العدد 2772
الثلاثاء 17 مايو 2016
إيران... عاصمة تجارة الأعضاء البشرية
الثلاثاء 17 مايو 2016



لم يعد سراً أمر اتساع الهوة الطبقية بين شرائح الشعب الايراني، وهذا يكشف بلا رتوش حقيقة النظام الحاكم، لقد أصبح الصراع الطبقي في إيران اقتصاديا وثقافيا وسياسيا، وأصبح الحديث عن تداعيات ذلك الصراع قاسما مشتركا في المجالس والملتقيات كما يرشح لنا ذلك، لم يعد هناك مسمى الطبقة الوسطى، فإما أن تكون غنيا أو فقيرا مسحوقا بفعل السياسات العشوائية غير المسؤولة لنظام ولاية الفقيه الذي جلب الدمار للشعب الإيراني قبل غيره، ناهيك عن الفساد المستشري، وتشير الإحصائيات في طهران وحدها وعلى لسان عمدتها الحرسي قاليباف الى ان هناك 500 إلى 600 ألف عائلة تقاوم النزول الى ما تحت خط الفقر، مقابل 200 ألف عائلة تفتقر لقمة العيش، الحرسي استنجد بالأغنياء لإطعام الفقراء وهو الحل لمعالجة الفقر والجوع وعدم المساواة الاجتماعية، الرجاء الانتباه عمدة طهران يعترف أن هناك 200 ألف عائلة جائعة في العاصمة هذا هو حال طهران فماذا نقول بشأن العائلات في بقية مدن ايران، كيف نقترب من حقيقة جياع طهران وأرجاء إيران من بلوتشستان إلى خراسان وكردستان ناهيك عن الأحواز العربية التي تعاني الأمرين، بينما تتمتع طبقات الملالي والطبقات المتحالفة معها بترف مفرط يصل لإجراء عمليات تجميل لحيواناتهم مثل الكلب والقط حيث تتواجد مراكز خاصة في طهران بأجور هائلة تغير شكل الأذن أو الذنب لحيوانات هؤلاء الأثرياء، يحدث هذا في مدينة يفتقر الملايين فيها إلى لقمة العيش ويضطر الشباب فيها لبيع كلاهم أو كبدهم أو عيونهم وفق اعتراف عمدتها، وبسبب قانون المنح والمكافأة لعام 1997 أصبحت إيران الدولة الوحيدة في العالم التي تسمح بتجارة الأعضاء البشرية ووصفت صحيفة الجارديان البريطانية بأن القانون جعل طوابير انتظار زراعة الأعضاء تختفي في عامين، حيث يحصل البائع لكليته مثلا على 300 جنيه إسترليني وتأمين صحي لمدة عام كامل مجانا من الدولة، بالإضافة إلى الثمن الذي يحصل عليه من المريض الذي يشتري الكلية، القانون حول الفقراء الى سلعة تتحكم بها قوانين العرض والطلب بعد أن أصبحوا عرضة للاستغلال والتدهور، ولكن حتى مع اختفاء طوابير الانتظار ظلت زراعة الأعضاء حكرا على الأثرياء.

دبوس
للإخوة المتأثرين بالتجربة الإيرانية في التنمية البشرية ما ردكم على تحول الإنسان تحت حكم الولي الفقيه الى سلعة بعد ان ساهمت قوانين الملالي في شرعنة الرق وبيع الأطفال وتجارة الأعضاء البشرية؟ ما ردكم على أن الشاب في ايران يبيع كليته او كبده او عينه ليطعم عائلته، بينما يجري أثرياؤهم عمليات تجميل لآذان وذيول قططهم وكلابهم، وماذا يقول الولي الفقيه عن هذا؟.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية