+A
A-

الموت يغيب علي بحر مؤسس فرقة “الإخوة البحرينية”

فقدت الساحة الفنية يوم أمس عملاقا من عمالقة الفن الكلاسيكي بلا منازع، واعظم من غنى للحب والمحبين على مستوى دول الخليج... الفنان والمطرب الخلوق علي بحر الذي توفي يوم أمس بعد عارض صحي مفاجئ داهمه لم يمهله كثيرا... حيث أسلم الروح الى بارئها تاركا خلفه إرثا فنيا سيظل خالدا الى الأبد... وبموت علي بحر تكون فرقة الاخوة البحرينية فقدت ركنا أساسيا من أركانها.
فرقة الاخوة البحرينية إحدى أشهر الفرق العربية على الإطلاق التي اتخذت منهجا له ذوقه الخاص في تقديم الأغاني والموسيقى الغربية باستخدام القيثار الكهربائي والدرامز والكونغو في منتصف الثمانيات وذلك على أنغام اللهجة البحرينية الدارجة وتمكنت من عمل شبه احتكار لسوق الكاسيت بمملكة البحرين، وتتكون فرقة الاخوة من سبعة أفراد احترفوا الموسيقى وهم: علي بحر (مؤسس الفرقة وقائدها ونجمها الأول) وخالد الذوادي (أحد أفضل عازفي القيثار في الشرق الأوسط) وسلطان الماس ووجيه حسن ونادر رفيعي وعيسى بحر ومحمد راشد.
عندما كان الفنان علي بحر في الثانية عشرة من عمره تعرف على رفيق دربه خالد الذوادي الذي يعد من أفضل عازفي الغيثار الكهربائي في الشرق الأوسط بأسره واتفقا على تكوين فرقة موسيقية. وفي السبعينات من القرن الماضي كانت فرقة الصخرة (الاخوة حاليا) لا يستطيعون إصدار ألبوم بسبب صعوباتهم المادية. لذلك كانوا يغنون لفيروز وبوب مارلي مع بعضهم البعض وعشاق الاخوة مازالوا يستمعون لهذه الأغاني رغم قدمها الشديد ورداءة تسجيلها. وقال ابراهيم بحر شقيق علي بحر الأكبر (ممثل بحريني معروف) لعلي بحر انك ستكون مطربا مشهورا ونجما موسيقيا كبيرا في يوم من الأيام.
في 1986 تبدل اسم الفرقة من الصخرة إلى (البرذرز) وكانت هذه هي النقلة النوعية للفرقة ورغم أن أعضاء الفرقة لم يكونوا معروفين في ذلك العام ولكن بعد فترة قصيرة جعلوا انفسهم الأشهر في البحرين على الإطلاق وكان ستايل الفرقة متأثرا بالموسيقى الغربية ممزوجة بالأغاني المرحة واغاني الحب الدموية التي ترجف بها الأجساد وتدمى لها العينان وكانت اكثرها قصصا حقيقية مر بها أعضاء الفرقة.
ففي عام 1987 تمكن الاخوة من إصدار أول البوم (انا والليل والقمرة)، ولكن بعد الألبوم الاخوة تلقت رفضا وانتقادات لاذعة بسبب ستايلهم الغريب بدون قصة شعر وبالقمصان المفتوحة وبسبب استخدامهم لللآلات الغربية وقال النقاد انهم سيفشلون في مشوارهم وستتوقف مسيرتهم. ولكن الاخوة لم تكترث بما قيل عنها وواصلوا مسيرتهم ورغم أن البعض حاول التصدي لمسيرتهم الفنية ولكن الفرقة اثبتت ان ليس للوسامة أو لزوبعة الفيديو كليبات اي دور في خلق الفنان الحقيقي.
وحققوا نجاحا بعد نجاح خصوصا بعد البومهم سنة 1991 الذي كان يحمل اسم (البارحة) الذي مازال الجمهور الخليجي يحفظه عن ظهر قلب. وبعد ذلك توالت نجاحات الاخوة البحرينية حتى كونوا جمهورا عريضا جدا ممتدا من شمال حتى جنوب الخليج العربي.
فرقة الاخوة البحرينية كونها (علي بحر) مع صديق دربع وحياته (خالد الذوادي) صنعوا أكبر ثنائي ناجح في تاريخ الفرق الموسيقية في الشرق الأوسط. في الحقيقة خالد الذوادي حصل على درع تكريمي كأفضل عازف قيتار. وهو كاتب كلمات أغاني الفرقة أيضا وتمتاز أشعاره باللهجة البحرينية الأصيلة الذوادي بدا متأثرا بالأغاني الأجنبية من صغره لذلك هو مازال يغني أغان أجنبية لـ بوب مارلي وسنتانا وغيرهم وكثير من العازفين الهواة يتخذون الذوادي قدوة للعزف لأنه عازف من طراز خاص في المنطقة العربية فهو يعزف الرقي والروك والكلاسيك ولكنه متخصص في عزف الصولو.
عازف البيص قيتار في الفرقة هو (عيسى بحر) وهو شقيق علي بحر الأصغر. وأيضا لا ننسى عازف الكونغو سلطان الماس وهو من أقدم أعضاء ال