريخية التي عاشتها البحرين «دلمون» بين الفترتين ما قبل الميلاد ومطلع الثلاثينات، كونها تمثل حلقة الوصل بين بلدان الشرق الأوسط و الأدنى حيث كانت في الشمال حضارة بلاد ما بين النهرين «العراق» وفي الشرق حضارة ميلوخا في وادي السند «الهند» وفي «مصر» حضارة الفراعنه.
ليأتي عمل الفنانة النيوزلاندية هيلاري جونستن «مكرمية» كعمل مفاهيمي تركيبي مؤلفاً من الألياف والنحاس والخشب، يضع المتلقي في سياق التسمية لمفردة «مكرمية» التي يعتقد بأن أصلها يمتد إلى القرن الثالث عشر للنساجين العرب، ذاهبة إلى إن كلمة «مكرمية» مشتقة من الكلمة العربية «مقرمة»، والتي يعتقد أيضاً أن معناها «الحجاب المطرز».
وفي باب حوارات «العش» سيكون الجمهور على موعد مع عدد من الموضوعات، لعل أبرزها «تشكيل الهوية الوطنية عن طريق الإنتاج الثقافي» والتي ستقام فعالياتها السبت 3 ديسمبر القادم، في تمام الساعة 4.00 مساءاً. وغيرها من الحوارات التي تأتي تباعاً كل يوم سبت من الأسبوع.
أما عروض الأفلام، التي ستبدأ فعالياتها مساء يوم الجمعة 2 من ديسمبر القادم، بالتعاون مع شركة إلمنتس للإنتاج الفني، فسيكون فيلم «صيف احار وجاف» للمخرج المصري شريف البنداري أول العروض، بعدها الفيلم الأماراتي «صنع من الطين» للمخرج فيصل بن سهلي، و أفلام أخرى من المقرر لها أن تعرض في ذات الأمسية.
ولعشاق الموسيقى الحية نصيب أيضاً، إذ سيشهد الخميس 1 ديسمبر - تقديم عرضين موسيقيين، العرض الأول حمل أسم : «نادر» أما العرض الثاني فسيكون «للبي جالاكسي جوس».
