+A
A-

زينب بركات: واجهت التحديات بابتسامة والحرفة ضمانة المستقبل

لأنها طموحة رفضت أن تمضي بقية سنوات حياتها وهي تعيد شرح مقررات ومناهج اللغة الانجليزية في المدرسة حتى وإن كانت قد تميزت وتمكنت من خلق أساليب متنوعة في التدريس، وبالرغم من أنها أحبت اللغة الانجليزية إلا أن طموحها كان أكبر بكثير، لذا قررت وبعد 5 سنوات أن تترك المهنة. حول بدايتها، تقول خبيرة التجميل زينب بركات “كنت أملك حين قررت أن أترك التدريس 250 دينار فقط، قررت استثمارها في نفسي، ولأاني مهتمة منذ صغري بالفن والرسم والألوان لأن والدي الفنان البحريني كامل بركات، قررت أن التحق بدورة تجميل لدى الماكييرة نادية زيد، استفدت منها كثيرا، وبعد انتهاء الدورة جمعت مبلغ بسيط من المال لأشتري حقيبة المكياج الأولى، وبدأت بالعمل وكانت جلسة تصويري الأولى بعد عدة أشهر مع المصور البحريني أحمد زاير، وخلال عام واحد تمكنت من أن أجمع مبلغ من المال يكفي للسفر للملكة المتحدة والالتحاق بدورة احترافية هناك في التجميل والعودة بشهادة معتمدة”.
وتضيف “حصلت على دعم من تمكين لأنهم آمنوا بموهبتي، عملت كثيراً بعدها وتمكنت بمساعدتهم من الالتحاق بالعديد من الدورات داخل وخارجي البحرين”، مشيرة إلى أنها تعمل الآن باستوديو صغير وتقدم دورات تدريب لمحبات المكياج والجمال، كما تحرص على الالتحاق بدورات تجميلية لأنها تؤمن بأن الإنسان يجب ألا يكتفي بمستوى معين بل عليه أن يسعى لتطوير نفسه باستمرار.
وتتابع زينب “لدي 5 مواعيد فقط باليوم، ابدأ عند الثالثة وانتهي عند الثامنة، لا يهمني المال بقدر ما يهمني أن تكون زبونتي راضية وتشعر بالراحة والثقة، وأحرص أن أتحدث مع زبوناتي وأتعرف على شخصياتهن لأن شخصية الفتاة تمثل عامل بالنسبة ليي في تحديد المكياج الملائم لوجهها، إلى جانب ملامحها وما سترتديه”، وتؤكد أنها تتقبل الملاحظات من الزبونات ولا تمانع من التعديل والتغيير وفق ما يرغبن به، كما أنها تعمل بجو ودي وتحرص على أن تشعر الزبونة بالأمان”.
وحول الأخطاء الشائعة في عالم المكياج تقول زينب بركات “بعض الماكييرات يكررون طريقة خطوط المكياج كقوالب ثابتة أو يتبعن الموضة بصرف النظر عن طبيعة وملامح الوجه وما إذا كانت مناسبة للزبونة أم لا، في حين لكل وجه خصوصيته”، لافتة إلى أنها تكتفي برسم عين بعض الزبونات أحياناً دون أن تضع لون واحد على جفن العين، وأن أهم ما يتميز بها مكياجها الفخامة والنعومة خاصة أنها تعلمت وتتلمذت على يد خبراء أوروبيين يهتمون بإبراز نقاط الجمال في وجه المرأة دون أن نخفي ملامحها.
وتوضح أن “بعض الفتيات يجهلن حتى أسس وضع المكياج اليومي، وبالتالي تبدو وجوههن شاحبة أو باهتة، لذا أحرص من خلال حسابي على الانستغرام على تثقيف الفتيات ونشر بعض المعلومات العامة الأساسية”، مشيرة إلى أنها تميز مكياج المحجبات بالنعومة، لأن خصوصية الحجاب تفرض نمط معين من التجميل الهادئ.
تسافر زينب بركات كثيراً للكويت، تتعامل مع الفنانات من الممثلات والمذيعات هناك، وبالرغم من أنها حصلت على عرض فتح صالون تجميل خاص بها هناك، إلا أنها آثرت العمل في البحرين حتى لو اضطرت للسفر ليوم واحد والعودة في وقت متأخر من اليوم نفسه بعد انتهاء عملها.
وتتعاون زينب مع العديد من الماكييرات البحرينيات، حين تكون تحت ضغط الحجوزات ترشح لزبونتها عدد من الأسماء الذين تتعامل معهم، كذلك حين تتعرض إحداهن لظرف معين يتم توزيع زبائنها على الماكييرات الأخريات.
اكتسبت زينب شهرة واسعة، وبات مكياج عارضات غلاف العديد من المجلات مثل اليقظة وروتانا من يديها، وإلى جانب حلمها في أن تملك صالون متكامل، ترغب زينب في إنشاء معهد لتعليم المكياج يستضيف خبراء عالميين ويمنح شهادات احترافية.
من خلال تجربتها، تؤكد زينب بركات أن الحرفة أفضل ضمانة للمستقبل، ومهما واجهت الإنسان صعوبات عليه مواجهتها، عدم الحصول على وظيفة ليس بنهاية الحياة، أما بالنسبة للعداوات فتعتبر الابتسامة أقوى سلاح لمواجهتها”.